تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
في وداع رمضان
عدة ساعات ويودعنا الشهر الفضيل «رمضان» شهر الصوم الكريم الذى كان ولا يزال وسيظل من أكثر الشهور منزلة وقدرًا وسموًا فى نفوس المسلمين، حيث شرفه رب العالمين واختصه بنزول القرآن الكريم، فيه هدى للناس ورحمة للعالمين.
ففى رمضان تصفو النفوس وترق القلوب ويتطلع العباد لمرضاة الله عز وجل، ويبذلون جهدهم للتقرب إليه، بالصوم والعبادة والدعاء.. وفيه تهفو قلوب البشر لرحمة الخالق وغفرانه، وتتطلع النفوس إلى كرمه آملة سائلة راجية فى القبول من رب العالمين مالك يوم الدين، الذى وسعت رحمته كل شيء وكل البشر وكافة الخلق.
وفى هذا الشهر الكريم الذى أخذ فى وداعنا كانت ولا تزال قلوبنا واجفة متوسلة للرحمن الرحيم، طلبًا وطمعًا فى الهداية والمغفرة، متطلعة إلى نفحة من رضاه وقبس من نوره ورحمته، فهو الحى القيوم السلام القادر المهيمن العزيز الجبار سبحانه عما يصفون.
وهو القادر البادئ المصور السميع العليم البصير المطلع على الأفئدة وما يعتمل فى أغوار النفس البشرية وما ظهر وما بطن من انفعالات وأفكار وأعمال وما يسر البشر وما يعلنون.
ونحن فى هذه السويعات الباقيات من الشهر الكريم شهر البر والإحسان والتضرع والزلفى لله العزيز الحكيم، لا نملك إلا أن نستغفره سبحانه على كل ما وقعنا فيه من أخطاء، بالسهو أو الغفلة أو الجهل أو قصر النظر وغيبة البصيرة وحب الذات.
ونستغفره سبحانه عما وقعنا فيه من خلط سيئ بين السعى الواجب لراحة النفس، وهدوء القلب وصفاء الروح فى أيام وليالى رمضان المباركة وبين بعض الممارسات البعيدة عن روح وفلسفة الشهر الكريم وأهدافه العظيمة وغاياته السمحة. حيث خلطنا بين روحانيات الشهر الكريم والإسراف فى الطعام والشراب والبحث عن أسباب ووسائل التسلية والسمر.
وعسى الله أن يغفر لنا خطايانا ويتقبل منا صيامنا ورجاءنا.
ونسأله سبحانه أن يحفظ بلادنا وشعبنا وأمتنا من كل شر وبلاء وأن يقيض لنا العزة والسلامة والأمن والأمان والاستقرار.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية