تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
«كتيبة المحاربين».. حسام حسن بروح حسن شحاتة!
الموعد الأربعاء على ملعب «ابن بطوطة» فى طنجة، مواجهة من العيار الثقيل أمام «أسود التيرانجا»، سرعة وعضلات وانضباط تكتيكى، ولكن حسام حسن أعاد هيبة «كتيبة المحاربين» لمؤسسها المعلم حسن شحاتة، ويدخل الآن أى مباراة وهو يشعر بأنه «سيد القارة».
الفوز الرائع على كوت ديفوار بنتيجة ٣-٢، لم يكن فقط عبورًا إلى نصف النهائى، بل كان إعلانًا واضحًا بأن منتخب مصر عاد ليقاتل على اللقب بروح قديمة وواقعية حديثة، شخصية «المحارب» الذى لا ينكسر، مستخدماً أدوات تكتيكية قد يراها البعض دفاعية، لكنها فى بطولات إفريقيا هى الحل.
الواقعية.. والعميد لا يخجل من الدفاع بـكل لاعبيه إذا لزم الأمر للحفاظ على النتيجة، وهذا ما يسمى «خبث كروي» مطلوب فى الأدوار الإقصائية، ونجح فى تحقيق الهدف.
السنغال ليست كوت ديفوار، هى أقل اندفاعاً وأكثر صبراً، وتملك لاعبين حاسمين.. ساديو مانى حتى وهو فى سنواته الأخيرة، يظل أخطر لاعب فى أنصاف الفرص.. نيكولاس جاكسون يمثل تهديداً دائماً بفضل سرعته وقوته.. بابى مطر سار فى إيقاع الوسط.. ويقف خلفهم كوليبالى كصخرة دفاعية، ومعه إدوارد ميندى الذى يعرف كيف يقتل الهجمات الخطيرة.
لكن ما فعله حسام حسن أمام الأفيال يمنحنا الثقة، العميد لم يدخل مباراة جمالية، بل معركة «الخنق التكتيكي»، وتضييق المساحات واللعب على الغزوات الخاطفة، التى كانت مفاتيح الانتصار، وهذا الأسلوب هو الأنسب أيضاً أمام السنغال.
أولاً، يجب عزل وسط ملعب السنغال، ولدينا ثلاثة أبطال مروان عطية وحمدى فتحى وإمام عاشور، ضد بابى مطر سار.. معركة الاستحواذ والسيطرة، وإذا كسبت مصر هذا الصراع، فستُجبر السنغال على اللعب الطويل، وتقل خطورتها وتفسد أهم أسلحتها.
ثانياً، لا بد من إغلاق العمق والأطراف والسيطرة على الاجنحة السريعة، لأن قوة السنغال الحقيقية تظهر عندما تجد مساحات بين الخطوط، وتجربة المباريات السابقة صقلت محمد هانى وأحمد فتوح للقيام بهذه المهمة.
ثالثاً، محمد صلاح دوره لن يكون التسجيل فقط، بل «الفزاعة التكتيكية»، وتحركاته خارج الصندوق وسحبه الدفاع، وفتح المساحات أمام عمر مرموش، الذى أصبح السلاح الأخطر فى التحولات السريعة.. مرموش بسرعته وجرأته، قادر على ضرب دفاع السنغال كما دوخ دفاع الأفيال.
الدفاع المصرى مطالب بالانضباط لا المغامرة، وأعاد العميد استخدام خطة «الظهير القشاش»، التى اختفت من الملاعب بعد بيكنباور عالميا وعماد النحاس محليا، وشيد مثلثا دفاعيا حديديا من ياسر إبراهيم ورامى ربيعة وخلفهما حسام عبدالمجيد، وهم مفاتيح إيقاف جاكسون ومانى كما حدث أمام هالر، يجب ألا يُسمح لمهاجمى السنغال باستلام الكرة براحة.
مواجهة «أسود التيرانجا» لن تُحسم بالاستحواذ ولا بعدد الفرص، بل بالتفاصيل الصغيرة.. كرة سريعة وهجمة مرتدة واستغلال أخطاء المنافس، وإذا لعبنا بنفس الروح القتالية والواقعية فسنشهد فصلاً جديداً فى ملحمة «كتيبة المحاربين» .
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية