تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
المرشد الجديد.. اختيار التحدى!
لم يكن اختيار مجتبى خامنئى مرشدا ثالثا لإيران مجرد خطوة لملء الفراغ الذى خلفته الحرب، بل يحمل فى طياته رسالة تحد للرئيس الأمريكى دونالد ترامب، الذى كان يطمح إلى مرشد يتوافق مع رؤيته، ويكون مستعدًا للرضوخ لشروطه.
تعامل ترامب مع لحظة انتقال السلطة فى إيران، باعتبارها ثغرة يمكن من خلالها إعادة صياغة توازنات المنطقة، ووصف مجتبى بـ «الشخصية الضعيفة»، ولوّح بأن أى زعيم لا يحظى بمباركة واشنطون «لن يدوم طويلا»، وأراد ترامب مرشداً يرفع الراية البيضاء تحت وطأة الضربات العسكرية، لكنه فوجئ بواقع إيرانى يرى فى «الاستسلام» انتحاراً سياسياً.
كان اختيار مجتبى خامنئى ضرورة لاستمرار النظام، ففى ظل حرب مشتعلة وضغوط خارجية، لا تملك طهران رفاهية الصراعات الداخلية بين التيارات، ومجتبى ليس مجرد نجل المرشد الراحل، بل هو «رجل التوازنات»، الذى يمسك بخيوط الحرس الثورى والمؤسسة الأمنية منذ عقود.
وتحمل هذه الخطوة فى طياتها عدة رسائل:
أولاها رسالة داخلية تتعلق بضمان استقرار النظام، ومنع انزلاقه إلى صراع داخلى على السلطة بين مراكز القوى المختلفة، سواء بين المؤسسة الدينية أو الحرس الثورى أو التيارات السياسية المتباينة، ووجود شخصية معروفة داخل الحلقة الضيقة للسلطة، يسهم فى تقليل احتمالات التنافس الحاد بين هذه الأطراف.
والرسالة الثانية موجهة إلى الخارج، لتأكيد أن إيران قادرة على تجاوز الأزمات الكبرى دون أن تفقد تماسكها، كما أن سرعة التحرك لاختيار قيادة جديدة تعكس رغبة واضحة فى سد أى فراغ سياسى قد تستغله القوى الخارجية، أو يؤدى إلى اضطراب فى بنية الحكم.
ومضمون رسائل طهران: لا مجال للانقسام، والداخل محصن بقيادة تعرف شعاب الحكم وتفاصيله.. وأن الرهان على «انهيار النظام» عقب غياب الأب هو رهان خاسر، وأن ايران قادرة على إعادة إنتاج نفسها حتى تحت القصف.
وبين «لا استسلام» الإيرانية و«لا قبول» الأمريكية، يدخل الشرق الأوسط مرحلة شديدة الخطورة، فاختيار شخصية محسوبة على الخط المتشدد والمقرب من الحرس الثورى، يعنى أن إيران قررت المضى قدماً فى سياساتها الإقليمية، وأن الضغوط العسكرية لن تؤدى إلى تغيير «السلوك»، بل إلى زيادة «التصلب».
والأيام القادمة هى الأخطر، واشنطون تستثمر فى الضغط العسكرى لإحداث تغيير سياسى، بينما تراهن طهران على تحصين جبهتها الداخلية لامتصاص هذا الضغط، وبين المطرقة والسندان، يبقى مستقبل المنطقة معلقا على قدرة المرشد الجديد على إدارة أزمة تُعد من الأعقد فى تاريخ بلاده، وعلى قدرة ترامب على إدراك أن القيادة فى طهران لا تُصنع فى البيت الابيض.
وفى خضم هذا التصعيد المتبادل، تبدو الحاجة ملحة إلى أن تعلو إرادة السلام على دوى القنابل وأزيز الصواريخ، فاستمرار منطق القوة يدفع المنطقة خطوة أخرى نحو حافة الهاوية، فى لحظة تاريخية لا يحتمل فيها الشرق الأوسط انزلاقًا جديدًا إلى المنحدر الأخطر.
تعامل ترامب مع لحظة انتقال السلطة فى إيران، باعتبارها ثغرة يمكن من خلالها إعادة صياغة توازنات المنطقة، ووصف مجتبى بـ «الشخصية الضعيفة»، ولوّح بأن أى زعيم لا يحظى بمباركة واشنطون «لن يدوم طويلا»، وأراد ترامب مرشداً يرفع الراية البيضاء تحت وطأة الضربات العسكرية، لكنه فوجئ بواقع إيرانى يرى فى «الاستسلام» انتحاراً سياسياً.
كان اختيار مجتبى خامنئى ضرورة لاستمرار النظام، ففى ظل حرب مشتعلة وضغوط خارجية، لا تملك طهران رفاهية الصراعات الداخلية بين التيارات، ومجتبى ليس مجرد نجل المرشد الراحل، بل هو «رجل التوازنات»، الذى يمسك بخيوط الحرس الثورى والمؤسسة الأمنية منذ عقود.
وتحمل هذه الخطوة فى طياتها عدة رسائل:
أولاها رسالة داخلية تتعلق بضمان استقرار النظام، ومنع انزلاقه إلى صراع داخلى على السلطة بين مراكز القوى المختلفة، سواء بين المؤسسة الدينية أو الحرس الثورى أو التيارات السياسية المتباينة، ووجود شخصية معروفة داخل الحلقة الضيقة للسلطة، يسهم فى تقليل احتمالات التنافس الحاد بين هذه الأطراف.
والرسالة الثانية موجهة إلى الخارج، لتأكيد أن إيران قادرة على تجاوز الأزمات الكبرى دون أن تفقد تماسكها، كما أن سرعة التحرك لاختيار قيادة جديدة تعكس رغبة واضحة فى سد أى فراغ سياسى قد تستغله القوى الخارجية، أو يؤدى إلى اضطراب فى بنية الحكم.
ومضمون رسائل طهران: لا مجال للانقسام، والداخل محصن بقيادة تعرف شعاب الحكم وتفاصيله.. وأن الرهان على «انهيار النظام» عقب غياب الأب هو رهان خاسر، وأن ايران قادرة على إعادة إنتاج نفسها حتى تحت القصف.
وبين «لا استسلام» الإيرانية و«لا قبول» الأمريكية، يدخل الشرق الأوسط مرحلة شديدة الخطورة، فاختيار شخصية محسوبة على الخط المتشدد والمقرب من الحرس الثورى، يعنى أن إيران قررت المضى قدماً فى سياساتها الإقليمية، وأن الضغوط العسكرية لن تؤدى إلى تغيير «السلوك»، بل إلى زيادة «التصلب».
والأيام القادمة هى الأخطر، واشنطون تستثمر فى الضغط العسكرى لإحداث تغيير سياسى، بينما تراهن طهران على تحصين جبهتها الداخلية لامتصاص هذا الضغط، وبين المطرقة والسندان، يبقى مستقبل المنطقة معلقا على قدرة المرشد الجديد على إدارة أزمة تُعد من الأعقد فى تاريخ بلاده، وعلى قدرة ترامب على إدراك أن القيادة فى طهران لا تُصنع فى البيت الابيض.
وفى خضم هذا التصعيد المتبادل، تبدو الحاجة ملحة إلى أن تعلو إرادة السلام على دوى القنابل وأزيز الصواريخ، فاستمرار منطق القوة يدفع المنطقة خطوة أخرى نحو حافة الهاوية، فى لحظة تاريخية لا يحتمل فيها الشرق الأوسط انزلاقًا جديدًا إلى المنحدر الأخطر.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية