تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
رمضان في البيت العتيق
في شهر رمضان، تتزيّن القلوب قبل الشوارع، وتصفو الأرواح قبل الأجواء. إنه شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، فكيف إذا اجتمع شرف الزمان مع شرف المكان فى بيت الله الحرام إنها العمرة فى رمضان… نفحات إيمانية لا تُنسى.
قال النبى صلى الله عليه وسلم: «عمرة فى رمضان تعدل حجة»، وهذا الفضل العظيم يدل على مكانة هذه العبادة حين تؤدى فى هذا الشهر المبارك.
عندما تطأ قدماك أرض مكة المكرمة، وتشاهد الكعبة المشرفة يفيض القلب خشوعًا، وتدمع العين شوقًا. الطواف حول الكعبة فى ليالى رمضان له طعم خاص؛ أضواء هادئة، وأصوات دعاء، وقلوب متعلقة بالسماء. أما السعى بين الصفا والمروة، فهو تذكير بالسعى فى الحياة نحو رضا الله، وبقصة الصبر والتوكل.
وفى رحاب المسجد الحرام، يعيش المعتمر أجمل لحظاته؛ صيام بالنهار، وقيام بالليل، وقرآن يتلى بخشوع، ودموع تسبق الكلمات. ترى المسلمين من كل بقاع الأرض، اختلفت لغاتهم وألوانهم، لكن جمعتهم كلمة التوحيد، ووحدتهم قبلة واحدة.
وإذا اكتملت العمرة فى مكة، تكتمل بزيارة مدينة الحبيب مدينة النور والطمأنينة، المدينة المنورة. هناك، يقف الزائر أمام المسجد النبوى بقلب مفعم بالشوق والسلام.. الصلاة فى المسجد النبوى فضل عظيم، والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضى الله عنهما لحظة لا ينساها القلب. وفى الروضة الشريفة - التى وصفها النبى عليه الصلاة والسلام بأنها «روضة من رياض الجنة» - يشعر المؤمن بقرب خاص، وطمأنينة تغمر روحه.
العمرة في رمضان، وزيارة المسجد النبوى، رحلة إيمانية متكاملة؛ تبدأ بالتوبة عند الكعبة، وتكتمل بالسلام على خير البرية.. ليست مجرد مناسك تؤدى، بل هى توبة صادقة، وبداية جديدة، وميلاد لقلب أقرب إلى الله. هناك، يشعر الإنسان بصغره أمام عظمة الخالق، ويتحرر من هموم الدنيا، ويجد فى الدعاء سكينة لا توصف.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية