تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
من يدفع فاتورة الحرب.. وإعادة الإعمار؟
لا نحتاج إلى كتابة أرقام أسطورية لنستوعب حجم كارثة التدمير فى غزة وجنوب لبنان وإيران، مدن كاملة وطرق وجسور وبنية تحتية دُمِّرت، ورفع الركام وحده يحتاج إلى تريليونات يصعب حصرها، فمن يدفع فاتورة الحرب والدمار وإعادة الإعمار؟
لم يكن التدمير الهائل مجرد عمليات عسكرية، بل اتخذ طابعًا انتقاميًا، مما يجعل إعادة الإعمار عقبة كبرى، «هتعمّر إيه ولا إيه؟»، والأخطر أن هذه الاستراتيجية لا تقوم على العمل العسكرى فقط، بل جعل العودة إلى الحياة الطبيعية مستحيلة لسنوات طويلة، وهى كلفة لن تقدر على تحملها لا الدول المتضررة ولا الدول المانحة.
وتتبع العمليات العسكرية الأمريكية فى إيران نفس النهج، من خلال تدمير محطات الوقود والطاقة لإحلال الخراب والظلام، وتعجيز المجتمع عن الصمود، ويعكس هذا التحول قواعد جديدة للصراع، حيث تصبح حياة المدنيين ومرافقهم الحيوية جزءًا من العمليات العسكرية.
ولا تقتصر آثار الحرب الكارثية على غزة ولبنان وإيران، بل تمتد إلى العالم كله، الدول الغنية تدفع الثمن عبر التضخم المتصاعد، واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع تكاليف الطاقة، وزيادة أعباء الدعم العسكرى والمساعدات الإنسانية، أما الدول الفقيرة، فتدفع ثمنًا أكبر نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، وتحويل جزء كبير من موازناتها التنموية إلى مساعدات طارئة.
إنه الشرق الأوسط الجديد فوق الأنقاض، كما تخطط له واشنطن وتل أبيب، عبر تفكيك قدرات الخصوم عسكريًا واقتصاديًا، وإعادة رسم الخرائط السياسية والاقتصادية وفق مصالحهما، والاستيلاء على مقدرات دول المنطقة، وإعادة هيكلتها بما يخدم مشروعًا استراتيجيًا أوسع.
قبل اندلاع الحرب، كانت إسرائيل تخطط لمشروعات اقتصادية كبرى مع دول الخليج فى إطار مسار التطبيع، ومؤشرات عن ممرات اقتصادية، ومشاريع طاقة وتكنولوجية مشتركة، ولكن الحرب أعادت خلط الأوراق، واستنزفت موارد ضخمة، وعمّقت عدم الثقة بين الأطراف، وجعلت أى مشاريع مستقبلية رهينة باستقرار غير مضمون.
وتواجه دول الخليج معادلة معقدة للغاية، وترفض ضغوطًا أمريكية للاستثمار فى «بزنس الحرب»، ودفع ثمن ترتيبات أمنية واقتصادية لم تكن طرفًا فيها، وتكبدت خسائر أمنية واقتصادية بسبب استهدافها بالصواريخ والمسيّرات الإيرانية، ومن غير المنطقى أن تتحمل فاتورة حرب تتعارض مع مصالحها الأساسية فى الاستقرار والتنمية.
أما على مستوى الدول المتضررة، فالتحديات تبدو أكثر قسوة، غزة تحتاج إلى سنوات طويلة لإعادة بناء ما دُمِّر، وجنوب لبنان يقف على حافة انهيار اقتصادى واجتماعى، بينما لا يزال حجم الأضرار فى إيران غير واضح، ويظل إعادة الإعمار رهينة عوامل سياسية ومالية، مما يجعل الطريق نحو التعافى طويلًا ومعقدًا.
الشعوب تدفع الثمن من دماء الأبرياء الذين يفقدون حياتهم ومنازلهم، ومن مستقبل الأجيال القادمة، وترث ديونًا هائلة وبنية تحتية مدمرة، وتعانى من التضخم، وارتفاع الضرائب، وتدهور الخدمات، فهل يمكن بناء سلام حقيقى فوق هذا القدر من الدمار، أم أن فاتورة الحروب ستظل تتراكم، جيلًا بعد جيل؟
لم يكن التدمير الهائل مجرد عمليات عسكرية، بل اتخذ طابعًا انتقاميًا، مما يجعل إعادة الإعمار عقبة كبرى، «هتعمّر إيه ولا إيه؟»، والأخطر أن هذه الاستراتيجية لا تقوم على العمل العسكرى فقط، بل جعل العودة إلى الحياة الطبيعية مستحيلة لسنوات طويلة، وهى كلفة لن تقدر على تحملها لا الدول المتضررة ولا الدول المانحة.
وتتبع العمليات العسكرية الأمريكية فى إيران نفس النهج، من خلال تدمير محطات الوقود والطاقة لإحلال الخراب والظلام، وتعجيز المجتمع عن الصمود، ويعكس هذا التحول قواعد جديدة للصراع، حيث تصبح حياة المدنيين ومرافقهم الحيوية جزءًا من العمليات العسكرية.
ولا تقتصر آثار الحرب الكارثية على غزة ولبنان وإيران، بل تمتد إلى العالم كله، الدول الغنية تدفع الثمن عبر التضخم المتصاعد، واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع تكاليف الطاقة، وزيادة أعباء الدعم العسكرى والمساعدات الإنسانية، أما الدول الفقيرة، فتدفع ثمنًا أكبر نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، وتحويل جزء كبير من موازناتها التنموية إلى مساعدات طارئة.
إنه الشرق الأوسط الجديد فوق الأنقاض، كما تخطط له واشنطن وتل أبيب، عبر تفكيك قدرات الخصوم عسكريًا واقتصاديًا، وإعادة رسم الخرائط السياسية والاقتصادية وفق مصالحهما، والاستيلاء على مقدرات دول المنطقة، وإعادة هيكلتها بما يخدم مشروعًا استراتيجيًا أوسع.
قبل اندلاع الحرب، كانت إسرائيل تخطط لمشروعات اقتصادية كبرى مع دول الخليج فى إطار مسار التطبيع، ومؤشرات عن ممرات اقتصادية، ومشاريع طاقة وتكنولوجية مشتركة، ولكن الحرب أعادت خلط الأوراق، واستنزفت موارد ضخمة، وعمّقت عدم الثقة بين الأطراف، وجعلت أى مشاريع مستقبلية رهينة باستقرار غير مضمون.
وتواجه دول الخليج معادلة معقدة للغاية، وترفض ضغوطًا أمريكية للاستثمار فى «بزنس الحرب»، ودفع ثمن ترتيبات أمنية واقتصادية لم تكن طرفًا فيها، وتكبدت خسائر أمنية واقتصادية بسبب استهدافها بالصواريخ والمسيّرات الإيرانية، ومن غير المنطقى أن تتحمل فاتورة حرب تتعارض مع مصالحها الأساسية فى الاستقرار والتنمية.
أما على مستوى الدول المتضررة، فالتحديات تبدو أكثر قسوة، غزة تحتاج إلى سنوات طويلة لإعادة بناء ما دُمِّر، وجنوب لبنان يقف على حافة انهيار اقتصادى واجتماعى، بينما لا يزال حجم الأضرار فى إيران غير واضح، ويظل إعادة الإعمار رهينة عوامل سياسية ومالية، مما يجعل الطريق نحو التعافى طويلًا ومعقدًا.
الشعوب تدفع الثمن من دماء الأبرياء الذين يفقدون حياتهم ومنازلهم، ومن مستقبل الأجيال القادمة، وترث ديونًا هائلة وبنية تحتية مدمرة، وتعانى من التضخم، وارتفاع الضرائب، وتدهور الخدمات، فهل يمكن بناء سلام حقيقى فوق هذا القدر من الدمار، أم أن فاتورة الحروب ستظل تتراكم، جيلًا بعد جيل؟
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية