تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
تجربة جديدة
فى خطوة تعكس رؤية الدولة المصرية نحو بناء وعى حقيقى لدى الشباب، جاء تنظيم برنامج التعايش الثانى لطلبة الجامعات داخل أكاديمية الشرطة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى، ليؤكد أن بناء الإنسان لا يقل أهمية عن بناء المؤسسات.
الأسبوع الماضى لم يكن مجرد نشاط طلابى عابر، بل تجربة واقعية عميقة نقلت طلاب الجامعات من مقاعد الدراسة النظرية إلى قلب الميدان الأمنى.
أقيم البرنامج تحت إشراف مباشر من اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، وهو ما يعكس حجم الاهتمام المؤسسى بإنجاح هذه التجربة الفريدة، التى تهدف إلى مد جسور الثقة والتفاهم بين طلاب الجامعات وأقرانهم من طلبة كلية الشرطة.
بدأت فعاليات التعايش بإجراءات الكشف الطبى لضمان جاهزية المشاركين، فى إشارة إلى جدية البرنامج وحرص القائمين عليه على تقديم تجربة متكاملة تحاكى الواقع. وعلى مدار أسبوع كامل، انخرط الطلاب فى أنشطة رياضية وتدريبات بدنية متنوعة، شاركوا خلالها طلبة كلية الشرطة تدريبات اللياقة والدفاع عن النفس، فى مشهد يعكس روح التعاون والعمل الجماعى، ويعزز قيم الانضباط والثقة بالنفس.
لكن الأهم من ذلك كان الانخراط المباشر فى التدريبات الميدانية، حيث شارك طلبة الجامعات فى تدريبات المداهمات الأمنية داخل ميادين التدريب المختلفة. هذه التجربة الاستثنائية أتاحت لهم رؤية حقيقية لطبيعة المهام التى يضطلع بها رجال الشرطة فى حماية الأمن والاستقرار، بعيدًا عن أى تصورات أو أحكام مسبقة. كما شملت الفعاليات التعرف على أنظمة المحاكاة الحديثة المستخدمة فى تدريب الطلبة على التعامل مع مسارح الجريمة، وهو ما يعكس التطور التكنولوجى الذى وصلت إليه المنظومة التدريبية داخل الأكاديمية.
ولم يقتصر البرنامج على الجانب البدنى والأمنى فقط، بل امتد ليشمل محاضرات ولقاءات توعوية وثقافية تناولت قضايا مهمة، مثل المشروعات القومية، واستراتيجية وزارة الداخلية فى حفظ الأمن، ومواجهة الشائعات، إلى جانب التوعية بمخاطر المخدرات وسبل الوقاية منها. كما جاءت زيارة المركز المصرى للتدريب على مكافحة المخدرات لتؤكد الدور الإقليمى لمصر فى نقل خبراتها الأمنية إلى مختلف الدول. وشارك الطلاب أيضًا فى أنشطة تعليمية واختبارات ذهنية داخل قاعات دراسية مجهزة بأحدث الوسائل التكنولوجية، و حضور المؤتمر العلمى السنوى لكلية الدراسات العليا، وهو ما أضاف بُعدًا معرفيًا مهمًا للتجربة. كما ساهمت الأنشطة الاجتماعية داخل المكتبات والنوادى فى تعزيز الروابط الإنسانية بين الطلبة، لترسخ مفهوم التعايش ليس فقط كشعار، بل كممارسة حقيقية.
ولم يكن هذا البرنامج مجرد زيارة تعريفية، بل تجربة معايشة كاملة، انتقل فيها طلبة الجامعات من موقع المتلقى إلى موقع المشارك، حيث عاشوا تفاصيل الحياة اليومية لطلبة الشرطة، بكل ما تحمله من التزام وانضباط وجهد بدنى وذهنى متواصل. فى ختام الأسبوع، جاء تكريم المتميزين من طلبة الجامعات من اللواء دكتور نضال يوسف مساعد وزير الداخلية رئيس الأكاديمية ليؤكد أن الجدية والاجتهاد هما السبيل الحقيقى للتميز، وليترك هذا البرنامج أثرًا عميقًا فى نفوس المشاركين.
وفى الحقيقة، يمكن القول إن هذا التعايش لم يكن مجرد أسبوع، بل كان نافذة أُتيحت لطلاب الجامعات ليروا عن قرب حجم الجهد والتضحية التى يقدمها رجال الشرطة، وليدركوا أن حماية الوطن مسؤولية مشتركة
فأسبوع التعايش جاء كخطوة تتجاوز الشكل إلى المضمون، وتهدف إلى بناء إدراك حقيقى لدى الشباب بطبيعة الدور الذى تقوم به المؤسسة الأمنية فى حماية الوطن.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية