تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الأكذوبة الأخرى

…الأكذوبة الأخرى التى اختلقتها الدعاية الصهيونية وخدعت بها العالم منذ بداية الصراع العربى الإسرائيلى هى تصوير الصراع على أنه مواجهة ما بين الدولة الديمقراطية المتحضرة التى تؤمن بالمثل والمبادئ التى تقوم عليها المجتمعات الغربية، والإسلام الدموى المتخلف والذى يتصف أتباعه بالعنف والإرهاب، قاصدة بذلك تصوير صراعها مع الفلسطينيين والعرب على أنه امتداد للحروب الصليبية التى خاضها الغرب المسيحى فى القرون الوسطى ضد السيطرة الإسلامية على الأماكن المسيحية المقدسة، بينما الحقيقة تشير إلى أن دولة الاحتلال الصهيونية هى التى تضطهد كلا من المسلمين والفلسطينيين، وتقوم بطمس وهدم التراث الإسلامى والمسيحي بلا تفرقة فى القدس كما فى بقية المدن الفلسطينية فى الضفة الغربية، ويقوم المتطرفون اليهود وسكان المستوطنات غير الشرعية بالتحرش يوميا بالمسيحيين الفلسطينيين، وبالبصق على رهبان الكنائس المسيحية فى الأراضى المحتلة من القدس إلى بيت لحم، بينما تعايش المسلمون والمسيحيون فى وئام فى فلسطين على مدى تاريخها، فالدين الإسلامى يجل السيد المسيح عليه السلام وفلسطين هى مسقط رأسه بينما نبى اليهودية موسى عليه السلام لم يولد فى فلسطين ولاوطئت قدماه أرضها فى إى مرحلة من حياته، ومع ذلك يتحدثون عن الدولة اليهودية فى فلسطين، إن الحقيقة التى طالما أخفتها الدعاية الصهيونية هى أن الشعب الفلسطينى مكون من مسلمين ومسيحيين، وجميعهم يقاومون احتلال أراضيهم ويناضلون لتحريرها، بل إن عددا غير قليل من قيادات المقاومة الفلسطينية على مدى تاريخها كانوا من المسيحيين، مثل جورج حبش ونايف حواتمة ووديع حداد، وقد كان من نتائج تلك الدعاية الكاذبة أن تعاطف الغرب المسيحى مع الاحتلال الصهيونى لأرض فلسطين التى بها بعض أكثر المواقع المسيحية قداسة مثل كنيسة المهد وكنيسة القيامة بينما تقع كلها تحت الاحتلال الصهيونى ويعانى رهبانها ويلاته لكن لا أحد يستمع لصوتهم فى ظل الاعتقاد الذى كان سائدا فى الغرب بأن الانحياز لإسرائيل هو دفاع عن الميراث المسيحى ضد الإرهاب الإسلامى، وقد جاءت حرب غزة الوحشية لتسقط السردية الإسرائيلية بجميع أكاذيبها، ولولا سقوطها ما أفاق الضمير العالمى من غيبوبته التى دامت قرابة القرن من الزمان.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية