تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
اتفاقية الدفاع العربى المشترك.. الواقع والتحديات!
اتفاقية الدفاع العربى المشترك التى أُبرمت عام ١٩٥٠، كانت محاولة مبكرة لتأسيس منظومة أمن جماعى عربى، فى سياق تاريخى، اتسم بتصاعد التهديدات الخارجية، وعلى رأسها قيام إسرائيل.
كانت الاتفاقية متقدمة نسبيًا، وأقرت مبدأ أن الاعتداء على أى دولة عربية، هو اعتداء على جميع الدول، ولكن القراءة التحليلية، تكشف أن الاتفاقية صُممت كإطار تنسيقى، أكثر من كونها مشروعًا حقيقيًا لإنشاء جيش عربى موحد، وتحفظت بعض الدول فى ذلك الوقت، من التنازل عن سيادتها العسكرية لصالح كيان جماعى.
وعند اختبار الاتفاقية عمليًا، يظهر بوضوح الفارق بين النص والتطبيق، ولم تُفعل الاتفاقية بصيغة جماعية ملزمة، فى أزمات متعددة.. فى الصراع العربى الإسرائيلى، كانت المشاركة العسكرية تخضع لحسابات كل دولة، وتكرر ذلك فى حرب العراق عام ٢٠٠٣، ولم تفعل فى الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وغيرها.
وكان غياب الرد العربى الجماعى المنظم، انعكاسًا لعدم توافق الإرادة السياسية الموحدة، فهذه الاتفاقيات الدفاعية لا تعمل بذاتها، بل تعتمد على استعداد الدول لتحمل تكاليفها السياسية والعسكرية، مقارنة بالناتو الذى يقوم على قيادة عسكرية موحدة، وعقيدة قتالية مشتركة، وآليات واضحة، بينما تفتقر الاتفاقية العربية إلى هذه العناصر، ولا يمكن بناء تحالف عسكرى فعال، دون تصور مشترك للعدو.
ويتطلب نجاح فكرة إنشاء قوة عسكرية عربية موحدة خطوات عملية متدرجة، مثل توحيد العقيدة القتالية وإنشاء قيادة مركزية، وتوحيد أنظمة التسليح والتدريب، ويصطدم ذلك بالتباين الكبير بين الدول العربية، سواء فى طبيعة التهديدات أو فى القدرات العسكرية والاقتصادية.
وشهد مفهوم الأمن القومى العربى تحولًا جذريًا فى الآونة الأخيرة، وبعد عقود من ارتكاز «عقيدة التهديد» حول إسرائيل، تصدرت المشهد تحديات مستجدة كالإرهاب، والنزاعات الأهلية، والتمدد الإقليمى لبعض القوى كإيران، وهذا التعدد فى مصادر الخطر أدى إلى تشتت الأولويات الوطنية للدول العربية، مما أعاق صياغة رؤية دفاعية موحدة.. يظل تشكيل قوة عسكرية مشتركة رهنًا بالاتفاق على تعريف التهديد، وبسبب تباين المخاطر واختلاف العقائد العسكرية من دولة لأخرى، بات مصطلح «الأمن القومى العربى»، يفتقر إلى التطبيق الفعلى على أرض الواقع.
أما القيادة، فهى واحدة من أكثر القضايا حساسية، واختيار دولة بعينها لقيادة قوة مشتركة قد يُفسر على أنه هيمنة سياسية، فى حين أن القيادة الجماعية، غالبًا ما تعانى من البطء وعدم الحسم، وهذا يعكس غياب الثقة المتبادلة، وهو عامل لا يمكن تجاوزه.
ورغم التحديات، تؤكد الأحداث التى تمر بها المنطقة، ضرورة وجود ترتيبات عسكرية عربية موحدة، ورؤية مشتركة تُدرك تعقيدات الواقع وتستوعب اختلافاته، ومع توافر قدر من التفاهم والثقة، يمكن أن تتدرج الخطوات نحو أشكال أعمق من التعاون، على نحو هادئ ومدروس، يوازن بين الطموح والإمكانات، ويجعل من العمل المشترك مسارًا ممكنًا، وليس مجرد فكرة مؤجلة.
كانت الاتفاقية متقدمة نسبيًا، وأقرت مبدأ أن الاعتداء على أى دولة عربية، هو اعتداء على جميع الدول، ولكن القراءة التحليلية، تكشف أن الاتفاقية صُممت كإطار تنسيقى، أكثر من كونها مشروعًا حقيقيًا لإنشاء جيش عربى موحد، وتحفظت بعض الدول فى ذلك الوقت، من التنازل عن سيادتها العسكرية لصالح كيان جماعى.
وعند اختبار الاتفاقية عمليًا، يظهر بوضوح الفارق بين النص والتطبيق، ولم تُفعل الاتفاقية بصيغة جماعية ملزمة، فى أزمات متعددة.. فى الصراع العربى الإسرائيلى، كانت المشاركة العسكرية تخضع لحسابات كل دولة، وتكرر ذلك فى حرب العراق عام ٢٠٠٣، ولم تفعل فى الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وغيرها.
وكان غياب الرد العربى الجماعى المنظم، انعكاسًا لعدم توافق الإرادة السياسية الموحدة، فهذه الاتفاقيات الدفاعية لا تعمل بذاتها، بل تعتمد على استعداد الدول لتحمل تكاليفها السياسية والعسكرية، مقارنة بالناتو الذى يقوم على قيادة عسكرية موحدة، وعقيدة قتالية مشتركة، وآليات واضحة، بينما تفتقر الاتفاقية العربية إلى هذه العناصر، ولا يمكن بناء تحالف عسكرى فعال، دون تصور مشترك للعدو.
ويتطلب نجاح فكرة إنشاء قوة عسكرية عربية موحدة خطوات عملية متدرجة، مثل توحيد العقيدة القتالية وإنشاء قيادة مركزية، وتوحيد أنظمة التسليح والتدريب، ويصطدم ذلك بالتباين الكبير بين الدول العربية، سواء فى طبيعة التهديدات أو فى القدرات العسكرية والاقتصادية.
وشهد مفهوم الأمن القومى العربى تحولًا جذريًا فى الآونة الأخيرة، وبعد عقود من ارتكاز «عقيدة التهديد» حول إسرائيل، تصدرت المشهد تحديات مستجدة كالإرهاب، والنزاعات الأهلية، والتمدد الإقليمى لبعض القوى كإيران، وهذا التعدد فى مصادر الخطر أدى إلى تشتت الأولويات الوطنية للدول العربية، مما أعاق صياغة رؤية دفاعية موحدة.. يظل تشكيل قوة عسكرية مشتركة رهنًا بالاتفاق على تعريف التهديد، وبسبب تباين المخاطر واختلاف العقائد العسكرية من دولة لأخرى، بات مصطلح «الأمن القومى العربى»، يفتقر إلى التطبيق الفعلى على أرض الواقع.
أما القيادة، فهى واحدة من أكثر القضايا حساسية، واختيار دولة بعينها لقيادة قوة مشتركة قد يُفسر على أنه هيمنة سياسية، فى حين أن القيادة الجماعية، غالبًا ما تعانى من البطء وعدم الحسم، وهذا يعكس غياب الثقة المتبادلة، وهو عامل لا يمكن تجاوزه.
ورغم التحديات، تؤكد الأحداث التى تمر بها المنطقة، ضرورة وجود ترتيبات عسكرية عربية موحدة، ورؤية مشتركة تُدرك تعقيدات الواقع وتستوعب اختلافاته، ومع توافر قدر من التفاهم والثقة، يمكن أن تتدرج الخطوات نحو أشكال أعمق من التعاون، على نحو هادئ ومدروس، يوازن بين الطموح والإمكانات، ويجعل من العمل المشترك مسارًا ممكنًا، وليس مجرد فكرة مؤجلة.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية