تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
رسائل فرط صوتية
🔳 الحرب التي تشنّها أمريكا وإسرائيل على إيران لا علاقة لها، من قريب أو بعيد، بالملف النووي الإيراني كما يدّعي الغرب، بل إن جوهرها يتمثل في الرغبة الأمريكية في إزاحة النظام الإيراني من أمام المخططات الإسرائيلية التوسعية في الشرق الأوسط.
🔳 إيران وافقت، في المفاوضات الأخيرة، على تنفيذ مطلب «الصفرين»؛ صفر تخصيب لليورانيوم، وصفر مخزونات منه، وهو ما دفع الوسيط العُماني إلى الحديث عن اختراق إيجابي. لكن بعد أقل من 48 ساعة من هذه الجولة، شنت أمريكا وإسرائيل الحرب واغتالتا المرشد الإيراني.
🔳 اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة مارس ضغوطًا قصوى على الإدارة الأمريكية من أجل الانخراط المباشر في مواجهة إيران. ولعل المثال الأبرز على هذه الضغوط ما ارتبط بتسريبات فضائح جزيرة إبستين التي طالت ترامب نفسه.
🔳 أمريكا وإسرائيل تتفقان على أهمية طي صفحة حكم ولاية الفقيه في إيران، لكنهما اختلفتا حول آلية التنفيذ؛ إذ مالت واشنطن إلى التغيير عبر ثورة شعبية داخلية، ما يعني الحاجة إلى مزيد من الوقت، بينما دفعت إسرائيل نحو الحسم العسكري. وفي نهاية المطاف، انتصرت الرغبة الإسرائيلية.
🔳 اغتيال المرشد الإيراني في بداية الحرب رمّم شرعية نظام ولاية الفقيه، وجعل فكرة الثورة على النظام أقرب إلى الخيال، لا سيما أن الاغتيال جاء بعد اختراق إيجابي في المفاوضات، ما منح الداخل الإيراني شعورًا بأن الهدف هو إخضاع الدولة الإيرانية، وليس مجرد تغيير النظام.
🔳 تغيير النظام الإيراني لن يتحقق إلا عبر أحد سيناريوهين: الأول، ثورة شعبية، وهو أمر بات شبه مستحيل بعد الحرب واغتيال المرشد. والثاني، اجتياح أمريكي-إسرائيلي بري للأراضي الإيرانية وتفكيك الحرس الثوري والجيش، وهو بدوره شبه مستحيل. وعليه، فإن الرهان على طي صفحة ولاية الفقيه تبخر مع تحييد المرشد.
🔳 مكانة المرشد الأعلى في إيران دينية أكثر منها سياسية، ومن ثم فإن تغييبه أو استمراره لن يؤثر سلبًا على بنية النظام العسكرية، خاصة أن المرشد، قبيل الحرب بأيام، حدّد أربعة مستويات للقيادة العليا تحسبًا لأي مواجهة قد تطيح بقادة المؤسسات الدينية أو العسكرية.
🔳 اغتيال المرشد الأعلى قد يدفع إيران إلى تسريع خطوات الحصول على السلاح النووي؛ إذ إن اغتياله يعني عمليًا دفن فتواه بحرمانية امتلاك هذا السلاح، بجانب أن الردع النووي بات من وجهة نظر صقور النظام، الضمانة الوحيدة لمنع تهديد وجودي للدولة الإيرانية.
🔳 تحييد المرشد أطلق العنان لصقور الثورة الإيرانية؛ إذ كان يمثل توازنًا استراتيجيًا بين طموحات الحرس الثوري ومؤسسات الحكم الأخرى. كما أن غيابه أفسح المجال أمام شخصيات أكثر تشددًا، من بينها علي لاريجاني، المعروف بصلابته في إدارة الأزمات الداخلية.
🔳 المعطيات الراهنة ترسل إشارات لا يمكن تجاهلها، أبرزها أن الحرب قد تطول أكثر من المتوقع، وأنها قد تتمدد إلى دول أخرى بخلاف لبنان واليمن، مثل سوريا والعراق.
🔳 إطالة أمد الحرب قد تدفع أمريكا إلى استخدام قواعدها في المنطقة بكثافة، وهنا مربط الفرس؛ إذ تجد دول الخليج نفسها أمام خيارين أحلاهما مر؛ إما الاستمرار في ضبط النفس، أو الانزلاق إلى مواجهة مباشرة. والأمل ألا تُدفع إلى الخيار الثاني.
🔳 القواعد الأمريكية في الخليج تحولت من مظلة حماية إلى عبء استراتيجي، بعدما فشلت في التعامل مع الصواريخ الإيرانية. وهذه لحظة مواتية لإعادة تقييم جدوى هذه القواعد، والبحث عن بدائل أكثر موثوقية وأمنًا.
🔳 عقب حرب الاثني عشر يومًا، دخلت دول الخليج في نقاشات حول مستقبل الوجود العسكري الأمريكي، وانتهت إلى ضرورة استمراره مع تعزيز التحالفات الدفاعية. غير أن التطورات الراهنة توحي بأن واشنطن قد تفقد إحدى قدميها في الخليج، ما يدفع نحو التساؤل الأكثر إلحاحًا؛ من يوفر مظلة الحماية؟ وهل الأفضل أن تكون هذه المظلة داخلية أم خارجية؟
🔳 التعويل على دخول أطراف عربية أخرى في المواجهة لا يتجاوز حدود الأمنيات، إذ تحكم العمليات العسكرية خارج الحدود اعتبارات قانونية وسياسية معقدة. ومن هنا تبدو العودة إلى مقترح 2015 بشأن تشكيل قوة عربية مشتركة خيارًا واقعيًا لإعادة صياغة منظومة الأمن القومي العربي.
🔳 ما يجري ليس مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل اختبار لإعادة تشكيل التوازن الإقليمي بأكمله. فإذا خرجت إيران أكثر تشددًا وتسارعًا نحو الردع النووي، فإن الشرق الأوسط سيدخل مرحلة ردع متبادل غير مسبوقة، عنوانها سباق التسلح النووي.
🔳 أمريكا وإسرائيل بدأتا الحرب… لكن إيران وحدها من ستحدد موعد وطريقة نهاية هذه الحرب.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية