تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

مأساة إنسانية «1»

يؤلمنى بشدة منظر جرح طفل وصراخه، أو حتى شاب أو مُسن بسبب عضة كلب! فقد انتشرت الكلاب الضالة فى شوارع المحروسة بشكل غير طبيعى. وسواء كانت كلابا ضالة أو غير ضالة يربيها البعض فإنها قضية أمن قومى وصحة مواطن. وقد تصدت الحكومة لهذه الظاهرة بقوانين وتشريعات لتحقيق الانضباط. لكن للأسف لا تطبق بشكل حازم. بل إن بعض المحافظات خصصت خطوطا ساخنة للابلاغ عن أماكن تواجد الكلاب الضالة، كما خصصت أماكن معينة لإيواء هذه الكلاب.

تفاقمت المشكلة، وبالأمس عادت إلىَّ أحزانى بسبب عضة كلب لحفيد زميلتى كريمة السروجى، الذى تم حجزه بالمستشفى تحت العلاج. وهو كغيره من آلاف الاطفال بمصر ينتظرون التطعيم الخاص، فى محاولة لمنع انتشار السعار فى جسمه.

سألت صديقى الدكتور شهاب عبد الحميد أحد قيادات وخبراء الطب البيطرى الذى أكد أنه فى السنوات الأخيرة تصاعدت قضية الكلاب الضالة باعتبارها إحدى أكثر القضايا المجتمعية إثارة للجدل، لتشابك أبعادها الصحية والبيئية والإنسانية. ففى الوقت الذى يطالب فيه المدافعون عن حقوق الحيوان بالتعامل مع الظاهرة وفق أسس علمية وإنسانية قائمة على التعقيم والرعاية، يرى قطاع واسع من المواطنين أن تزايد أعداد الكلاب داخل الأحياء السكنية بات يشكّل تهديدًا مباشرًا للأمن والسلامة العامة، خاصة مع تكرار حوادث الهجوم والعقر.

قال إن الحوادث مؤلمة وتترك آثارا سيئة على مَن عضه كلب، وأيضا أسرته. وهنا أرى مسئولية الدولة بالتدخل جديا وعلميا لإدارة هذا الملف. وأمامنا واقعة شارع حى المناخ ببورسعيد، والتى تحولت معها حياة مسن «75 سنة» بسبب عضة كلب الى مأساة انسانية إثر توقف مفاجئ فى عضلة القلب، أدت الى وفاته.

نحن لا نريد سوى تحقيق قدرة الدولة والمجتمع على تحويل ملف الكلاب الضالة من أزمة مستمرة إلى نموذج يحقق حماية الإنسان وأيضا حماية حقوق الحيوان. هذا هو السؤال!. وغدا نواصل بإذن الله.
دعاء: اللهم أجِرْنا من النار.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية