تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
شهامة المصريين
الشهامة ليست غريبة على مصر والمصريين، بل هى صفة غالبة تؤكدها الأفعال لا الأقوال، تضج، حالياً، السوشيال ميديا ووسائل الإعلام بقصة القبطان المصرى البطل أحمد عمر وطاقم سفينته الذين أنقذوا إنساناً من الغرق فى البحر المتوسط، كان ضمن أكثر من 50 شخصاً على متن مركب هجرة غير شرعية، قال القبطان: ماقدرتش أسيبه يموت .
تابعت فيديو الإنقاذ، ولحظات الرعب التى عاشها الناجى الوحيد من المهاجرين غير الشرعيين الذين ابتلعتهم أمواج البحر المتوسط . أشعر بالأسى والحزن على هذه الأرواح التى تدفع مئات الآلاف من الدولارات لتهاجر من بلادها إلى المجهول الأوروبى، وأنا حزين على استمرار هذه الظاهرة التى تسيطر على دول إفريقية عديدة، والحزن الأكبر على استمرار الفئة الضالة من الذين ينصبون على البسطاء من أهل بلدى ومن الدول الفقيرة فى وهم العيش فى أوروبا، وينتابنى الغيظ والغضب على غياب الوعى المجتمعى لمخاطر الهجرة غير الشرعية، وضعف التشريعات فى مواجهة هذه الظاهرة الغريبة.
أعود إلى كواليس الإنقاذ البطل، القبطان أحمد عمر شفيق صعيدى من قرية نجوع الصوامعة محافظة سوهاج، قائد السفينة «ستار» متجهة من تونس إلى تركيا، أثناء الرحلة استقبلوا إشارة إن فيه مركب هجرة غير شرعية اختفت من على الرادار منذ 24 ساعة. الشهامة دفعته إلى البحث فى مسار المركب بحسب الإحداثيات البحرية .
شاهد القبطان وطاقمه الجثث متناثرة على سطح المياه فى مشهد بشع، ليس لنا إلا أن نقول (إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله)، وفجأة وجد شابا إفريقيا يرفع يده لأعلى من سطح المياه ويصارع الأمواج اتجه إليه فوراً، خرج من كابينة القيادة وجرى لحد نهاية السفينة وصرخ بعلو صوته للشاب : (متخافش أنا هطلعك متخافش، هلف وأرجع لك مش هسيبك).. وبالفعل قدروا يسحبوه وهما بيقولوا: (الله أكبر، الحمدلله)، وفعلًاً تم إنقاذ الشاب واتضح ان اسمه « رمضان» من دولة سيراليون .
دعاء : اللهم اجبر خاطر كل محتاج
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية