تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الحرب.. وانعدام الثقة

تتواصل الجهود الدبلوماسية والسياسية المكثفة من جانب مصر والسعودية وتركيا وباكستان، للسعى لإحداث تقدم على طريق المحاولات الجارية لوقف التصعيد العسكرى فى الشرق الأوسط على أمل الوصول إلى توافقاتٍ بين الجانبين الأمريكى والإيرانى، لوقف الحرب المشتعلة فى المنطقة، التى دخلت شهرها الثانى دون بادرة حقيقية تشير إلى خمود جذوتها أو انطفاء نيرانها.

ورغم تواصل تلك الجهود إلا أن هناك ظلالًا كثيفة من الشك والمشاعر السلبية تسيطر على المتابعين والمراقبين لتطورات الأحداث والوقائع، فى إمكانية التوصل إلى توافق بين الطرفين الأمريكى والإيرانى، فى ظل فقدان الثقة القائم بينهما، والتناقض الواضح فى الموقف الأمريكى الذى يتحدث عن المفاوضات، فى الوقت المستمر فيه فى حشد المزيد من القوات البرية قرب مسرح العمليات، وتسريب وتداول أنباء كثيرة عن استعداده للقيام بعمليات غزو برى وبحرى لجزيرة «خرج» الإيرانية أو غيرها.

ومما يزيد من مشاعر الشك وعدم الثقة لدى الجانب الإيرانى استمرار إسرائيل فى تكثيف غاراتها وضرباتها الجوية على المنشآت الحيوية والعديد من الأهداف الإيرانية ذات الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية الكبيرة.
 

وفى ظل الغيوم الكثيفة التى تظلل الأجواء بين الطرفين الأمريكى والإيرانى وتزايد وتيرة الشكوك لدى الجانب الإيرانى فى النوايا الأمريكية بات واضحًا لدى عموم المهتمين والمتابعين للأزمة أن إسرائيل تقف فى الصف المعارض للتوصل إلى توافق على إنهاء الحرب ووقف القتال. وإنها تبذل غاية جهدها لاستمرار الحرب وتواصل القتال.

والواقع يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن إسرائيل هى المستفيد الأكبر من هذه الحرب وتداعياتها وانعكاساتها المتعددة على المنطقة الشرق أوسطية والمنطقة العربية.

وفى هذا السياق أصبح جليًا للكل أن إسرائيل هى التى عملت بكل قوة على اقناع الرئيس الأمريكى ترامب بضرورة القيام بضربة شديدة الوطأة على إيران، للتأكد من تدمير قدرات إيران العسكرية والمدنية، وضمان القضاء التام والنهائى على البرنامج النووى الإيرانى، وتدمير القدرات الإيرانية على صناعة وتطوير الصواريخ الباليستية، والقضاء على أى قدرة أو إمكانية إيرانية على إعادة بناء هذه المنظومة وهو ما يبدو أن إسرائيل قد نجحت فى تحقيقه بالفعل خلال هذه الحرب.

ويبقى السؤال معلقًا حول مآلات الحرب وما إذا كانت ستستمر فى تصاعدها.. أم تنجح الجهود الدبلوماسية فى التوصل إلى حل؟!

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية