تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > الكتاب > ماهر مقلد > قراءة فى العلاقات المصرية ــ السعودية

قراءة فى العلاقات المصرية ــ السعودية

العلاقات المصرية - السعودية تكتسب خصوصية فريدة تشكلت مع الزمن وترصدها الحقائق، السؤال هل يمكن النظر إليها من زاوية العلاقات الثنائية بين دولتين؟ فى هذا العالم المتسع الكبير الذى يموج بالأحداث والمتغيرات، الإجابة حاضرة بأنها تتجاوز التزامات الثنائية فهى علاقات تحمل مصير وطن وحضارة عربية ومن هنا لا يتوقف حديث المهتمين عن أهمية وضعها فى المكان الطبيعى والسياق الملزم بما يشير للقاصى والدانى إلى أنها علاقات حتمية بين دولتين تجمع فيما بينهما روابط تتجاوز أشكالا كثيرة متعارفا عليها تفرضها الجغرافيا وتقر بها شواهد التاريخ.

القيادة السياسية فى مصر وفى المملكة تولى أهمية بالغة لتعميق هذه المفاهيم، الرئيس عبدالفتاح السيسى يعتبر أن السعودية شريك استراتيجى لمصر فى الحفاظ على الأمن القومى العربى واستقرار المنطقة ويقدر الروابط التاريخية والدينية بين البلدين وأواصر العلاقات بين الشعبين، وتعكس رؤية الملك سلمان بن عبدالعزيز حرصه على استراتيجية العلاقات مع مصر وتطويرها بما يحقق المصالح المشتركة، وهو نهج الأمير محمد بن سلمان ولى العهد.

العالم العربى الذى يئن من وطأة متاعب لا قبل له بها، وهو فى أمس الحاجة إلى ثنائية العلاقات المصرية السعودية التى تشكل ركيزة أساسية للحفاظ على هوية النظام العربى وضمان الثوابت.

العلاقات المصرية السعودية تشكلت عبر السنين وفى مراحل غير قليلة تواجه التحديات الصعبة لكنها فى كل مرة تتجاوزها بالثوابت والمصير المشترك.

فى الواقع الراهن تمر المنطقة بمسارات غير مسبوقة، مثل الصراعات المفتوحة، التدخلات الإقليمية التى تتعدد نواياها، بجانب التحولات الاقتصادية غير المستقرة، مما يفرض التزاما جادا على البلدين بالعمل معا من أجل مواجهة هذه المتغيرات بصبر وروية.

العلاقات بين مصر والمملكة العربية السعودية تمتاز فى هذه المرحلة بأنها أكثر واقعية تستند إلى روح العمل والتنسيق لا تتحكم فيها العاطفة وإن كانت العواطف حاضرة فى كل وقت إلا أن المصالح العليا والحسابات الدقيقة هما المنطق الذى يزن بميزان دقيق المصالح العليا ويمنح لها قدرا عاليا من الخصوصية.

ربما تفاصيل صغيرة تكشف مدى الارتباط والاهتمام، ففى ذروة الأحداث العالمية الفارقة من فنزويلا مرورا بإيران واليمن وغيرها من التداعيات الجسيمة جاءت المشاعر فى المملكة أكثر من رائعة وهى تدعم مصر فى المحفل الرياضى الأفريقى وعبرت بشكل واضح الأصوات داخل المملكة عن مساندة كبيرة ودعم معنوى لمصر، مثل هذه الملاحظات التى تأتى من الرياض أو من الدوحة أو من معظم العواصم العربية هى عناوين بارزة عن شغف العلاقات التى تتطلع دوما إلى أن تكون فى المكانة التى يجب أن تكون عليها.

كما أن الزيارة التى قام بها إلى القاهرة مؤخرا الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودى تعبر عن أهمية التنسيق السعودى المصرى، حول القضايا العربية.

مصر تحرص على تطوير المنطقة وترى فى وحدة الصف العربى ضمانة لاستقرار الدول العربية وهى تعمل جنبا إلى جنب مع السعودية وجميع الدول العربية على تفعيل العمل العربى المشترك وتعظيم القواسم التى تجمع بين الأشقاء بعيدا عن التوترات والنزاعات.

ليس خافيا أن هناك أزمات فى طريق الدول العربية وبعض الأوراق مبعثرة وتحتاج إلى رؤية واضحة فيها المصير الواحد والمستقبل المشترك.

التوقيت الإقليمى شديد الحساسية وبدون التنسيق والعمل المشترك وتوحيد المواقف برؤية سليمة ستكون التقديرات غير مواتية.

ينظر إلى مصر والسعودية فى العالم باهتمام خاص من خلال اعتبارات التأثير فى المنطقة والحضور الدولى وهما يشكلان ثقلا عربيا مهما لدعم القضايا الوطنية.

ستبقى فى الوجدان العربى القضية الفلسطينية مستقرة بعيدا عن كل الدعاوى التى تحاول النيل منها وتؤمن الدول العربية بعدالة القضية وأن الضمير الحى يساند هذا الحق، بعيدا عن منطق القوة التى تحاول إسرائيل التحايل به.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية