تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

هيكل وشهر فبراير

تحل بعد أيام الذكرى العاشرة لرحيل أكبر صحفى عرفته الصحافة العربية فى تاريخها، وهو محمد حسنين هيكل الذى كسرت سمعته أسوار المحلية العربية ليصبح اسما علما فى المحافل الدولية،

وإذا كان قد مر الآن عقد كامل على رحيله فإن الزمن لم يكن فى حياته مجرد تعاقب للأيام، بل كان سجلًا حيًّا تتقاطع فيه اللحظة الشخصية مع التحول التاريخى.

وإذا كان لكل إنسان شهر يترك بصمته الأعمق، فإن شهر فبراير يبرز فى سيرة الأستاذ هيكل بوصفه شهر التحولات الكبرى، حيث وقعت فيه أكثر من محطة مهمة فى تاريخه المهنى والشخصى على حد سواء، ففى فبراير، تكررت لحظات الاحتكاك المباشر مع السلطة عبر مواجهات أعادت رسم علاقته بمراكز اتخاذ القرار،

وإذا كان الأستاذ هيكل قد غادر هذه الدنيا يوم 17 فبراير عام 2016، فقد غادر الأهرام الذى ارتبط به ارتباطا وثيقا، فلم يكن يذكر الأهرام دون هيكل ولا هيكل دون الأهرام، فى اليوم الثالث من شهر فبراير عام 1974،

وقد كان هيكل مدركا لأهمية شهر فبراير فى حياته، وكثيرا ما حدثنى عن مصادفات القدر التى جعلته يبدأ تاريخه الوظيفى فى شهر فبراير بدخوله جريدة الإجبشيان جازيت يوم 8 فبراير عام 1942،

وينهيه أيضا فى شهر فبراير بخروجه من الأهرام يوم 3 فبراير 1974، ولم يكن يعلم وقتها أن مصادفات القدر لن تتوقف عند ذلك الحد حيث إن وفاته كان مقدرا لها يوم 17 من شهر فبراير، وما لا يعلمه البعض أن فبراير فى حياة الأستاذ هيكل الشخصية لا يقل أهمية عنه فى حياته المهنية، فالقريبون منه كانوا يعلمون مقدار حبه لرفيقة عمره السيدة هدايت تيمور، وقدر تقديسه لعلاقته بها، لكنهم قد لا يعلمون أن بداية حياتهما الزوجية كانت فى شهر فبراير أيضا، فبعد أن عقدا القران يوم 27 يناير عام 1955 سافرا معا لقضاء شهر فبراير فى أسوان، لكن فبراير كان له بالمرصاد فبعد أسبوع واحد اتصل به الرئيس عبدالناصر فى غرفته بفندق كاتاراكت، وكان عليه أن يعود فى اليوم التالى إلى القاهرة.

 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية