تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > الكتاب > محمد درويش > الصحافة القومية كانت وستظل

الصحافة القومية كانت وستظل

تذكرت خطواتنا الأولى فى عالم الصحافة الورقية وسعينا الحثيث إلى الالتحاق بصحيفة قومية، هذه الخطوة لم تبدأ فقد باختيار كلية الإعلام كرغبة أولى فى استمارة التنسيق لكنها بدأت منذ أن أدركنا القراءة وكانت وسيلتنا مع الدراسة الصحف التى كانت تعد على أصابع اليد وكنا نتبارى فى الحرص على قراءتها كلها.

كان أدباء مصر وعلماؤها ملء السمع والبصر من خلال مؤلفاتهم ورغم ذلك سعت إليهم الصحف كما سعوا هم أيضاً إليها مع اليقين بأنها الأوسع انتشاراً  والأقصر سبيلاً للوصول برؤاهم وإبداعاتهم إلى قطاع عريض من الشعب.

فى يوم ما كانت أخبار اليوم تصدر تقريراً لمكتب محاسبات شهير يعده كل ستة أشهر يشير فيه إلى متوسط عدد النسخ التى تم توزيعها خلال ستة أشهر.

فى يوم  ما وصل توزيع روز اليوسف إلى مائتى ألف نسخة أسبوعياً مع عبدالرحمن الشرقاوى وصلاح حافظ وفتحى غانم ، فى يوم ما كانت مفكرة الأهرام تخصص صفحة يومية لمبدعى مصر الكبار.

كانت الصحف والمجلات القومية هى النبراس الذى ينير الطريق للباحثين عن الحقيقة والموضوعية كان لها دورها الأهم فى خلق الوعى العام وإنارة الطريق أمام طرفى معادلة فى أى دولة، صاحب القرار ومتلقيه.

مازال كتاب الصحافة الورقية على خطى أساتذتهم والأجيال التى تعلموا على أياديهم لم يكن أحد منهم يطلق على نفسه الإعلامى أو المفكر أو الباحث،

الآن على رأى كاتب كبير الكتاب أكثر من القراء والسبب توارى معايير التقييم وأسس الاختيار فى كل ما هو رقمى ولم يعد منهم من ينتظره الناس كما كانوا ينتظرون «فلان وعلان».

انظر الآن إلى استفزاز المواقع الإليكترونية لرواد هذه المواقع ومحاولتها استقطاب أكبر عدد من حاملى الهواتف المحمولة وعليها التطبيقات الإخبارية المختلفة، ناهيك عن محاولات الفوز بالترند من خلال عودة أساليب الصحافة الصفراء كما كان يشار إليها فى عالم الصحافة الورقية، أصبحت الآن مواقع صفراء ولجاناً يسمونها إليكترونية ولا هدف لها إلا إرضاء الأرباب والفوز بحفنة دولارات  حتى لو على حساب قيم ومبادئ وفكرة إنسانية.

ستظل الصحافة القومية أحد مشاعل التنوير وبناء الوعى الجمعى بما زرعه المعلمون الأوائل.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية