تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > الكتاب > عصام الشيخ > شهر رمضان.. ودبلوماسية الرئيس بالقرن الإفريقى

شهر رمضان.. ودبلوماسية الرئيس بالقرن الإفريقى

 
فعلاً شهر رمضان فى مصر حاجة تانية كما تقول الأغنية الشهيرة وكاتبها المصرى للنخاع، علينا ان ينظر كل واحد منا حوله ليرى الفرحة والازدحام فى الشوارع والطرق.. الجميع يتحرك فى كل اتجاه للاحتفاء بأيام الشهر الفضيل، هذه الفرحة لا يمكن لأحد أن يحرم المصريين من الاستمتاع بها تحت أى ظروف اقتصادية أو سياسية، هكذا نحن المصريين الشعب الجميل الصبور، القوى العاشق لوطنه وكلما زادت الضغوطات عليه كلما ازداد ترابطا وصلابة وقوة.

ندخل فيما يدور حوّلنا من أحداث نحن طرف مباشر أو غير مباشر فيها لأن مصر «قلب العالم» ونرصد عن قرب منطقة القرن الأفريقى وأمن البحر ألأحمر بإشارات سريعة وعلينا ان نقرأ ما بين السطور.

والبداية من التحركات المصرية فيما يتعلق بمنطقة القرن الإفريقى، وأمن البحر ألأحمر تمثـــل دروسـا فى الدبلوماســية الرئاســــية التى يقــــــودها الســـيد الرئيس عبدالفتاح السيسى بهدوء وحكمه، ودون انفعال أو ضجيج حيث يلاحظ المراقبون للمنطقة نتائج تحركات ودبلوماسية السيسى وأصبحت الأطراف الأخرى تتحرك كرد الفعل على دبلوماسية الرئيس السيسى، وكما قد تناولنا فى هذا المكان من قبل العديد من تلك التحركات وكما حدّث مؤخراً حينما استعرضت القاهرة قواتها المتجه للصومال بحضور الرئيس الصومالى، وهى بأسلحة ثقيلة ووحدات صاعقة سيتمركز فى نقاط إستراتيجية تشمل: «جوهر، بلعد، مهداى، وبورنى».

أيضا هناك تقارير إعلامية عن تعاون أمنى وعسكرى بين القاهرة ومقديشو، يشمل: تدريبات عسكرية مشتركة، دعم لوجستى وأمنى، تعاون استخباراتى، علاوة على زيارات متبادلة بين قيادات عسكرية، وهذا التعاون يأتى فى سياق علاقات ثنائية بين دولتين ذات سيادة، وغالبًا ما يتم تفسيره ضمن التوازنات الإقليمية، لا كإعلان حرب مباشر.

وعلى الجانب الآخر علينا قراءة تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبى عقب لقائه مع الرئيس أردوغان والتى تعتبر أول زياره له منذ عشر سنوات أن المناقشات تركزت على دعم جهود بلاده لتجاوز التحديات الجغرافية بسبب عدم وجود منفذ بحرى وان أديس أبابا تسعى لتحقيق ذلك من خلال حلول سياسية وتفاهمات سلمية.. بينما أكد الرئيس التركى أهمية معالجة التوترات فى منطقة القرن الإفريقى من خلال التعاون الإقليمى، ومحذراً فى الوقت نفسه من تحول منطقة القرن الإفريقى إلى ساحة للتنافسات الدولية، كما أعرب عن رفض أنقرة لأى خطوات فردية تتعلق بالاعتراف بإقليم أرض الصومال، كما تم توقيع اتفاقيتين للتعاون فى مجالى الاقتصاد والطاقة، ومذكرة تفاهم تشمل تطوير مشاريع مشتركة فى الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الاستهلاك، بالإضافة إلى التعاون فى تصنيع وتركيب معدات المحطات الكهرومائية «التوربينات»!!

تشهد العلاقات التركية ــ الإثيوبية تطورا ملحوظا خصوصا فى مجالات الاستثمار والتجارة، ومشاريع البنية التحتية والصناعة.

على الهامش

أعلن الرئيس الصينى مؤخراً أن بلاده ستبدأ اعتبارا من الأول من مايو المقبل تطبيق إعفاء جمركى على واردات الدول الإفريقية، فى خطوة تهدف إلى توسيع التبادل التجارى وتعزيز الشراكة الاقتصادية مع القارة، باستثناء إسواتينى التى تقيم علاقات دبلوماسية مع تايوان، فى وقت تؤكد فيه الصين سيادتها على الجزيرة ذات الحكم الذاتى وتلوّح باستعادتها حتى باستخدام القوة، معلنا موعد تنفيذ القرار خلال اجتماع مع قادة أفارقة فى إثيوبيا على هامش القمة السنوية للاتحاد الإفريقى، خاصة بعد فرض الولايات المتحدة رسوما جمركية مرتفعة على دول عدة العام الماضى، كما تمثل الصين ممولا رئيسيا لمشاريع البنية التحتية الكبرى فى القارة، ولا سيما عبر مبادرة «الحزام والطريق».

خارج النص:

هل ما نشر عن توجه القاهرة نحو تقديم مطالبات رسمية بتعويضات من أديس أبابا عن الأضرار التى لحقت بها وبالسودان جراء سياسات بناء وتشغيل السد الإثيوبى، وأيضاً تشغيله بشكل أحادى لا يتفق مع القوانين والاتفاقيات الدولية المعنيه بالمياه العابرة للحدود؟

يرى الكثير من المراقبين بأنه إذا صدق ما نشر فإنه يمثل تحوّلاً مهمًا فى خطاب مصر الرسمى بعد سنوات من التركيز على التفاوض فقط، ويعكس حالة من التغير فى العلاقات بين البلدين.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية