تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
الحرية فى زمن الفوضى «3-3»
خطت الدولة المصرية على درب مليء بألغام شديدة الانفجار وأزمات تحيطها بكل اتجاه ولا شيء يعينها على مواجهة فوضى عارمة سوى شعب عظيم يؤمن بالاستقرار، ورئيس خرج من عرين الأبطال يحمل بين راحتيه شعلة نور تضيء ردهات مجتمع أطبق عليه الظلام.. بينما تترقب أيادى الجماعات الإرهابية تغتال أحلام وطن بتحقيق الأمان.
أخذ الرئيس عبدالفتاح السيسى فوق عاتقه مسئولية تنوء بها الجبال الراسيات، قطع عهدا ووعدا ليسترد مصر من بين أنياب الإرهاب، يعيد إليها الاستقرار ويقضى على الفوضى ويقتلع جذور جماعة الإخوان الإرهابية، ويطهر الأرض الطيبة يعمرها بالتنمية ويبنى حضارة عريقة لوطن وقف على شفا الضياع. انطلق خيال جماعة الإخوان الإرهابية يحلق بعيدا يتحدى استقرار الدولة ويدعو للفوضى وسفك دماء الأبرياء وهم يرفعون رايات الحرية.. لم يدر بخاطرهم أن مصر سوف تسترد استقرارها وتقضى على الفوضى وتعيد بناء مؤسساتها لتواجه التحديات بإرادة صلبة، وتنجو من شباك مؤامرات تحاك ينسج خيوطها خونة أرادوا بها شرا مستطيرا.
أوصدت الدولة المصرية أبواب حرية الفوضى الهدامة وجففت منابع الأموال الساخنة المتدفقة.. المتدثرة بثياب حرية الرأى والتعبير، وغاية وجودها أن يظل الرأى العام مشتعلا تسمم أفكاره وتشوه معتقداته وتبث فى نفوسه الشائعات والأخبار الكاذبة، ولولا ما اتخذته الدولة من إجراءات جادة تبصر ما جرى التخطيط له ما استردت استقرارها وأمنها وأعادت المجتمع متماسكا كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا، ولظلت تصارع طواحين الهواء لا تراوح مكانها وأصبحت فريسة ترضخ لابتزاز رخيص يمارسه دعاة الفوضى خلف ستار الحرية.. بينما استقرار الوطن فوق كل حرية. هوة شاسعة بين ما تحاول الدولة الترسيخ له وعيا ليؤمن به المصريون وبين ما دأبت القيام به عناصر جماعة الإخوان الإرهابية لنشر الفوضى الهدامة خلف ستار حرية الرأى والتعبير وإغراق المجتمع فى دوامة الشائعات.. فلم توصد نوافذ الحرية.. تركت مساحة تحمل بين ثناياها مسئولية وطنية بمعتقد كل مواطن.. لتجعله يفرق بين الأخبار الكاذبة الهادفة لزعزعة الاستقرار وإثارة الرأى العام، وبين المعلومات الموثقة المستندة لأدلة دامغة سعيا للإصلاح والتنوير.. فما بين الحرية، والفوضى خيط رفيع يحتاج لبصيرة نافذة ترى الحقائق بوضوح. لم تكن مصر يوما وطنا لكبت الحرية وتكميم الأفواه.. مصر دائما وأبدا قلعة الحريات.. تسكن بداخلها ضمائر يقظة لا تُباع مواقفها ولا تُشتري.. تؤمن بتغليب المصلحة الوطنية ولا تنساق خلف حرية تسير على هدى الفوضي، وقد خرجت من جوف أزمات إلى عالم الوجود، وارتقت فوق تحديات تعبر إلى مرفأ آمن ولم تكن رهينة للشائعات، فرسوخ وعى شعبها مستقر بعقول ناضجة يتفهم حساسية الأوضاع السائدة والأحداث الجارية.. فلا ينساق وراء متآمرين تسرى بأوصالهم دماء الخيانة للوطن وهدم كل إنجاز سدد ثمنه غاليا كل مواطن وليبقى الرهان دائما على وعى المصريين وليس البحث عن حرية تفضى إلى الفوضي.
إذا كانت حكومة مدبولى اتخذت أخيرا إجراءات طال انتظارها غايتها ضبط المشهد الإعلامى والحفاظ على مكتسبات الدولة وغلق نوافذ تطل عبرها عناصر جماعة الإخوان الإرهابية لتبث الفوضى داخل المجتمع بنشر الشائعات واختلاق الأكاذيب.. فإنها لم تسع إلى كبت حرية الرأى والتعبير وإنما سعيها يأتى لإجهاض ما يحاك من خطط لهدم ما حققته الدولة من إنجازات تشهد بمعجزاتها مؤسسات دولية.. فهناك خونة مازالت تراودهم الأوهام أن بإمكانهم إعادة الفوضى تضرب عمق الدولة، ولكن الدولة، ليست بمعزل عن بناء مناخ لحرية الرأى والتعبير وهى تفرق بوضوح بين النقد البناء واختلاق الأكاذيب ولذلك سعت نحو إعادة ترتيب مشهد الحريات برؤية مغايرة تستهدف الحفاظ على ما حققته من انجازات.
ليس هناك مصرى واحد يتوق لحرية تحمل بين ثناياها الفوضى الهدامة.. فمصر لا تبنيها الحرية وإنما تشيد نهضتها سواعد وطنية مخلصة وعقول تتفهم ما يدور حولها وتأخذ العبرة مما يجرى حولها لأوطان شاعت فيها الفوضى غير قادرة على استرداد استقرارها ولا يسأل شعبها لحظة عن الحرية وإنما سؤاله ينشد استقرارا هاربا.. ما وضعته حكومة مدبولى من قواعد وضوابط ليست قيودا تكبل حرية الرأى والتعبير وإنما ضمانة لترسيخ جذور الحرية المسئولة وإعادة ترميم حصن الدولة الذى ينخر بجداره عناصر جماعة الإخوان الإرهابية لينهار.. فتعود لتجد لها موطئ قدم بين المصريين.. فغايتها لم تكن يوما دعوة صادقة لحرية المصريين، وإنما سعيها موصولا لهدم استقرارها، والدفع صوب الفوضى وتتنبه الدولة لما يحاك وقد استحكم بعقيدتها خطر يطرق الأبواب وجب القضاء عليه بوسائل غير تقليدية وعناصر مدربة وقانون يحقق الردع وإجراءات متكاملة تكتب النجاة لوطن مازالت تحاك حوله المؤامرات لإسقاطه بقاع الفوضى السحيق تحت ستار الحرية.. بينما الحرية لا تعيش أبدا بزمن الفوضي.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية