تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

يا ربى إذا كان للصائم دعوة لا ترد، فإنى أسألك سبحانك القريب من عبادك، أن تستجيب لأمنيات لا أتمناها لنفسى، ولكن للإنسانية جمعاء، ولأمتى، ووطنى.
● أتمنى أن تهتدى الأمم غنيها وفقيرها، قويها وضعيفها إلى صيغة للتعايش أساسه احترام الإنسان من حيث هو إنسان، لا يُنتقص من حقوقه شيء، ولا يُسلب من هويته قيد أنملة.
● أتمنى أن يعى كل البشر حكامًا ومحكومين أن الحياة الإنسانية، تقتضى ضرورة الاحتكام لمعايير وقيم تجعل من القرية الكونية التى نحيا تحت سمائها، مجتمعًا أكثر أمنًا وأمانًا، لا غابة يسودها قانون البقاء للأقوى، أن يستيقظ فى روح هذه القرية شيء اسمه «الضمير الجمعى».
● أتمنى أن تشهد كل مجتمعات المعمورة نشأة جيل جديد، يسعى إلى تحقيق ما يليق بكرامة الإنسان، أينما كان، جيل يؤمن بأن الأصل هو الخير، والشر عابر مهما بلغت سطوته، وجبروت أهله.
● أتمنى أن تسود لغة الحوار الإيجابى بين جميع البشر، وعلى كل المستويات والأصعدة، وفى جميع العلاقات التى تربط بين إنسان وآخر، ودولة وجيرانها، وبين أهل الثقافات والحضارات والأديان دون استثناء.
● أتمنى، وعلى ذكر أهمية الحوار، أن ينطلق حوار حقيقى بين أهل العروبة، بعيدًا عن الحسابات الضيقة، والمكاسب الوقتية، والتوازنات المتغيرة.
● أتمنى، وعلى ذكر الحوار أيضًا، أن نشهد حوارًا بين المسلمين والمسلمين، نعم حوار هدفه تقارب حقيقى بين المذاهب، حتى ننأى عن خصال الجاهلية بكافة صورها، حوار هدفه إسلام بلا مذاهب، إلا فى حدود الاجتهاد الذى يثرى، ولا يخصم أو يهدر من إمكاناتنا.
● أتمنى أن نفهم فهمًا صائبًا كوننا خير أمة أخرجت للناس، وأن ذلك مشروط بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، وأن نعى أن المعروف اسم جامع لكل ما عُرف حسنه ونفعه شرعًا وعقلًا، والمنكر نقيضه وضده.
● أتمنى أن ندرك أننا بصدد لحظة حرجة فى التاريخ الإنسانى، تُعاد فى ظلها رسم خرائط العالم، فلا تعجبنا كثرتنا، فالأمر فى هذه اللحظة يتعلق بالكيف لا الكم، وإلا تكاثرت علينا الأمم، كما حذرنا الرسول «صلى الله عليه وسلم»، من زمان يأتى علينا نكون فيه كغثاء السيل.
● أتمنى لوطنى كل طيب، من حيث إن الطيبات اسم جامع لكل نافع من أمور الدنيا والدين، وأن يكون التوازن بوصلتنا بين الأمرين.
● أتمنى لبنى وطنى أن يتوكلوا على الله، لا أن يتواكلوا، فيأخذوا بأسباب التقدم والنهضة، وأن يعلوا من شأن العلم، ويقدروه حق قدره، فيكون قاطرتنا نحو مستقبل أرحب وأجمل.
● أتمنى لبنى وطنى أن يعووا أن التغيير سُنة إلهية، وأنه سبحانه لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، فليكن التغيير للأفضل شعارًا حاضرًا فى ضمائرنا، وسائر أعمالنا وممارستنا.
فاللهم لا تردنى خائبًا، واقسم لى ما تقر به عينى، ويهنأ بى عيشى، يا نعم المجيب.
 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية