تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

«بلفور» يصدق وعده !!

نتنياهو وترامب سيذكرهما التاريخ اليهودى بجانب آرثر بلفور الوزير البريطانى صاحب الوعد المشئوم، وديفيد بن جوريون مؤسس دولة إسرائيل، وتيودور هرتزل مؤسس الصهيونية العالمية، أسماء خالدة أيا كان خلودها وبقاؤها بمزبلة التاريخ الإنسانى أو مؤخرته.

ونعود لأغسطس الماضى عندما وقف ترامب باكيا صغر حجم إسرائيل واعدا بزيادتها، وكتبت وقتها مقال «بلفور العصر والدور على مين» محذرا من أن كلامه ليس هذيانا، وأطروحاته ليست صفقات ولا هدايا انتخابية، لكنها يقين وإيمان عميق سيسعى لتنفيذه، وها هى الأيام تثبت مخاوف الجميع، ويتحول رئيس أقوى دولة إلى موظف لدى تل أبيب، وخادم مطيع منفذ لسياساتها، ومهما بلغ سوء من سبقوه بالبيت الأبيض فإن ما قدمه ويقدمه ترامب لإسرائيل لا يقارن بما فيه من قبح وجبروت وجرأة ودموية ونسف لدول وإزالة حاضر وتاريخ شعوب.

الآن مازال السؤال يطرح نفسه وبقوة «الدور على مين» فمخطئ من يعتقد أن الحرب على إيران نهاية المطاف ويقنع نفسه بمبرراتها الترامبية الهزلية، هى تنفيذ لوعده وعطاياه لتل أبيب، رغم ما تنطوى عليه من صراعات اقتصادية وحصار لقوى عظمى وفرض واقع دولي، ومخطئ أيضا من يفرح لانهيار وتدمير القوة العسكرية لدولة ملالى طهران مهما كرهت معتقداتها ولعنت سياساتها وتصرفاتها بل وغباءها السياسى والعقائدى وأخيرا العسكرى سواء الاستعداد للحرب أو الرد الوقح تجاه دول الخليج وكأنها تسهم بتنفيذ مخطط إسرائيل لإغراق المنطقة بالفوضى! ورغم كل هذا فانهيار قوة إيران يخل بموازين القوى بالمنطقة وخريطتها لصالح الكيان المجرم، ويفتح الباب واسعا لانهيارات متتالية وصولا لأرض محروقة تفعل بها إسرائيل ما تريد، وهذا هو الهدف الحقيقى، ويمتد الخطر شرقا لباكستان وغربا حتى المحيط.

ومخطئ كذلك من يهوّن من الخطر القادم، فكل ما يجرى يعبد الأرض لإسرائيل الكبرى، فهل كان تصريح السفير الأمريكى حول وعد من النيل للفرات اعتباطا!! نفس خطأ وخطيئة من يهول ويرى أننا لقمة سائغة، ولو كنا كذلك لالتهمتنا الضباع الدولية المجرمة من سنين لكن كنا وسنظل رقما صعبا ووتدا ضاربا بأرض المنطقة والعالم، وليس زرعا شيطانيا يسهل اقتلاعه مهما طال وقته أو اشتد مؤقتا عوده! وكما نقول «اللى شاكك يجرب» !!

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية