تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > الكتاب > فاطمة شعراوي > «فهمى عمر» غياب جسد وحضور روح

«فهمى عمر» غياب جسد وحضور روح

> مرات عديدة كتبت فيها عن شيخ الإذاعيين الأستاذ والرائد الإذاعى فهمى عمر، وكنت أسعد بسماع صوته فى الصباح الباكر بعد أن يقرأ جريدة «الأهرام» العريقة التى كان يحرص على قراءتها يوميا، ولكن هذه المرة لن يقرأ أستاذى العظيم ولن أسمع صوته الذى كان يمنحنى وكثيرين غيرى الثقة والخبرة والمساندة والدعم والنصيحة و..... العظيم فهمى عمر الذى رحل «بجسده» عن دنيانا الأسبوع الماضى سيظل حاضرا بيننا وفى ذاكرتنا بصوته العاقل والمبهج وذهنه الحاضر ولباقته ترك وراءه إرثاً كبيرا ليس فقط من الإبداع والتفرد فى الإعلام ولكنه ترك أيضا إرثا من العلاقات الطيبة والحنان الأبوى والذكريات التى ستظل خالدة لأجيال تعلمت منه الكثير.

 

البديع إنسانيًا فهمى عمر، كان أباً حنوناً ومعلمًا حكيمًا استطاع بموهبته وفكره الثاقب أن يلامس قلوب كل من اقترب منه، فقد كانت لديه قدرة عجيبة فى منح الراحة والثقة لمن حوله بروحه الصادقة والمبدعة وفكره المستنير، فاستطاع أن يكون الأهم والأكثر تأثيرًا في أبنائه وهم كثر من الإعلاميين.

فى عزاء «الكبير» فهمى عمر أمس الأول وبرغم شعورى بالحزن على فراقه فإننى حضر إلى ذهنى أن وفاته جاءت فى شهر فضيل وفى العشر الأوائل من شهر رمضان الكريم، عشرة «الرحمة» وعلى فراشه ووسط عائلته الكبيرة والصغيرة وفى مسقط رأسه بقريته بمحافظة قنا، التى كان يقضى فيها ثلاثة شهور فى العام نتواصل خلالها معه تليفونيا ونظل. ننتظر عودته بفارغ الصبر من هناك.

فهمى عمر لن يغادر قلوبنا وسنظل نتذكره بابتسامته ولهجته وبلاغة كلامه، وإشراقته, لقد غاب جسده، ولكن روحه ستظل حاضرة وذكراه ستعيش فينا للأبد وإرثه سيظل حيًا... وداعًا والدى الحنون وأستاذى العظيم فهمى عمر.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية