تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الذكاء .. له حدود

فرق أينشتاين بين الذكاء والغباء بأن الأول له حدود أما الثانى فليس كذلك.

 

والغباء ليس مجرد نقص فى الذكاء الموروث، بل هو غالباً ينتج عن تصرف غريب أو متهور فى موقف ما.

فكم من أذكياء يمارسون الغباء حين يتعاملون بتعالٍ مع آراء الآخرين مثلا، أو حين ينكرون أخطاءهم ويصرون على تجاهلها وعدم التعلم منها.

الذكاء المعرفى وحده لا يضمن حكمة التصرف فالحكمة تتطلب تواضعاً ومرونة.

والغباء يتجلى عندما يقوم الغبى بنفس الأفعال وينتظر نتائج مغايرة.

ويكون واضحا فى الانغلاق الفكرى، واتخاذ القرارات على انطباعات مسبقة دون عمل اعتبار للعواقب. كما يظهر فى عدم القدرة على رؤية الصورة كاملة، والانغماس فى تفاصيل تافهة فى الغالب. والأخطر اجتماعيا هو من يتظاهر بالغباء رغم أنه ملم بكل مايدور حوله ولا يتطوع أبدا لإبداء أى رأى وإذا طلب منه ذلك غالبا ما يعطيه ناقصا.

فى عصر المعلومات والإنترنت، أصبح الغباء أكثر خطورة. فسهولة انتشار الأفكار السطحية والمعلومات المغلوطة تجعل التمييز بين الصحيح والزائف تحدياً كبيراً.

الغباء الجماعى قد يؤدى إلى كوارث مجتمعية وبيئية واقتصادية، عندما تسود العاطفة ونصرة الصديق مع غياب المنطق.

لكن من المهم أن نتذكر أننا جميعاً نمارس الغباء بدرجات متفاوتة فى لحظات معينة. وعندما تستطيع أن تعترف بجهلك بدرجة أو أخرى فأنت إنسان ناضج أو فى طريقك إليه .

الفرق بين الشخص الذكى والشخص الأقل ذكاءً هو أن الأول يدرك محدودية معرفته، بينما يظل الثانى أسير وهم المعرفة الكاملة.

مكافحة الغباء تبدأ بالتواضع الفكرى، وبالسعى الدؤوب لفهم التعقيدات المحيطة، وبالشجاعة لتغيير الرأى عند ظهور أدلة جديدة ولكن ليس الجميع على هذه الدرجة من الرقى.

هى رحلة تتطلب فضولا إنسانيا راقيا، ونقداً ذاتياً مستمراً، ومسئولية تجاه نتائج أفعالنا.

فى النهاية، الغباء ليس حكما نهائيا على شخص، بل هو حالة مؤقتة يمكن تجاوزها بالإرادة والوعى والسعى لمزيد من المعرفة.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية