تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

فوضى الشارع المصرى

أشياء كثيرة تغيرت في الإنسان المصري ثقافيًا وسلوكيًا وأخلاقيًا ولم يعد كما كان. انقسم الناس بين من ملكوا كل شيء ومن حُرموا من كل شيء. ازدادت درجة العنف في سلوكيات الناس وزادت معدلات الجريمة، وانقسم المصريون على أنفسهم بين أصحاب المنتجعات وبقايا العشوائيات، وامتدت جوانب الانقسام إلى الصحة والتعليم. ومن يشاهد الإعلانات على الشاشات يشعر بأننا أمام أكثر من شعب، وأن الظواهر الاجتماعية غريبة علينا. الشارع المصري يحتاج إلى وقفة تُعيد التوازن لمنظومة السلوك والأخلاق والواقع الاقتصادي. وقد اتسعت الفوارق بصورة مخيفة، وهناك غياب كامل للأرقام ابتداءً بمستوى الدخل وانتهاءً بأعداد الشباب وكبار السن والمعاشات والأحياء الفقيرة ونفقات الأسرة. لا توجد أرقام صحيحة حول نسبة الفقر، والمطلوب من الحكومة الجديدة أن تراجع مستوى المعيشة ومستوى النمو، خاصة أن الاقتصاد المصري يمثل الأزمة الحقيقية دخلًا وإنفاقًا وديونًا، وقد جاء الوقت لمراجعة أحوال الشارع المصري في كل جوانب الحياة.

هناك زيادة في تجارة المخدرات ومعدلات الجريمة والزحام ومستوى النظافة والبطالة وأطفال الشوارع، وكلها أزمات ارتبطت ببعضها وأصبحت عبئًا ثقيلًا على المواطن بجانب الأسعار وغياب الرقابة..

هناك جوانب وتغيرات حادة في سلوكيات الشارع المصري ينقصه الكثير من الانضباط والعودة إلى ثوابته القديمة في الحوار والأخلاق والانتماء الحقيقي. إن شبابنا يعاني كثيرا أمام ظروف معيشية صعبة وغياب العدالة في توزيع الفرص، وقبل هذا كله ما تعرضت له روح العمل والإنجاز والمشاركة. وهذه ظواهر سلبية ظهرت في حياتنا وتحتاج إلى وقفة جادة.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية