تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
أمريكا وإيران: حافة الهاوية
تتسارع وتيرة الأحداث التراجيدية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران وتنذر بالعواقب الكارثية وأن الوضع العسكرى يمر بمرحلة ما يمكن أن نطلق عليه حافة الهاوية وان كل الاحتمالات الخطيرة قائمة.
التهديدات على لسان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم تعد مجرد تصريحات بل تحولت إلى تحركات ميدانية ضخمة بعد أن أمر الرئيس الأمريكى بتحريك حاملة الطائرات ابراهام لينكولن مع ثلاث مدمرات من بحر الصين الجنوبي إلى المحيط الهندي والخليج العربى، تجهيز غواصات من طراز اوهايو محملة بـ 154 صاروخ توماهوك ونشر مقاتلات إف 35 الفتاكة.
على أثر هذا تحركت إيران وتأهبت بوضع خطة تحاول من خلالها تفادي العمل العسكري لكن دون أن ترضخ للشروط الأمريكية وهو أمر بالغ التعقيد حيث دعت إيران واشنطن إلى الحوار دون شروط مسبقة لكن هذا لم يحظ بالقبول الامريكى وإزاء ذلك حذرت واشنطن من أن أى ضربة محدودة ستقابل بحرب شاملة.
التهديد الأمريكي يتحدث عن أن إيران ستواجه ضربة عسكرية تجعل الضربات السابقة تبدو لا شىء قياسا بما هو قادم إذا نفذت الإعدام بحق المتظاهرين فى حدود 800 متهم على الأرض فهناك شواهد عن عمل عسكرى تتهيأ له أمريكا ضد إيران وفى الخلفية إسرائيل.
كل يوم يمر يرفع من مخاطر الحرب.التدفقات العسكرية الأمريكية إلى المنطقة تستمر وتجهيزات غير مسبوقة ومجرد تحريكها يحتاج إلى فاتورة كبيرة ولهذا يرى الخبراء أنه من غير المنطقى تحريك كل هذه الترسانة العسكرية لمجرد التلويح بالحرب مما يفسر أن هناك قرارا لا أحد يتمناه فى المنطقة وأن هذه المخاوف عكستها اتصالات رسمية مع الإدارة الأمريكية فى محاولة لتجنيب المنطقة أهوال الحرب.
هناك سيناريوهات يطرحها المراقبون منها ضربة محدودة لا تكون نتيجتها إسقاط النظام وأن تشمل مراكز القيادة العسكرية خصوصا الحرس الثورى ومواقع تخصيب اليورانيوم المتبقية لتعطيل القدرة النووية نهائيا ويرى البعض فى ذلك صدمة للنظام قد تؤدى إلى تسريع انهياره داخليا تحت ضغط الاحتجاجات.
لكن ما هو السيناريو فى حالة رد ايران بقصف القواعد الأمريكية فى الخليج أو محاولة إغلاق مضيق هرمز ؟
بعيدا عن تأثير ذلك على أسعار الطاقة، هل تتحول المواجهة إلى حرب تشمل إسرائيل.
يطرأ أيضا سيناريو هل بإمكان الولايات المتحدة تنفيذ سيناريو فنزويلا فى طهران؟ فى رأى البعض يمكن من خلال الاعتراف بقيادة معارضة كواجهة سياسية وفرض رسوم 25% على شركاء إيران بهدف عزلها اقتصاديا كما عزلت «كاراكاس» قبل سقوط مادورو. وترامب يريد تكرار نموذج فنزويلا حتى يثبت أن استراتيجية تغيير الأنظمة قليلة التكلفة وفعالة.
لكن لابد من الإقرار بأن إيران ليست فنزويلا فهناك الحرس الثورى وهو قوة موازية للجيش النظامى تسيطر على مفاصل الاقتصاد والسلاح والولاء من الصعب اختراقه، ومساحة إيران شاسعة و تمتلك تحصينات كبيرة، مع تأكيد أن الاختراق المعلوماتي يفقد أى تحسينات أهميتها.
السؤال هل إيران تحتفظ بقرار وحدة الساحات فيما لو تعرضت للضربة ؟ الذى تم الإعلان عنه أن حزب الله أعلن أنه سيقف مع إيران على الرغم من الوضع الصعب الذى يمر به كما أن الحوثيين فى اليمن قطعا سيكونون إلى جانب إيران. وعلى مستوى الدول تركيا أعلنت أنها تعارض لكن عندما تقع الواقعة تغيير المواقف قطعا .
مما لا شك فيه أن إيران تواجه تحديات صعبة خصوصا فى ظل الظروف المعيشية التى يعاني منها الشعب وأن المظاهرات كشفت أن الداخل الإيراني غير مستقر والدور الإقليمي الذي تلعبه كان على حساب الداخل دون هدف واضح ،ومع هذا ليس مبررا لأمريكا أن تفعل ما تريد، حتى المبرر الذى تسوقه وهو حماية المتظاهرين ليس مقنعا او عقابها على قتل المتظاهرين فالتاريخ بينهما حافل وهناك حساب مفتوح يجب أن يغلق بحرب لأن صفحاته لم تكن بيضاء.
فى ايران يقولون كم عدد الشهداء فى غزة فلماذا لم تتحرك أمريكا؟ وهو قياس الإجابة عنه محسومة منذ عام 1948 لا داعى لتكراره.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية