تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
الشرطة المصرية .. قصة وطن
للشرطة المصرية تاريخ طويل من الشرف والعزة والكرامة، مكتوب بأحرف من نور، ولولا دور أبطال الشرطة البواسل بمعدنهم النفيس وقيمتهم الغالية - مع جيش مصر العظيم - ما وقفت مصر على قدميها تبنى نفسها وتتقدم.
فى الاحتفال بعيد الشرطة الـ 74، توقفت طويلا أمام أوبريت «قصة وطن» وتوثيقه لكفاح وبطولات رجال الشرطة، فى محطات مهمة ومراحل فاصلة فى تاريخ مصر منذ 25 يناير 1952، مرورا ببطولاتهم خلال العدوان الثلاثى فى 1956 وحرب أكتوبر المجيدة فى 1973، ثم تضحياتهم فى مواجهة الإرهاب الأسود فى سنوات الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، والتصدى بحزم لخطر الإرهاب، وصولا إلى مواجهة أحداث العنف والتخريب فى 2011 وما بعدها، وفى كل هذه المراحل قدمت الشرطة شهداء أبطالاً ندين لهم بالأمن والأمان والاستقرار؛ فطوال تاريخها العامر ضربت الشرطة المصرية أروع أمثلة الفداء والتضحية والعطاء فى سبيل الوطن.
إن رجال الشرطة هم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، توارثوا جينات الشهامة والأمانة والتضحية جيلا بعد جيل؛ لأنهم من نسيج هذا الوطن ويعلمون معناه، وهبوا أنفسهم وحياتهم فداءً لأمنه وأمانه.
يقدر الرئيس عبدالفتاح السيسى الدور العظيم الذى تقوم به الشرطة برجالها ونسائها البواسل، فى الحفاظ على الدولة ويثمن جهودهم الجبارة وتضحياتهم الغالية وإدراكهم أن حماية أمن البلاد والمواطنين غاية عليا، لا تسمو فوقها غاية، وهو ما حرص الرئيس على تأكيده، فى كلمته خلال الاحتفال قائلا:«نجدد العهد والوفاء لشهداء الشرطة الأبرار، الذين جادوا بأرواحهم الطاهرة فداءً للوطن، وسطروا بدمائهم الزكية وتضحياتهم الخالدة، أروع صفحات البطولة والفداء.. وإن كان حق الشهداء أعظم من أن يوفي، فإننا سنظل أوفياءً لذكراهم، ومتمسكين بواجبنا تجاه أسرهم وذويهم، الذين يستحقون منا كل الدعم والرعاية والتقدير».
ولأنها لاحقت قطار العصر وسلّحت نفسها بأحدث الأسلحة والتكنولوجيا جاءت العروض الخاصة للشرطة، والتى تم تقديمها خلال الاحتفالية، برسالة واضحة تؤكد الاحترافية والجاهزية التامة، وهو ما برز بوضوح فى اصطفاف قوات ومعدات هيئة الشرطة الذى عكس القدرة على حماية أمن الوطن واستقراره، والجاهزية للتعامل مع مختلف التحديات الأمنية.
لقد أوجدت التحديات والصراعات الإقليمية والدولية وتداعياتها الصعبة ظروفا أمنية قاسية، يصبح معها أمن الأوطان واستقرارها تحديا وجوديا. وفى ظل هذه الأجواء التى تحيط بمصر من كل صوب، تبرز قوة واحترافية جهاز الشرطة وما يتمتع به من جاهزية وقدرات وكوادر مؤهلة، بشكل عصرى واحترافي، يرسخ الأمن والاستقرار فى زمن الفوضى الإقليمية والدولية، لذلك تقف مصر على أرض صلبة من الأمان، فى ظل تنامى أشكال الجريمة وتطورها فى ظل التكنولوجيا الحديثة، خاصة الجرائم العابرة لحدود الدول والقارات، بالذات تمدد الإرهاب والحروب بالوكالة والجرائم السيبرانية، وفى هذا المشهد العاصف يقف جهاز الشرطة المصرى شامخا صلبا، يحقق النجاح تلو النجاح، يجهض باقتدار محاولات العبث باستقرار الوطن وأمن المواطن.
لا يقتصر دور الشرطة على التعامل مع الخارجين على القانون وأعداء الوطن؛ فلها دور إنسانى عميق، يسير بالتوازى مع دورها فى حفظ الأمن والأمان، من خلال دعم جهود الدولة فى الحماية الاجتماعية والانخراط فى المبادرات؛ لدعم الأكثر احتياجا مع مد جسور التواصل الاجتماعى مع كل أطياف الشعب، ومد يد العون والمساعدة، من خلال مبادرة «كلنا واحد» لدعم منظومة الحماية الاجتماعية، ورفع العبء عن كاهل المصريين البسطاء.
لا ينكر دور الشرطة فى حياة المصريين إلا كل جاحد يشوه الصورة؛ لغرض فى نفسه، أو تنفيذا لمخططات تسعى بكل جهدها لأن يفلت العيار وتنتشر الفوضى ويغيب الأمن والأمان، ويكون المواطن هو الضحية، ولا يجد معايير الأمن والاستقرار التى تتيح له حياة كريمة ينعم فيها بالخير ويأمن على نفسه.
فى عيدهم يستحق رجال الشرطة من كل المصريين التحية والتقدير والشكر من القلب؛ على ما يقدمونه لخدمة الوطن والمواطن، دون كلل أو ملل، يلبون النداء فى أى لحظة، وهذا قدرهم أن يقدموا الغالى والنفيس فما أعظمها من مهمة مقدسة فى قصة الوطن.
***
إن رجال الشرطة هم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، توارثوا جينات الشهامة والأمانة والتضحية جيلا بعد جيل؛ لأنهم من نسيج هذا الوطن ويعلمون معناه، وهبوا أنفسهم وحياتهم فداءً لأمنه وأمانه.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية