تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > الكتاب > محمد بركات > السد الإثيوبي والوساطة الأمريكية

السد الإثيوبي والوساطة الأمريكية

أحسب أنه من الضرورى الإشارة وإعادة التذكير بأن الرسالة الأمريكية لمصر المتضمنة، استعداد الرئيس «ترامب» لاستئناف جهوده للوساطة بين مصر وإثيوبيا لحل مشكلة سد النهضة،..، قد سبقتها محاولة أمريكية أولى منذ ستة أعوام، ولكنها  لم تكلل بالنجاح نتيجة التهرب الأثيوبى من الالتزام بما تم الاتفاق عليه فى جولة المفاوضات الأخيرة، التى عقدت بالعاصمة الأمريكية واشنطن فى شهر فبراير من عام «٢٠٢٠»
ففى هذه الجولة من المفاوضات التى عقدت منذ ست سنوات فى واشنطن بين الوفود المصرية والسودانية والأثيوبية وبمشاركة وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الدولى ، تم التوافق المبدئى على الصيغة النهائية للإتفاق الشامل والنهائى، لأسلوب وطريقة ملء وتشغيل السد الأثيوبى، بما يحقق مصالح الدول الثلاث، ولايؤدى إلى أى ضرر على دولتى  المصب مصر والسودان،
وفى نهاية  هذه الجولة من المفاوضات، تم الاتفاق بين مصر والسودان وأثيوبيا والولايات المتحدة على الاجتماع التالى للتوقيع على مسودة الاتفاق النهائى العادل والشامل،..، ولكن الجميع فوجئ بغياب الوفد الأثيوبى دون أى إشارة مسبقة وعلى خلاف ما تم الاتفاق عليه من قبل. والحقيقة أن الغياب الأثيوبى عن الحضور فى نهاية جولة المفاوضات الأخيرة التى كانت عقدت بالعاصمة الأمريكية واشنطن فى ذلك الحين - «شهر فبراير ٢٠٢٠» أثار العديد من الشكوك حول مدى التزام أثيوبيا بما تم الاتفاق عليه من قبل، بضرورة التوصل بحسن النوايا إلى الاتفاق النهائى الشامل والعادل للقواعد المنظمة لملء وتشغيل السد.
والحقيقة كذلك أن التصرف الأثيوبى المفاجئ فى ذلك الحين جاء مؤكدا للعديد من الشكوك التى تم رصدها فى ظل المحاولات المتكررة طوال المفاوضات من جانب اثيوبيا، للمراوغة وإضاعة الوقت ووضع العراقيل التى تحول دون التوصل للاتفاق النهائي. 
وقد حدث ذلك بالرغم من الحرص المصرى الكامل على الالتزام بالعمل بكل إيجابية واستمرار للتوصل إلى اتفاق نهائى شامل يحقق مصالح الدول الثلاث مصر والسودان وأثيوبيا ويلبى حاجة أثيوبيا للطاقة الكهربائية ويضمن  لمصر والسودان حقوقهما المشروعة فى المياه.
وفى هذا السياق من الضرورى أيضا أن نؤكد على الموقف المصرى المعلن والواضح والثابت، وهو الحرص على الحق المصرى المشروع والتاريخى فى مياه النيل.. وعدم المساس بذلك أو التفريط فيه على الإطلاق،..، وعلى الجميع أن يعلم أن مياه النيل بالنسبة لمصر هى مسألة حياة وقضية وجود.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية