تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
حكومة فى قلب العواصف
وأنت جالس على المقهى، أو فى حديقة النادى، أو حتى داخل غرف الساونا، من حقك الكامل أن تنتقد حكومة الدكتور مصطفى مدبولى. قل ما تشاء، وعبّر عن استيائك من قراراتها، فأنت حر فى رأيك.
لكن قبل أن تشرع فى ذلك، اسمح لى أن أطرح عليك مجموعة من الأسئلة… لن أنتظر منك إجابة، بل سأتركك تكمل نقدك كما تريد.
هل مرت حكومة مصرية من قبل بما مرت به هذه الحكومة؟ جائحة كورونا التى أربكت العالم، ثم الحرب الروسية الأوكرانية التى هزت الاقتصاد الدولى، ثم حرب غزة، وأخيرًا التوترات والحروب التى ألقت بظلالها على المنطقة بأكملها… كل ذلك خلال خمس سنوات فقط.
هل كانت الحكومة بعيدة عن المواطن فى ظل هذه التحديات؟ لا تنسَ أن الدولة المصرية كانت قد خرجت لتوها من معركتها الأهم ضد الإرهاب، ومع ذلك شهدنا زيادات فى الحد الأدنى للأجور والمعاشات، إلى جانب حزم متتالية من قرارات الحماية الاجتماعية.
هل فشلت الحكومة فى جذب الاستثمارات الأجنبية، رغم أنها تضاعفت خلال هذه الفترة، وأسهمت فى فتح مجالات عمل لآلاف الشباب؟
هل فشلت عندما ارتفع الاحتياطى النقدى إلى مستويات غير مسبوقة منذ سنوات طويلة، بما ساهم فى الحد من التلاعب بأسعار العملات الأجنبية فى السوق السوداء؟
هل فشلت فى توفير السلع، سواء الأساسية أو الترفيهية، وهى متاحة أمامك فى مختلف السلاسل التجارية؟
هل فشلت عندما ارتفعت فاتورة التصدير إلى أرقام قياسية لم تعهدها مصر من قبل؟
هل فشلت عندما تأثرت -كغيرها من دول العالم- بالأزمات العالمية، لكنها فى الوقت نفسه رسّخت وجودها فى الأسواق الدولية، لتصبح جزءًا لا يتجزأ من الاقتصاد العالمي؟
هل فشلت عندما شهد قطاع السياحة طفرة كبيرة فى أعداد الزائرين، حتى أصبح الحصول على غرفة فندقية فى بعض الأوقات تحديًا؟
هل فشلت عندما استعادت ثقة المصريين فى الخارج، فأقبلوا على تحويل مدخراتهم إلى البنوك المصرية؟
مرة أخرى، لا أطلب منك الإجابة.. ولا أنتظرها. لكننى أعلن بوضوح أننى أقف خلف حكومة بلدى، مساندًا لها، ومشدًا من أزرها. فالنقد حق، نعم.. لكنه يصبح أكثر إنصافًا عندما يُبنى على رؤية كاملة، لا على جزء من الصورة.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية