تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

واقعتان دبلوماسيتان

روى لى السفير أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، فى لقاء اجتماعى بعض ذكرياته فى وزارة الخارجية، ومن بينها تلك الواقعة التى عاصرها وقت كان عمرو موسى وزيرا للخارجية، حيث كان هناك ضيف أجنبى فى زيارة لمصر وقامت الخارجية بتحديد موعد له مع رئيس الجمهورية حسب طلبه، وفى الموعد المحدد اصطحبه الوزير عمرو موسى إلى قصر الرئاسة، لكنه فوجئ بمراسم الرئاسة تدعو الضيف وحده للقاء الرئيس، فغادر الوزير الرئاسة على الفور، وطبعا تم إبلاغ الرئيس حسنى مبارك بأن عمرو موسى غادر ولم ينتظر انتهاء المقابلة ليصطحب الضيف كما كان متوقعا، وحين اتصل الرئيس مبارك بعدها بعمرو موسى مستفسرا، أوضح له موسى حسب رواية أبو الغيط، أنه كان يفترض أن يكون وزير الخارجية حاضرا اللقاء بحكم منصبه، وأن عدم دعوته للقاء خطأ لا يستقيم مع المعمول به، وتذكرت يوم أخبرنى الرئيس الفلسطينى محمود عباس أثناء زيارته لمصر وقت حكم الاخوان أنه التقى فى اليوم السابق الرئيس محمد مرسى ليحاول إثناءه عن المشروع الذى وافق عليه للأمريكيين والإسرائيليين بإقامة دولة فلسطينية فى سيناء كامتداد لقطاع غزة، وحين نشرت ذلك فى مقال لى اتصل بى السفير محمد أنيس سالم مستفسرا عن ذلك المشروع الذى قال له وزير الخارجية وقت حكم الاخوان محمد كامل عمرو أنه لم يسمع به على الإطلاق، ولم يتم اطلاع وزارة الخارجية على تفاصيله، فقلت للسفير: لقد سألت الشخص المختص ولم تسأل الشخص المسئول، فالذى كان مسئولا عن هذا الملف هو مستشار الرئيس عصام الحداد، وهو الذى حضر لقاءه بعباس، حسبما روى الرئيس الفلسطينى فى أحاديث صحفية تالية، وليس الوزير المختص، أى وزير الخارجية، وهو دبلوماسى قدير لكنه لا ينتمى من قريب أو بعيد لجماعة الاخوان التى كان ينتمى لها مستشار الرئيس.. هاتان واقعتان من عهدين مختلفين، فكيف تصرف الوزير فى الواقعة الأولى التى كانت تمثل خطأ استثنائيا، ولم يتصرف الوزير الثانى فى الواقعة الأخرى لأنه لم يعلم بها أصلا لأن أمور الدولة كانت تدار وقتها من مكتب الإرشاد بالمقطم وليس من مكتب رئيس الجمهورية.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية