تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
الخطاب الديني.. والدعوة للتجديد المستمر
لم تعد قضية تجديد الخطاب الديني ترفًا فكريًا أو شعارًا موسميًا يُستدعى عند الأزمات، بل أصبحت ضرورة وطنية ومجتمعية تفرضها تحولات الواقع وتسارع المتغيرات الفكرية والثقافية، وما تشهده المنطقة والعالم من صراعات فكرية وتحديات تمس جوهر الدين وصورته في وعي الناس. وفي هذا السياق، جاءت دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي المتكررة إلى تجديد الخطاب الديني، وآخرها خلال لقائه بالعلماء المشاركون في مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الذي انعقد على ارض مصر بمشاركة وفود علماء أكثر من ٥٠ دولة اسلامية وعربية ، لتؤكد أن الدولة المصرية تنظر إلى هذا الملف باعتباره قضية أمن فكري وبناء وعي، لا مجرد شأن دعوي أو ديني ضيق.
لقد شدد الرئيس السيسي، في أكثر من مناسبة، على أن التجديد ليس خروجًا على ثوابت الدين، ولا تفريطًا في أصوله، بل هو عودة واعية إلى جوهر الدين ومقاصده العليا، بعيدًا عن الجمود والتقليد الأعمى، وبما يتناسب مع متغيرات العصر. وهو طرح ينسجم مع مدرسة الأزهر الشريف التاريخية، التي فرّقت دائمًا بين النص المقدس والاجتهاد البشري، وبين الثابت والمتغير، وهو ما يجعل دعوة الرئيس أقرب إلى استعادة روح الاجتهاد التي عرفتها الأمة في عصور ازدهارها.
إن تجديد الخطاب الديني عملية مستمرة، لا تتوقف عند زمن أو جيل، لأن الواقع في تغير دائم، والأسئلة التي يطرحها الشباب اليوم تختلف عن أسئلة الأمس، والتحديات الفكرية التي تواجه المجتمع لم تعد محصورة في التطرف العنيف فقط، بل امتدت إلى التشكيك في الثوابت، والتشويه المتعمد لصورة الدين، واستغلال النصوص خارج سياقها لخدمة أغراض سياسية أو أيديولوجية.
ومن هنا، تبرز أهمية الدور المنوط بالعلماء والدعاة، الذين وجّه لهم الرئيس رسالة واضحة مفادها أن مسؤوليتهم لم تعد تقتصر على نقل المعلومة أو ترديد المأثور، بل تشمل القدرة على الفهم العميق للواقع، والتواصل مع الناس بلغتهم، والاشتباك مع قضايا العصر بوعي وفقه وبصيرة. فالداعية الذي لا يدرك طبيعة مجتمعه، ولا يفهم تحولات الفكر العالمي، قد يتحول – دون قصد – إلى عامل نفور بدلًا من أن يكون جسر هداية وطمأنينة.
ولا يمكن فصل دعوة تجديد الخطاب الديني عن معركة بناء الوعي التي تخوضها الدولة المصرية، فالتطرف لم ينشأ من فراغ، وإنما تغذى على خطاب ديني جامد أو منغلق، استبدل روح الدين بقشوره، وحوّل الخلاف الفقهي إلى معارك تكفير وتخوين. ومن هنا، فإن التجديد الحقيقي هو الذي يعيد الاعتبار لقيم التسامح، وقبول الاختلاف، واحترام التعدد، ويؤكد أن الاختلاف سنة كونية، لا مدعاة للصراع أو الإقصاء.
كما أن تجديد الخطاب الديني لا يكتمل دون تجديد أدواته ووسائله، فالعالم اليوم يعيش في فضاء رقمي مفتوح، تتصارع فيه الأفكار عبر الشاشات والمنصات، وهو ما يستدعي حضورًا دينيًا واعيًا في هذا الفضاء، لا يكتفي بردود الأفعال، بل يقدم خطابًا استباقيًا يجيب عن الأسئلة، ويواجه الشبهات بالحجة والعقل، ويخاطب الشباب بلغة قريبة من واقعهم، دون ابتذال أو تفريط.
وتأتي دعوة الرئيس السيسي للعلماء في توقيت بالغ الأهمية، حيث تتعاظم الحاجة إلى خطاب ديني جامع، يحصّن المجتمع من محاولات التفتيت، ويعزز الانتماء الوطني، ويؤكد أن الدين كان وسيظل عنصر بناء واستقرار، لا أداة صراع أو هدم. فالدين الصحيح لا يتعارض مع الدولة الوطنية، ولا يقف ضد التقدم والعلم، بل يحث على العمل والإعمار، ويجعل الإنسان محور الاستخلاف في الأرض.
وفي هذا الإطار، تتحمل المؤسسات الدينية الكبرى، وعلى رأسها الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء، مسؤولية كبرى في ترجمة هذه الدعوة الرئاسية إلى برامج عملية، ومناهج مدروسة، وخطاب متوازن، يواجه التطرف من جهة، ويغلق الباب أمام الفوضى الدينية من جهة أخرى. فالتجديد المنشود ليس تجديدًا فرديًا أو عشوائيًا، بل هو مشروع مؤسسي يقوم على العلم والانضباط والوعي.
إن الدعوة إلى التجديد المستمر للخطاب الديني تمثل رؤية استراتيجية لبناء إنسان مصري واعٍ، متصالح مع دينه، منفتح على عصره، وقادر على التمييز بين قدسية النص واجتهاد البشر. وهي دعوة لا تخص العلماء وحدهم، بل تعني كل من يحمل مسؤولية الكلمة، لأن معركة الوعي لا تقل خطورة عن معركة السلاح، بل ربما كانت أشد أثرًا وأطول مدى.
لقد شدد الرئيس السيسي، في أكثر من مناسبة، على أن التجديد ليس خروجًا على ثوابت الدين، ولا تفريطًا في أصوله، بل هو عودة واعية إلى جوهر الدين ومقاصده العليا، بعيدًا عن الجمود والتقليد الأعمى، وبما يتناسب مع متغيرات العصر. وهو طرح ينسجم مع مدرسة الأزهر الشريف التاريخية، التي فرّقت دائمًا بين النص المقدس والاجتهاد البشري، وبين الثابت والمتغير، وهو ما يجعل دعوة الرئيس أقرب إلى استعادة روح الاجتهاد التي عرفتها الأمة في عصور ازدهارها.
إن تجديد الخطاب الديني عملية مستمرة، لا تتوقف عند زمن أو جيل، لأن الواقع في تغير دائم، والأسئلة التي يطرحها الشباب اليوم تختلف عن أسئلة الأمس، والتحديات الفكرية التي تواجه المجتمع لم تعد محصورة في التطرف العنيف فقط، بل امتدت إلى التشكيك في الثوابت، والتشويه المتعمد لصورة الدين، واستغلال النصوص خارج سياقها لخدمة أغراض سياسية أو أيديولوجية.
ومن هنا، تبرز أهمية الدور المنوط بالعلماء والدعاة، الذين وجّه لهم الرئيس رسالة واضحة مفادها أن مسؤوليتهم لم تعد تقتصر على نقل المعلومة أو ترديد المأثور، بل تشمل القدرة على الفهم العميق للواقع، والتواصل مع الناس بلغتهم، والاشتباك مع قضايا العصر بوعي وفقه وبصيرة. فالداعية الذي لا يدرك طبيعة مجتمعه، ولا يفهم تحولات الفكر العالمي، قد يتحول – دون قصد – إلى عامل نفور بدلًا من أن يكون جسر هداية وطمأنينة.
ولا يمكن فصل دعوة تجديد الخطاب الديني عن معركة بناء الوعي التي تخوضها الدولة المصرية، فالتطرف لم ينشأ من فراغ، وإنما تغذى على خطاب ديني جامد أو منغلق، استبدل روح الدين بقشوره، وحوّل الخلاف الفقهي إلى معارك تكفير وتخوين. ومن هنا، فإن التجديد الحقيقي هو الذي يعيد الاعتبار لقيم التسامح، وقبول الاختلاف، واحترام التعدد، ويؤكد أن الاختلاف سنة كونية، لا مدعاة للصراع أو الإقصاء.
كما أن تجديد الخطاب الديني لا يكتمل دون تجديد أدواته ووسائله، فالعالم اليوم يعيش في فضاء رقمي مفتوح، تتصارع فيه الأفكار عبر الشاشات والمنصات، وهو ما يستدعي حضورًا دينيًا واعيًا في هذا الفضاء، لا يكتفي بردود الأفعال، بل يقدم خطابًا استباقيًا يجيب عن الأسئلة، ويواجه الشبهات بالحجة والعقل، ويخاطب الشباب بلغة قريبة من واقعهم، دون ابتذال أو تفريط.
وتأتي دعوة الرئيس السيسي للعلماء في توقيت بالغ الأهمية، حيث تتعاظم الحاجة إلى خطاب ديني جامع، يحصّن المجتمع من محاولات التفتيت، ويعزز الانتماء الوطني، ويؤكد أن الدين كان وسيظل عنصر بناء واستقرار، لا أداة صراع أو هدم. فالدين الصحيح لا يتعارض مع الدولة الوطنية، ولا يقف ضد التقدم والعلم، بل يحث على العمل والإعمار، ويجعل الإنسان محور الاستخلاف في الأرض.
وفي هذا الإطار، تتحمل المؤسسات الدينية الكبرى، وعلى رأسها الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء، مسؤولية كبرى في ترجمة هذه الدعوة الرئاسية إلى برامج عملية، ومناهج مدروسة، وخطاب متوازن، يواجه التطرف من جهة، ويغلق الباب أمام الفوضى الدينية من جهة أخرى. فالتجديد المنشود ليس تجديدًا فرديًا أو عشوائيًا، بل هو مشروع مؤسسي يقوم على العلم والانضباط والوعي.
إن الدعوة إلى التجديد المستمر للخطاب الديني تمثل رؤية استراتيجية لبناء إنسان مصري واعٍ، متصالح مع دينه، منفتح على عصره، وقادر على التمييز بين قدسية النص واجتهاد البشر. وهي دعوة لا تخص العلماء وحدهم، بل تعني كل من يحمل مسؤولية الكلمة، لأن معركة الوعي لا تقل خطورة عن معركة السلاح، بل ربما كانت أشد أثرًا وأطول مدى.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية