تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

انضباط الشارع

تعجبنى حملات المرور المكثفة لضبط الشارع المصرى . كما تعجبنى أفكار وزارة التنمية المحلية والمحافظات لمواجهة انفلات الباعة الجائلين والأسواق العشوائية واحتلال الأرصفة ، وأيضا فوضى الكلاب الضالة . المشكلة أنها أفكار مهمة تحتاج إلى تطبيق منظومة الحوكمة خاصة الاستمرارية والمتابعة والرقابة. نحن نعلم أن آفة الإدارة المصرية فقدان الذاكرة بسرعة وعودة الفوضى . والأسباب يشترك فيها المواطن المخالف مع الإدارة المتقاعسة عن تطبيق القانون. وهنا نحتاج إلى المساواة فى العقوبة والشفافية فى التعامل مع كل الحالات المخالفة .
وقد وصلتنى عدة رسائل من قراء «الأخبار» الأعزاء منها رسالة اللواء هشام صبرى ، التى يتحدث فيها عن فوضى فى شوارع مصر ، ظهرت فى السنوات الأخيرة آخذة فى الانتشار بسرعة غير مسبوقة. وهى قيام بعض الأفراد أو المحلات بحجز مساحات من الطريق العام باستخدام السلاسل والأوتاد. ووضع لافتات تحمل عبارة «مكان انتظار خاص».
يدعى مرتكبوها أنها استنادًا إلى القانون رقم 150 لسنة 2020. والصحيح أن القانون فى جوهره لم يُشرّع ليمنح الأفراد حق الاستيلاء على الشارع ، بل جاء لتنظيم مهنة السايس وضبط عمل ساحات الانتظار الجماعية تحت إشراف الدولة. وبما يضمن توفير خدمة منظمة للمواطنين ويمنع الفوضى. لكن ما حدث على أرض الواقع كان مختلفًا تمامًا، إذ أساء البعض تفسير القانون أوعمدوا إلى توظيفه بشكل يخدم مصالحهم الخاصة. فتحولت الشوارع إلى مساحات مؤجرة، وأصبح المواطن العادى فى مواجهة أزمة يومية لإيجاد مكان يركن فيه سيارته، سواء للتوقف المؤقت أو للانتظار الطويل. هذه الممارسات لم تقتصر على الشوارع الرئيسية، بل امتدت إلى الشوارع الفرعية الضيقة التى لا يتجاوز عرضها عشرة أمتار، ما زاد من حدة الأزمة وأشعل مشاحنات ومشاجرات بين أصحاب السيارات. وهو ما خلق أزمة أخرى ، حيث استغلها أصحاب الجراجات ورفعوا القيمة الإيجارية لمبيت السيارات إلى مبالغ تجاوزت ألف جنيه شهريًا فى بعض المناطق.
نحن فى حاجة لمواجهة هذه الأزمة وتحقيق العدالة وتوفير الخدمة للمواطن .
دعاء : اللهم اهد قومى فإنهم لا يعلمون

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية