تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
الرئيس ودفتر أحوال مصرية (٢-٣)
.. ونحن نودع عام 2025 ونستقبل العام الجديد 2026 لابد لنا من الحديث بشكل مختلف ، وأن نكون أكثر وضوحا مع حجم التحديات التى تواجهنا سواء علي المستوي الشخصي أو علي مستوي الدوله المصرية وعلي مستوي الإقليم الذي لا يمكن له بأي حال من الأحوال أن ينفصل عن واقع حياتنا اليومية ،صحيح مررنا جميعا بإشكاليات كثيرة وأزمات لا يمكن لنا إنكارها ،ولكنها في نفس الوقت ساعدت في المزيد من القوه والاراده للمواطن المصري التي زادت من قدرته وإمكاناته علي التعامل ،مع ما هو متوقع في العام الجديد الذي نستقبله بمزيد من التحديات الأقليمية
أيضا يمكن القول بأن حرص الرئيس علي التأكيد المستمر بأن امتلاك مصر القدرة والقوة يضمن لها الحفاظ على أمن وسلامة مقدرات شعبها ، أصبحت فعلا ، وليس قولا فقط ،كما أن الظروف الحالية التي نمر بها من أزمات اقتصادية برهنت على أن وعي الشعب المصري وتكاتفه هو الضمانة الأساسية لتجاوز الأزمات الإقليمية والتهديدات المحيطة.
أيضاً استراتيجيته في التعامل مع التحديات التى تحيط بمصر وشعبها بحكمه ،وثبات انفعالي وهدوء واتخاذ قرارات وخطوات جازمه وحاسمة بحيث لا يمكن توقعها (بمعنى البدء بالفعل ،وعلي الأخرين اتخاذ رد الفعل عكس ما كان يحدث في تاريخ الدولة المصرية ،وبصفة خاصة فيما يتعلق بمنطقة القرن الأفريقي المدخل الجنوبي لقناه السويس "مصدر دخل قومي لخزينة مصر " حيث تعامل مع دول القرن بحرفية،
ففي الوقت الذي كان العالم مشغول ببيانات الشجب والإدانة لتحركات إسرائيل في "أرض الصومال"، مصر كانت بتتحرك بصمت واحترافية مرعبة على الأرض في "جيبوتي"بزيارة الفريق كامل الوزير ومعاه "كتيبة" من رجال الأعمال ورؤساء الشركات المصرية ،مع تقديم محطة كهرباء بالطاقة الشمسية هدية من مصر لدولة جيبوتي "مع توقيع اتفاق استراتيجيًا تتولى بموجبه الشركات المصرية مشروع توسيع وإدارة وتشغيل «ميناء دوراليه» للحاويات، وهو الأهم على البحر الأحمر الذى تمر عبره ٩٥٪ من تجارة إثيوبيا الخارجية، مع انشاء محطة متعددة الأغراض، واتفاقية تانية لعمل "مركز لوجستي إقليمي" في المنطقة الحرة ، وذلك من خلال تحالف مصري بقيادة "القابضة للنقل البحري والبري" و"مجموعة السويدي ( موانئ جيبوتي أنبوب الأكسجين" الوحيد لإثيوبيا)
ولكي ندرك اهمية هذه الخطوة يكفي ان نعلم ان موقع جيبوتي استراتيجياً أهم وأخطر، من اقليم ارض الصومال الذي اعترفت به اسرائيل ،ورفض الأمم المتحدة لهذا الاعتراف والانفصال لأنها تطل مباشرة على "باب المندب" (عنق الزجاجة)،
وبالتالي الوجود المصري يقطع محاولات البعض في تطويق مصر من الجنوب، كما يسهم في دعم المشروع الصيني "الحزام والطريق والممتد داخل العديد من الدول الأفريقية،والمشاركة فيه مصر بقوه ".
وإذا نظرنا الي الصومال من جهة أخري سوف نلاحظ قيام مصر بإيفاد قوات عسكرية بخلاف تلك المشاركة فى بعثة الاتحاد الأفريقى، كما وقعت اتفاق تعاون عسكرى وتبادل للمعلومات الاستخباراتية مع إريتريا فى أكتوبر ٢٠٢٤، وبمعنى أخر هذه التطورات أكدت أن مصر أصبحت تمتلك من أوراق التفاوض ما فرض توازنًا جديدًا للقوى فى القرن الأفريقى لصالحها.
أيضا ما يحدث من محاولات أثيوبية مطالبته بان يكون له ميناء علي البحر الأحمر، رغم عدم قانونية ذلك ، بما يسهم في خلق أزمه والاتجاه نحو إشعال حرب بالمنطقة هذه التحركات المشبوهة مرصودة بالمناسبة ويتم العمل علي إفشالها بهدوء وصمت "،وما يحدث في اليمن حاليا لا يمكن ان نستبعده عن استمرار الضغط علي مصر ،لكنهم نسوا ان الرئيس السيسي قارئ جيد للتاريخ ، ودراسا لما يحاك ضد مصر وشعبها حيث تظهر قدره الرئيس في التعامل مع الفوضى التي تشهدها المنطقة بحكمه وصبر حين حسمت مصر ،وبوضوح بان سواحل البحر الأحمر للدول المتشاطئة فقط وعلي الجميع استيعاب ذلك.
إن حرص الرئيس السيسي علي قيام مصر بتقديم الدعم المستمر لدول القاره الأفريقية يأتي في إطار قناعته بان بالعمق الاستراتيجي للأمن القومي المصري يتطلب استمرار التعاون المصري الأفريقي في مختلف المجالات بما في ذلك الدعم الفني والمالي ،وتبادل الخبرات خاصة في مجال مكافحة الارهاب، هنا لابد من التوقف أمام تحركات وقرارات الرئيس السيسي تجاه اشقاءنا الأفارقة ، وخاصة دول النيل، بحرصه المستمر علي ان يتحدث عن هموم القارة الأفريقية في ايه مؤتمرات دولية معنيه بالشأن الأفريقي ،ومطالبته لقاده العالم بضرورة دعم أشكال التنمية المختلفة للشعوب الأفريقية بكافة أنواع الدعم ، مقدما لهم النموذج لما يطالب به دول العالم،
ورغم الظروف الاقتصادية التي تمر بها مصر فقد أطلقت مؤخراً آلية تمويلية بمخصصات قدرها ١٠٠ مليون دولار لتمويل دراسات ومشروعات تنموية بدول حوض النيل الجنوبى،وفى إطار هذه الآلية، وتفاصيل التواجد المصري فى أفريقيا لها حديث آخر.
إذن نستطيع أن نقول أن الرئيس السيسي ،وبحكمه بالغه وتطبيق فاعل لمعني أبعاد "الصبر الاستراتيجي "الذي يتبعه في التعامل مع كافه التحديات والأزمات التي تواجه مصر منذ توليه المسؤولية استطاع أن يتعامل أيضا مع ما يحدث بالحدود الجنوبية للدوله المصرية والتهديدات للأمن القومي.
(وللحديث بقية )
خارج النص:
وقّعت مصر مؤخراً اتفاقًا مبدئيًا مع بنك التصدير والاستيراد الإفريقي «أفريكسيم بنك» لإنشاء بنك الذهب الإفريقي على الأراضي المصرية، في خطوة استراتيجية تتجاوز كونها مشروعًا مصرفيًا، لتدخل مباشرة في صميم إعادة تشكيل خريطة صناعة وتداول الذهب عالميًا،وهو فصل مهم في دفتر الأحوال.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية