تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
إسرائيل بين البقاء والانهيار
أخطأت إسرائيل حين تصوّرت أنها دولة عظمى وفتحت على نفسها جبهات كثيرة، فقد دمّرت غزة، وحاربت حماس وحزب الله والحوثيين، ثم غرقت فى مستنقع الدم أمام إيران. إن الأزمة الحقيقية أن إسرائيل راهنت على الدعم الأمريكى، وتصورت أنه رصيد لن ينفد، وأن أمريكا قادرة على أن تحسم المعارك فى أى وقت تشاء، وأن العالم العربى خرج من السباق تطبيعًا وسلامًا واستسلامًا. وجاءت كل الحسابات بعيدة عن مشروع إسرائيل فى التوسع. إن إسرائيل لم تحقق نصرًا فى كل الجبهات التى حاربت فيها، حتى وصلت المواجهة مع إيران إلى طريق مسدود. لقد استخفت أمريكا بقدرات إيران، وكانت النتيجة غير ما توقعت، فقد صمد الشعب الإيرانى ثلاثين يومًا، وتكبدت إسرائيل خسائر فادحة، وسقط الجيش الذى لا يُقهر فى حرب تجاوزت قدراته رغم الدعم الأمريكى.
ولكن إسرائيل تريد آلاف الجنود وملايين الدولارات، وتريد الذخيرة، وما لديها لا يكفى، كما أن الجيش شهد عمليات تمرد ورفض جنود الاحتياط دخول الحرب. إن إسرائيل لم تشهد منذ قيامها هذا الاختراق فى كل الجبهات أمام الهجوم الإيرانى. يبدو أن حسابات أمريكا حول قوة إيران قد أخطأت، وأن إسرائيل أصبحت فى أزمة تهدد وجودها أمام نقص القوات وتراجع الإمكانات وخسائر الاقتصاد وضيق المساحة وتعدد جبهات القتال. كل الشواهد تنصح إسرائيل أن تعود إلى حدودها مع دولة فلسطينية، وإلا فإن وجودها أصبح مهددًا، فليس لدى إيران ما تخسره، والشعب الأمريكى لن يموت من أجل إسرائيل.. وقدرات إسرائيل العسكرية والبشرية والاقتصادية سوف تعجز عن الحرب فى كل هذه الجبهات رغم وجود الدعم الأمريكى.. لم تنجح إسرائيل فى الحرب، ولكنها أثارت حولها مشاعر من الكراهية جمعت شعوب العالم، والقادم أكثر.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية