تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
تسعير الدم والميزان الأعوج
■ من غرائب (الضمير العالمى) المقلوب على رأسه، أن يهتز الكون بأسره لمقتل أحدهم هنا أو هناك، لأن الدماء والأرواح غالية، بينما تمر مجازر متكاملة الأركان، للآلاف من دماء وأرواح المظلومين، مرور العابرين!
أكثر من عشرة آلاف أسير فلسطينى، بينهم ما يقارب ٥٠٠ طفل وامرأة، يصادق الكيان المجرم على تصفيتهم بقانون لا يخفى وحشيته، وكأن القتل إذا اكتسى وشاح تشريعهم لم يعد جريمة!
وكأنهم لم يشبعوا من الدم والموت فى غزة، حيث أكثر من سبعين ألف فلسطينى نصفهم من الأطفال والنساء بين مفقود وقتيل، جثث بعضهم ما تزال تنتظر من ينتشلها من تحت الأنقاض، لكن العالم «وللأسف الشديد» مشغول جدًا بحروبه وصراعاته للفوز بحصة أكبر من رصيد الطاقة العالمية!
ومن المقزز، أن ترى أولئك الذين يتشدقون بحقوق الإنسان، ويطلقون تهم الإرهاب جزافًا على كل فلسطينى يجرؤ على التنفس فوق تراب أرضه، يقفون صامتين «بل مبتسمين أحيانًا» أمام مشهد احتفال بعض المستوطنين بقانون الكنيست بإعدام الأسرى، كأنهم فى حفلة تنكرية يرفعون فيها المشانق كإكسسوار لتزيين ملابسهم، ونكتة مبهجة تستحق التصفيق بحرارة!
أحقًا نحن أمة، أم مجرد رقم فى تعداد لا يراه أحد؟!
قرارات عشوائية
■ شهد انطلاق الأسبوع الدراسى، وبالتحديد الأحد الماضى، مشهدًا عبثيًا يستحق أن يدون فى موسوعة (الإبداع الإدارى المصرى). قدمت لنا بعض المحافظات، وعلى رأسها القاهرة والجيزة، تحفة فنية نادرة فى فنون الاستجابة بعد فوات الأوان. لم تكن مجرد تخبط عادى بل كانت فشلًا إداريًا بامتياز لا يتقنه إلا أساتذة هذا الفن الرديء.
لقد استيقظ الناس على مأساة، بدأت حين قرر المحافظون» الذين يبدو أنهم كانوا مستغرقين فى نوم عميق «تعطيل الدراسة بعد السابعة صباحًا! كمن يقرر إغلاق بوابة الطائرة بعد إقلاعها بعشر دقائق، حيث كان بعض الأطفال قد قطعوا بالفعل نصف رحلتهم فى الشوارع (المطينة)، وآخرون اصطفوا فى طوابير المدرسة.. أما وزارة التربية والتعليم فقد اكتفت بأن تقول: (اللى وصل المدرسة يفضل فيها)!
قرارات عشوائية تظهر عمق التخطيط الاستراتيجى!
وكان الطلاب وأولياء الأمور هم الضحايا فى هذه المهزلة.. صغار ينتظرون أولياء أمورهم فى العراء تحت طوفان المطر، وولى الأمر غادر إلى العمل بعد تسليم أولاده عند باب المدرسة، فبات من تمكن من العودة لإنقاذ ابنه بطلًا خارقًا... يا سادة، القرار الذى يتأخر من الأفضل عدم اتخاذه.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية