تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
سر تناقضات ترامب
إذا كانت هناك صفة واحدة غالبة على تصريحات دونالد ترامب الخاصة بالحرب مع إيران فهى التناقض الصارخ فيما يعلنه فى يوم مع ما يؤكده فى اليوم التالي،
فقد وجدناه يوجّه تهديدا لإيران بأنها إن لم تفتح مضيق هرمز أمام السفن الأمريكية والإسرائيلية خلال 48 ساعة فإنها ستفتح على نفسها أبواب الجحيم، لكنه حين مضت المهلة لم يفعل شيئا بل أوقف الهجمات طوال خمسة أيام، وبعدها تم مد المهلة لمدة عشرة أيام تالية، كما أعلن ترامب أن هناك مفاوضات تجرى مع إيران لوقف الحرب.
إن بعض المحللين السياسيين يوضح أن ترامب يتبع سياسة ذكية تقضى باستخدام القوة العسكرية لدعم الأداة الدبلوماسية، وربما كان هذا ما قصده وزير الدفاع بيت هجسيث حين قال إن الولايات المتحدة تتبع سياسة «التفاوض بالقنابل»،
ومثل هذه التفسيرات المنطقية لسياسات ترامب المتضاربة هى محاولة لإضفاء معنى مقبول على هذه السياسات بينما الواقع يشير إلى عكس ذلك، فقد نفت إيران تماما وجود أى مفاوضات بينها وبين الولايات المتحدة، واستمرت فى قذفها الصواريخ على المواقع الاستراتيجية داخل إسرائيل،
وهو ما ينفى صفة العقلانية عن تناقضات ترامب، ويثبت زيف مقولة أن استخدام القوة إنما يهدف لدفع إيران إلى طاولة المفاوضات، فقد كانت المفاوضات قائمة بالفعل قبل الحرب وكانت قد حققت الكثير من نقاط الاتفاق حين فاجأ ترامب إيران بتلك الحرب وقامت إسرائيل باغتيال المفاوض الإيرانى على لاريجاني،
فما هو إذن السبب الحقيقى وراء تناقضات الرئيس الأمريكى غير المفهومة؟
الحقيقة أن السبب يكمن فى البورصة الأمريكية وليس على مائدة المفاوضات، فمع كل تصعيد للحرب فى إيران كانت البورصة فى نيويورك تنهار بشكل مخيف، ومع كل تصريح بالتهدئة وبوجود مفاوضات كانت البورصة تسترد عافيتها من جديد فتعود قيمة أسهمها للارتفاع، فهل كانت تصريحات ترامب المخادعة عن المفاوضات مع إيران مقصودة؟
ليس حفاظا على بورصة بلاده وانما حرصا على أمواله هو شخصيا وأصدقائه من البليونيرات، بل ولزيادة ثرواتهم من خلال التحكم فى قرارات ارتفاع وهبوط قيمة الأسهم التى يملكونها.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية