تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
تغير المناخ وتقلبات الطقس (1/2)
أصبح لافتًا للانتباه بقوة وربما مثيرًا لبعض القلق أيضًا ذلك التغير الواضح فى المناخ بصفة عامة، وتقلبه هذه الأيام ما بين المعتدل والدافئ ثم البارد وشديد البرودة فى اليوم الواحد فيما بين الصباح والمساء والليل بصفة متكررة، وواضعًا نهاية لما كنا معتادين عليه فى أزمان سابقة من برودة معتادة فى موسم الشتاء، وخاصة فى شهور ديسمبر ويناير وفبراير.
وفى الواقع لقد أصبح التقلب وعدم الثبات هو الوضع المعتاد بالنسبة للطقس عموما فى الآونة الأخيرة، بحيث أصبحنا لا نستطيع الجزم أو حتى التوقع بثبات الطقس على حالة واحدة خلال يوم أو عدة أيام فى فصل الشتاء الذى من المفترض أننا نعايشه الآن.
وإذا كنا نتعرض الآن لموجة مفاجئة من الطقس البارد أو شديد البرودة، إلا أنها جاءت فى أعقاب فترة ليست بالقصيرة من الاعتدال الجوى المائل إلى الدفء خلال الأيام الماضية، تخللتها عدة موجات من الرياح المحملة بالأتربة والرمال، التى كنا ومازلنا نتوقعها فى فصل الخريف وليس فى الشتاء.
وفى الواقع فإن هذه الموجة القاسية من البرودة الشديدة، التى كسرت ما كنا قد اعتدنا عليه وألفناه من اعتدال نسبى فى يناير وبدايات فبراير، قد مثلت لنا جميعًا مفاجأة غير سارة ومتغيرا غير مرحب به، فى ظل انتشار أمراض البرد والانفلونزا والفيروسات التنفسية متعددة الأوجه والأسماء.
ووسط هذه الأجواء المتغيرة ما بين الدافئ والمعتدل والبارد، لم يعد التساؤل يدور حول ما إذا كانت المتغيرات المناخية قد أصبحت واقعًا وحقيقة أم لا... لأن الإجابة أصبحت بالفعل والواقع معلومة للجميع، بما يؤكد أن تلك المتغيرات أصبحت بالفعل حقيقة قائمة نراها جميعًا ويعيشها الكل ويعانى منها الجميع.
ليس هذا فقط.. بل علينا جميعًا فى مصر وغيرها من الدول والشعوب بامتداد العالم كله، الإدراك الواعى بأننا جميعًا قد أصبحنا واقعين تحت مطرقة المتغيرات المناخية القاسية التى أصابت العالم كله بطول الأرض وعرضها وبكل أرجائه وكل دوله وقاراته المتواجدة على سطح كوكب الأرض الذى نعيش عليه.
وعلينا أن ندرك أن الخطر لن يتوقف عند حدود البرودة الشديدة أو الحر اللافح، بل إنه يمتد بالضرورة إلى متغيرات وظواهر أكثر خطرًا بطول وعرض كوكب الأرض.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية