تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
الأقباط فى الرواية المصرية
خرجت الدكتورة نيفين مسعد عن سياق مقالاتها التحليلية للسياسات المحلية والدولية لتقدم لنا مرجعا يعد إضافة مهمة لمكتبة النقد الأدبى العربى، وذلك بكتابها «الشخصية القبطية فى الأدب المصرى» الصادر حديثا عن دار العين
ورغم أن القليل مما ورد فى الكتاب كانت الدكتورة نيفين قد نشرته فى مقالات دراسية سابقة، إلا أن صلب الكتاب كله جديد، وهو يقتحم أرضا بكرا إلى حد كبير فى الدراسات الأدبية طالما أهملناها رغم كثرة الشخصيات القبطية فى الأدب الروائى والقصصى المصرى على مر تاريخه،
من نجيب محفوظ وبهاء طاهر وإدوار الخراط إلى كتابات شباب ما بعد ثورة 25 يناير 2011 (مارك أمجد وكارولين كامل وشادى لويس وهبة أحمد حسب ومايكل برنس ومينا هانى وغيرهم).
فى هذا الكتاب تبتعد المؤلفة عن الخطاب الإنشائى التقليدى حول الوحدة الوطنية لتقدم لنا تحليلا نقديا جريئا يقارن ما بين تناول الأدب المصرى للشخصيات القبطية قبل الثورة وبعدها، وهى لا تتردد فى تسليط الضوء على القضايا الشائكة مثل التوترات الطائفية، والهجرة، والعزلة، والمواطنة، موضحة أن الأدب كثيرا ما كان أكثر جرأة من الخطاب السياسى الرسمى،
واذا كان لنا أن نختلف فى شىء ففى دلالة عنوان الكتاب، إذ ليس لأقباط مصر شخصية مستقلة تميزهم عن باقى المصريين لنطلق عليها «الشخصية القبطية»، ومازال قول اللورد كرومر صحيحا حين أكد فى مذكراته عام 1908 بأنه لم يجد فارقا بين المصرى المسلم والمسيحى سوى أن الأول يصلى فى الجامع والثانى فى الكنيسة،
كما أن الكتاب لا يرصد تصوير الأقباط فى الأدب المصرى عامة، وانما فى الرواية بشكل محدد، ومن هنا فالعنوان الأصدق يكون «الأقباط فى الرواية المصرية»، أما متن الكتاب نفسه فلا يختلف عليه اثنان فهو يسد فراغا كبيرا فى المكتبة العربية بموضوعه غير المطروق سابقا بالقدر الكافى، وبالأدوات التحليلية لمؤلفته الأستاذة المقتدرة التى تمكنت من معالجة موضوعها من مختلف جوانبه الأدبية والاجتماعية والسياسية فى آن واحد، وهو ما يجعل الكتاب مرجعا فريدا لا غنى عنه لكل من يهتم بأى من هذه المجالات الثلاثة.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية