تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
زيارة الرئيس.. خيوط حريرية
تحمل جولات الرئيس عبد الفتاح السيسى لدول الخليج العربى التى شملت الإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين والسعودية أبعادا استراتيجية تتجاوز مجرد تأكيد الروابط التاريخية.
ففى ظل مشهد إقليمى غير مستقر بل يعيش حرباً غير مسبوقة تأتى زيارة رئيس مصر لدول الخليج فى إطار تأكيد أن الامن القومى العربى ركيزة أساسية فى الاستراتيجية المصرية.
مصر تضطلع بدور محورى فى الوقت الراهن فى ظل ارتباك المشهد والتطورات السلبية التى تشهدها المنطقة فى مسعى حثيث منها لكبح جماح أى تصعيد متهور فى المنطقة وأن حضور الرئيس السيسى فى العواصم الخليجية يرسل إشارة للقريب والبعيد أن تكلفة أى مغامرة ستكون باهظة جدا بسبب التلاحم المصرى العربى.
فى دول الخليج ملايين المصريين من العاملين هناك والاستثمارات الخليجية فى مصر كل هذا يمثل خيوطاً حريرية تربط الشعوب بعضها ببعض، والزيارة هنا فوق أنها مستوى دبلوماسية القمة فإنها تمثل شبكة امان اجتماعية للمنطقة بالكامل.
مصر بعد جولات الرئيس لا تحتاج إلى شرح لمفهوم الأمن القومى العربى فهذه الزيارات هى تأكيد المبدأ المصرى الثابت بأن أمن الخليج هو امتداد للأمن القومى المصرى.
مما لا شك فيه أن الزيارة تهتم بالتعامل مع التصعيد الإيرانى فى المنطقة وتأمين الملاحة فى البحر الأحمر والبحث عن حلول عربية عربية للأزمات العربية.
الرئيس أكد جاهزية مصر لتقديم كل أشكال الدعم الممكنة بما فيها الأمنى والعسكرى إذا لزم الأمر للحفاظ على المنطقة.
زيارة الرئيس للاشقاء العرب فى هذا التوقيت فارقة الدلالة وبالغة القيمة تعطى نموذجا للوفاء والعلاقات الاخوية.
دون شك المجال الجوى فى المنطقة غير مستقر وهو يشهد حربا غير مسبوقة، غير أن مرور طائرة الرئاسة المصرية يمنح المجال هدوءا وتتوقف العمليات، والأهم فى ذلك الرسالة المهمة التى وجهتها مصر إلى الأطراف الإقليمية عبر القنوات الدبلوماسية وتؤكد أن دول الخليج ليست طرفا فى الصراعات الإقليمية الجارية وأن أى مساس بها هو خط أحمر.
من المهم أن نتوقف بقدر من الاهتمام عند تصريحات الشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات العربية حيث وصف العلاقة بين البلدين بأنها نموذج للتعاون الاستراتيجى فى مواجهة الأزمات المصيرية.
الأمير محمد بن سلمان ولى العهد السعودى خلال استقباله الرئيس السيسى قال إن مصر هى قلب العالم العربى وأن المملكة لا تنسى المواقف المصرية الداعمة فى اللحظات الحرجة.
تصريحات الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر تعكس إرادة بالتنسيق الوثيق مع القاهرة وان التواصل العربى المشترك هو السبيل الوحيد لإعادة الاستقرار.
الملك حمد بن عيسى ملك مملكة البحرين وصف مصر بأنها صمام أمان المنطقة العربية.
لأجل هذا كله تأتى جولات الرئيس وهى تحمل أكبر دعم ومساعدة من جموع الشعب المصرى الذى يرتبط بقوة بالعالم العربى ويحتفظ معه دوما بكل المشاعر الاخوية الصادقة .
الشعب المصرى يتابع ما يجرى فى المنطقة بحرص واهتمام بالغ يعرف أين يقف وأين يتحرك، يفتح مصر أمام الاشقاء فى أوقات الأزمات وفى غيرها، من غير المعقول أن تطرأ فكرة على العقل تطارد الماضى أو تعكر المستقبل، هناك عقيدة راسخة وهى مصر العربية لا تدخر وسعا من أجل مساندة الأشقاء. فى اوقات تتحمل قسوة الشقيق لكنها لا تقسو، تنتظر منه أن يراجع الطريق، بصبر وتحاول.
لا تنس أبدأ مساندة الأشقاء العرب لها تعترف تحفظ الجميل.
لا أحد ينكر الظرف الصعب الذى تمر به دول الخليج ولا أحد يستطيع أن يتخيل أن مصر بعيدة عن التزاماتها، هى تفعل ما يمكن فعله، فى الوقت الذى تتحرك فيه من أجل وقف التصعيد والمساعدة فى إنهاء الحرب المريرة التى انطلقت ولا أحد يعرف متى تتوقف.
إسرائيل دولة احتلال لا شك فى هذا لكن ما تفعله إيران من استهداف دول الخليج يفقدها التعاطف العربى بل وتصبح دولة فى ميزان دولة الاحتلال، وعليها أن تتوقف فورا عن استهداف دول الخليج والتركيز على مع إسرائيل ، تلك هى المعضلة.
البعض يخلط على مواقع التواصل بين الأمور وهذا خلط يفتقد منطق الأمور.
أمن الدول العربية هو الأمن القومى المصرى ليس شعارات ولا مزايدة بل حقيقة راسخة بثوابت الجغرافيا والتاريخ.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية