تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > الكتاب > عطية أبو زيد > عندما يتحول الحب إلى كابوس!

عندما يتحول الحب إلى كابوس!

فى قرية ميت عاصم التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية التى لم يكن يعرف اسمها الملايين من المصريين، وقعت جريمة هزت الضمير المصرى، لتعيد إلينا سؤالاً مؤلماً: إلى أى مدى يمكن أن يصل الانتقام البشع تحت «غطاء الدفاع عن الشرف»؟ إنها قصة الشاب «إسلام»، الذى تحول حلمه فى الزواج إلى كابوس مرعب من التعذيب والإذلال.

 

بدأت القصة بعلاقة عاطفية جمعت «إسلام» بفتاة من نفس القرية، كان يطمح لتكوين أسرة معها. ولكن رفض أهلها لهذه العلاقة لم يقف عند حد الرفض، بل تحول إلى انتقام وحشى. ففى صباح ذلك اليوم المشئوم، فوجئت أسرة الشاب باقتحام نحو 15 شخصاً ملثماً منزلهم تحت تهديد الأسلحة البيضاء، بادعاء رغبتهم فى إنهاء الخلاف بالزواج. ولكن بمجرد عودة «إسلام»، انقلبت الحقيقة ليكشف الجناة عن وجههم القبيح .

لم يكتفوا باختطافه من بين أحضان أهله العاجزين عن الدفاع عنه، بل أخضعوه لتعذيب ممنهج، حيث كووا جسده بأعقاب السجائر المحترقة. ثم بلغت الوحشية أوجها بإجباره على ارتداء ملابس نسائية وبدلة رقص، وطافوا به فى شوارع القرية فى موكب إذلال مهين، تحت تهديد السلاح، بينما كانت هواتفهم توثق هذه اللحظات البشعة لنشرها على مواقع التواصل . كان المشهد بمثابة إعدام معنوى لشاب لم يرتكب جريمة سوى أنه أحب.

حادث ميت عاصم لم يكن مجرد جريمة عادية، بل هو انعكاس لمرض اجتماعى خطير، حيث يتحول أناس إلى جلادين وقضاة فى آن واحد. إنه انتهاك صارخ لكرامة الإنسان وحرمة جسده، وتذكير مؤلم بغياب لغة الحوار.

وقد تحركت الأجهزة الأمنية سريعاً لإلقاء القبض على الجناة، الذين يواجهون تهماً بالبلطجة والاختطاف والتعذيب وهتك العرض، ليؤكدوا أن القانون وحده هو صاحب الكلمة العليا.

تبقى هذه الواقعة وصمة عار فى جبين الإنسانية، ودرساً قاسياً بأن الذل الذى تعرض له «إسلام» ليس فقط جريمة بحقه، بل هو إدانة لكل من تخلوا عن دورهم الإنسانى واكتفوا بالتوثيق والمشاهدة والتصوير.

القضاء المصرى الشامخ وحده هو القادر على رد الاعتبار وإعادة الثقة للمجنى عليه وأن دموع إسلام لن تضيع، وأن الكرامة الإنسانية خط أحمر.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية