تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
صلاح وذكرى خالدة عمرها 14 سنة!!
لا يزال المشهد يستحضرنى؛ قبل 14 سنة، تحديدًا فى مدرجات مدينة كارديف البريطانية العتيقة، عقب فوز منتخب البرازيل على نظيره المصرى بثلاثة أهداف مقابل هدفين؛ الجماهير ترفع القبعات البريطانية الشهيرة للفريق الخاسر، على عكس النتيجة، وتصفق وتهتف بحرارة للاعب مغمور وكتيبة من زملائه الشجعان الذين تلاعبوا براقصى السامبا رغم خسارتهم،
هذا اللاعب هو محمد صلاح الذى قلب الموازين وجرح كبرياء دفاعات البرازيل عقب مشاركته فى الشوط الثانى ضمن كتيبة الفراعنة التى كان يقودها الوطنى هانى رمزى المدير الفنى فى أولمبياد لندن 2012؛ ذكريات هذا المشهد الخالد تهب بداخلى مع مشاهدتى حفاوة واحتفالات جمهور الليفرز بالنجم الأسطورة محمد صلاح.
وبنظرة عامة فى مدرجات «أنفيلد» على مدار تاريخها، تجد ان الحب فيها لا يُقاس بعدد الأهداف فقط، بل بقدرة اللاعب على أن يصبح جزءًا من هوية المدينة وهو ما فعله الفرعون محمد صلاح ..
جماهير ليفربول عرفت العشق الكروى أكثر من مرة؛ أحبت ستيفن جيرارد كما يُحب القادة الذين يقاتلون حتى الرمق الاخير، وهتفت للنجم الكبير كينى كما على طريقة الملوك، وصفّقت كثيرا لإيان راش وجون بارنز، ثم عاشت قصة شغف من نوع خاص مع النجمين فرناندو توريس ولويس سواريز؛ لكن ما يحدث مع محمد صلاح يظل شيئًا مختلفًا.. هو شىء يتجاوز حدود الملعب.
صلاح لم يكن مجرد هداف أعاد الأمجاد الأوروبية ومنح المدينة لقب الدورى الغائب؛ بل أصبح جسرًا إنسانيًا وثقافيًا بين ليفربول والعالم.. لأول مرة، ترفرف فى المدرجات أعلام عربية وإفريقية بهذا الزخم، وتُردَّد أغنية باسم لاعب مسلم قادم من قرية مصرية صغيرة، فى مشهد يلخص كيف يمكن لكرة القدم أن تكسر الصور النمطية وتعيد تعريف الهوية.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية