تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
تحية للنيابة العامة
توقفت طويلا عند قرار النيابة العامة تشغيل بعض المتهمين الذين صدرت ضدهم أحكام بالسجن لمدد لا تتجاوز 6 أشهر، فى أعمال عامة بدلا من إيداعهم السجون مع عتاة الإجرام وأرباب السوابق، وذلك تفعيلا لنصوص قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية الخاصة ببدائل عقوبة الحبس البسيط، فقد أصدرت النيابة العامة بيانا قالت فيه إنها قررت تشغيل 54 متهما محكوما عليهم فى دائرة نيابة استئناف القاهرة خارج مراكز الإصلاح والتأهيل بدلا من تنفيذ عقوبة الحبس، وذلك فى ضوء نصوص المادة 18 من قانون العقوبات، والمادة 479 من قانون الإجراءات الجنائية، والتى تنص على أن لكل محكوم عليه بالحبس لمدة لا تتجاوز 6 أشهر الحق فى أن يطلب تشغيله خارج السجن بدلا من تنفيذ عقوبة الحبس مدة ما لم ينص الحكم الصادر ضده على حرمانه من هذا الخيار، ومثل هذا القرار الذى ينفذ لأول مرة فى حدود علمى يفتح الباب للتغيير الذى نتطلع إليه فى بعض قوانيننا التى لم تعد تتفق مع مواد دستورنا الجديد، حيث صدرت فى ظل دساتير سابقة، بل إن بعضها يعود إلى فترة الحكم العثمانى، لكنه مازال ساريا لأن البرلمان لم يصدر حتى الآن القوانين المنفذة لمواد الدستور والتى تنص على حرية المواطنين وتؤكد حقوقهم، ففى دستورنا الحالى 48 مادة غير مسبوقة فى دساتيرنا السابقة يتعلق معظمها بحقوق وحريات المواطنين ولم يرد لها ذكر فى الدساتير السابقة، إن مبدأ البدائل هذا ليس بدعة، وإنما معمول به فى كثير من المجتمعات المتقدمة وليس فقط فيما يتعلق بالعقوبات الجنائية، ففى فرنسا مثلا يمكن للشاب الذى وصل لسن التجنيد أن يخدم البلاد عن طريق الانضمام لكتائب المدرسين الذين يقومون بتدريس اللغة الفرنسية فى مختلف دول العالم والذين يخدمون مصالح بلادهم وينشرون ثقافتها فى العالم بأكثر مما يستطيعه المجند، كل التحية لقرار النيابة العامة الجرىء الذى يحمى شبابنا من المؤثرات السلبية التى قد يتعرضون لها داخل السجن، ويخفف عن كاهل مراكز الإصلاح والتأهيل، ويضيف للمجتمع قوة عاملة مجانية ولو لفترة وجيزة.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية