تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
ترامب ومجلس السلام و السد الأثيوبي
شهد هذ الأسبوع المنصرم احداث هامه وتتعلق بالدولة المصرية ومنطقة الشرق الوسط الأمر الذي يتطلب معه تسجيلها ورصد بعض الملاحظات الهامة عليها للتأريخ…
والبداية من الإعلان عن انشاء مجلس سلام غزة في دافوس علي هامش اجتماع منتدي دافوس السنوي بتقديم ممثلي الدول المشاركة في المجلس، والتوقيع علي ميثاقه ولكن المهم هنا ما كشفته صحيفة نيويورك تايمز الامريكية عن نسخة من الميثاق، تنص على أن المجلس سيعمل على ضمان سلام دائم في المناطق المتضررة أو المهددة بالصراع، وليس غزة فقط، كما دعا إلى هيئة دولية أكثر مرونة وفعالية لبناء السلام(اعتبره المراقبون على نطاق واسع انتقادًا لدور الأمم المتحدة التقليدي.)
وبحسب النسخة يمنح الميثاق ترامب صلاحيات شخصية واسعة فبالإضافة إلى حق النقض (الفيتو)، سيتمكن ترامب من تسمية خليفته كما سيخول له إصدار قرارات أو توجيهات أخرى لتنفيذ مهمة المجلس وتضم قائمة المدعوين بريطانيا والأردن وروسيا وغيرها، وأعلنت عدة دول انضمامها علنًا، من بينها قادة مصر وبيلاروسيا والإمارات والمجر ، كما اعلن وزراء خارجية قطر، وتركيا، والاردن، وإندونيسيا، وباكستان ، والسعودية، والإمارات القرار المشترك لدولهم بالانضمام إلى مجلس السلام وسوف تقوم كل دولة بتوقيع وثائق الانضمام وفقًا لإجراءاتها القانونية ذات الصلة وغيرها من الإجراءات اللازمة، بما في ذلك مصر وباكستان والإمارات ، الذين أعلنوا انضمامهم مسبقاً.
ايضا اكد الوزراء على دعم دولهم لجهود السلام التي يقودها الرئيس ترامب، وتأكيد التزام دولهم بدعم تنفيذ مهمة مجلس السلام بوصفها (هيئة انتقالية) كما وردت في الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة ،وكما اعتمدها قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803، والرامية إلى تثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار، ودعم إعادة إعمار غزة، والدفع نحو السلام العادل والدائم المستند إلى تلبية حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفقا للقانون الدولي، بما يمهّد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة…
الخلاصة علينا الانتظار لما تسفر عنه الايام والشهور القادمة ، بكتابته مهام هذا المجلس الذي انقسمت دول العالم حول تحديد مهامه الفعليه وكذلك مدته الزمنية.
وإذا انتقلنا الي الأحدث الأكثر اهمية علي المستوي الوطني والمعني بملف السد الإثيوبي وتصريحات الرئيس ترامب حوّله في اكثر من مناسبة باستعداده لاستئناف الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا لحل مسألة "تقاسم مياه النيل" بشكل نهائي، مؤكداً أن هذا الملف بات في "صدارة أجندته" الدولية.
ومن جانبه أعلن الرئيس السيسي بشكل رسمي تثمينه لرسالة الرئيس ترامب، كما أكد في تدوينة عبر صفحاته على ردا علي ترامب في مواقع التواصل على حرص مصر على التعاون الجاد ،والبناء مع دول حوض النيل، والقائم على مبادئ القانون الدولي، وبما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف وهي الثوابت التي يتأسس عليها الموقف المصري.
كما اشار البيان الرئاسي ايضا عقب اجتماع الرئيس السيسي وترامب علي هامش قمه دافوس الي إن السيسي "ثمّن اهتمام ترامب بقضية مياه النيل باعتبارها قضية وجودية ومحورية بالنسبة لمصر، مؤكداً أن رعاية الرئيس الأمريكي لجهود تسوية هذه الأزمة الممتدة سوف تفتح آفاقاً جديدة نحو انفراجة مرتقبة، كما شدد على حرص مصر على إقامة آليات تعاون مع دول حوض النيل بما يحقق المصالح المشتركة وفقاً لقواعد القانون الدولي، خاصة وأن حجم المياه والأمطار الذي يرد إلى دول حوض النيل وفير ويكفي احتياجات واستخدامات تلك الدول إذا حُسِن استغلاله".
أذن هنا يمكن التأكيد علي ان مصر موقفها في هذا الملف ثابت ،ولم يتغير رغم التصريحات المعلنه من قبل الرئيس ترامب ،وكما يري الكثير من المراقبين انه إذا كان ترامب جاده في هذا الموقف المعلن عليه ان يتحرك من حيث توقفت المفاوضات خلال فتره ولايته الأولي ،وتم التوصل لاتفاق وقعت عليه القاهره بالأحرف الأولي كمبادره لحسن النوايا ولحل ألازمه بشكل نهائي لصالح الدول الثلاث،وبالتالي يمكن اعتباره كما يري المراقبون استكمال للمسار الذي بدأه في ولايته الأولى، ونجحت الوساطة الأمريكية حينها في صياغة "اتفاق واشنطن" الذي وقعت عليه مصر بالأحرف الأولى ورفضته إثيوبيا في اللحظات الأخيرة.
ايضاً يؤكد المراقبون انه بعد إعلان اثيوبيا الانتهاء من مراحل الملء الخمس، وجعل السد امراً واقعاً جغرافياً ببحيرة تخزين ضخمة، اصبح من حق مصر والسودان تغيير استراتيجيتهما نحو "اتفاق ملزم للتشغيل"،و تضمنت إيقاف المفاوضات الثلاثية المباشرة مصر، السودان، إثيوبيا رسمياً منذ أواخر عام 2023، بعدما أعلنت القاهرة أن المسارات التفاوضية "انتهت دون جدوى" بسبب التعنت الإثيوبي وأكدت مصر باستمرار أن "كل الخيارات مفتوحة" لحماية أمنها المائي مشيرة إلى أن ملف مياه النيل مسألة وجودية لها وللمصريين، وللحديث في هذا الملف بقية.
خارج النص
في اعتقادي الشخصي الرد الرسمي علي مقترح ترامب فيما يتعلق بملف السد الإثيوبي ،كان عبقرياً و يتمتع بذكاء وحنكه مطلوبه في ظل الظروف الصعبة والمصيرية التي تشهدها منطقتي الشرق الأوسط والقرن الأفريقي ، خاصة ان هناك العديد من المؤشرات تؤكد وجود ارتباط وثيق بين كل ما يحدث "البحر الأحمر ،وباب المندب ،مع زياده حجم وتنوع التواجد المصري والتعاون الاستراتيجي مع العربية السعودية للحفاظ علي امن البحر الأحمر .
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية