تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
جرائم الجيران الأشرار !
جاران شريران هما سبب فقدان الثقة ، وتخبط الأوضاع فى المنطقة ، عراق صدام حسين ، وإيران الملالى.
فمن الصعب أن تنسى دول الخليج ،أثر الصدمة التى خلفها غزو صدام حسين للكويت عام ١٩٩٠،وتحول الجار والشقيق إلى عدو يحتل الأرض وينتهك السيادة، وأحدث الغزو شرخا عميقاً فى وجدان المنطقة، ما زالت تداعياته ومرارته ،ملموسة فى المواقف وردود الأفعال الرسمية والشعبية.
لم يكن الغزو معزولا عن طموحات أوسع، وكان صدام يتحرك ضمن تصور توسعى، لفرض نفوذ إقليمى يتجاوز حدوده، وربما يمتد إلى أجزاء من السعودية، وفق قراءات سياسية سادت فى تلك الفترة،وهنا بدأت فكرة « الأمن العربى المشترك» تتآكل، وتفقد مصداقيتها أمام اختبار الواقع.
أصيب العمل العربى المشترك بنزيف مستمر، ولم تفلح محاولات الترميم فى تضميد الشرخ العميق، فالثقة حين تهتز بين الأشقاء، يصبح من الصعب استعادتها بالشعارات الرنانة، لتظل ذكرى الغزو حاجزا نفسيا يقوض مساعى التكامل ويفرض واقعا من الحذر الشديد.
ولم تكن تداعيات غزو الكويت هى العبء الوحيد، وأضاف بروز الطموح الإيرانى طبقة جديدة من التعقيد للمشهد، وعزز نفوذ طهران المتغلغل فى بعض الدول العربية شعوراً بـالخطر القادم ، فلم تعد المخاوف مجرد صدى للماضى، بل واقعا يفرض إعادة قراءة «خارطة الأخوة والجوار»، بأكثر واقعية، وأقل تأثرا بالشعارات القديمة.
وقفز إلى هذا المشهد مشروع دونالد ترامب، لإعادة هندسة التوازنات الإقليمية،من خلال ما اسماه «اتفاقيات إبرام»، لإدماج إسرائيل كلاعب أساسى فى معادلة الأمن ، تحت الغطاء الأمريكى.
ولكن هذه الرؤية تفتح الباب أمام تساؤلات معقدة، فهل يمكن إرساء نظام إقليمى مستقر عبر استراتيجية تقوم على «الاستبدال»، أى تحييد خطر إيران ،مقابل استحضار إسرائيل كشريك أمنى، رغم ما يراه الكثيرون تهديد، يزيد فى خطورته التحديات القائمة؟
ويبرز تساؤل آخر حول ماهية الأمن فى ظل «شرق أوسط إبرام»: هل سيغدو هذا المشروع بديلاً لمنظومة التعاون العربى المشترك؟ ،وهل يمكن للمنطقة أن تتقبل نظاما جديدا تتبوأ فيه إسرائيل مقعد القيادة؟
ومن ناحية أخرى يبدو أن أمريكا وإسرائيل، تريدان « إيران لا تحيا ولا تموت»، فإذا عاشت لن تترك ثأرها مهما طال الزمن ، وإذا ماتت فلن يكون هناك مبرر للحماية، ولا صفقات التسليح ..لابد من وجود خطر، للحماية من الخطر، بمعنى آخر، الخطر يجب ألا يختفى، بل يظل موجودا «تحت السيطرة».
ووفقاً لهذا السيناريو، تشير التطورات إلى أن طهران مستعدة للقبول بأى تسوية، تضمن بقاء نظام ولاية الفقيه كأولوية قصوى ، وأن يتحول الوكلاء والأذرع العسكرية فى دول المنطقة، إلى أوراق مقايضة .. اى انتصار يحققونه هو لإيران، أما الخسارة فعليهم تحمل تبعاتها.
الخلاصة أن المنطقة عالقة بين التجارب المؤلمة للجيران الأشرار، والواقع المعقد غير المسبوق ،وتتقاطع المصالح مع المخاوف، وتتشابك التحالفات مع الشكوك، وكل دولة تبحث عن الأمان بطريقتها ..وشر الجيران من عينه عليك، وقلبه يحسدك، وأذنه تتصيد سقطاتك.
فمن الصعب أن تنسى دول الخليج ،أثر الصدمة التى خلفها غزو صدام حسين للكويت عام ١٩٩٠،وتحول الجار والشقيق إلى عدو يحتل الأرض وينتهك السيادة، وأحدث الغزو شرخا عميقاً فى وجدان المنطقة، ما زالت تداعياته ومرارته ،ملموسة فى المواقف وردود الأفعال الرسمية والشعبية.
لم يكن الغزو معزولا عن طموحات أوسع، وكان صدام يتحرك ضمن تصور توسعى، لفرض نفوذ إقليمى يتجاوز حدوده، وربما يمتد إلى أجزاء من السعودية، وفق قراءات سياسية سادت فى تلك الفترة،وهنا بدأت فكرة « الأمن العربى المشترك» تتآكل، وتفقد مصداقيتها أمام اختبار الواقع.
أصيب العمل العربى المشترك بنزيف مستمر، ولم تفلح محاولات الترميم فى تضميد الشرخ العميق، فالثقة حين تهتز بين الأشقاء، يصبح من الصعب استعادتها بالشعارات الرنانة، لتظل ذكرى الغزو حاجزا نفسيا يقوض مساعى التكامل ويفرض واقعا من الحذر الشديد.
ولم تكن تداعيات غزو الكويت هى العبء الوحيد، وأضاف بروز الطموح الإيرانى طبقة جديدة من التعقيد للمشهد، وعزز نفوذ طهران المتغلغل فى بعض الدول العربية شعوراً بـالخطر القادم ، فلم تعد المخاوف مجرد صدى للماضى، بل واقعا يفرض إعادة قراءة «خارطة الأخوة والجوار»، بأكثر واقعية، وأقل تأثرا بالشعارات القديمة.
وقفز إلى هذا المشهد مشروع دونالد ترامب، لإعادة هندسة التوازنات الإقليمية،من خلال ما اسماه «اتفاقيات إبرام»، لإدماج إسرائيل كلاعب أساسى فى معادلة الأمن ، تحت الغطاء الأمريكى.
ولكن هذه الرؤية تفتح الباب أمام تساؤلات معقدة، فهل يمكن إرساء نظام إقليمى مستقر عبر استراتيجية تقوم على «الاستبدال»، أى تحييد خطر إيران ،مقابل استحضار إسرائيل كشريك أمنى، رغم ما يراه الكثيرون تهديد، يزيد فى خطورته التحديات القائمة؟
ويبرز تساؤل آخر حول ماهية الأمن فى ظل «شرق أوسط إبرام»: هل سيغدو هذا المشروع بديلاً لمنظومة التعاون العربى المشترك؟ ،وهل يمكن للمنطقة أن تتقبل نظاما جديدا تتبوأ فيه إسرائيل مقعد القيادة؟
ومن ناحية أخرى يبدو أن أمريكا وإسرائيل، تريدان « إيران لا تحيا ولا تموت»، فإذا عاشت لن تترك ثأرها مهما طال الزمن ، وإذا ماتت فلن يكون هناك مبرر للحماية، ولا صفقات التسليح ..لابد من وجود خطر، للحماية من الخطر، بمعنى آخر، الخطر يجب ألا يختفى، بل يظل موجودا «تحت السيطرة».
ووفقاً لهذا السيناريو، تشير التطورات إلى أن طهران مستعدة للقبول بأى تسوية، تضمن بقاء نظام ولاية الفقيه كأولوية قصوى ، وأن يتحول الوكلاء والأذرع العسكرية فى دول المنطقة، إلى أوراق مقايضة .. اى انتصار يحققونه هو لإيران، أما الخسارة فعليهم تحمل تبعاتها.
الخلاصة أن المنطقة عالقة بين التجارب المؤلمة للجيران الأشرار، والواقع المعقد غير المسبوق ،وتتقاطع المصالح مع المخاوف، وتتشابك التحالفات مع الشكوك، وكل دولة تبحث عن الأمان بطريقتها ..وشر الجيران من عينه عليك، وقلبه يحسدك، وأذنه تتصيد سقطاتك.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية