تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > الكتاب > عبد الوهاب عدس > عيون الشعب.. الطيب والأسرة !!

عيون الشعب.. الطيب والأسرة !!

خطفنا الإمام الأكبر فضيلة الشيخ أحمد الطيب  .. من خلال برنامجه التليفزيونى بالقناة الأولى  .. جعلنا نحرص على مشاهدته يوميا .. قبل الإفطار فى رمضان .. وضع يده على اخطر ما يواجه الأسرة .. تعدد الزوجات والطلاق .. صحح فضيلته مفاهيم مغلوطة .. وافكار بعيدة عن الإسلام ..

أكد ان تعدد الزوجات ليس مباحا طبقا لمزاج وهوى الزوج  .. لكنه مشروط بالعدل حتى فى بشاشة الوجه وحسن العشرة .. وهو ما حذر منه سبحانه  .. بأن العدل بين الزوجات .. صعب .. بل ومستحيل  .. كما استشهد بقول رسول الحق صلى الله عليه وسلم  : ان أبغض الحلال عند الله  .. هو الطلاق ..

وقال الإمام الأكبر  : ان الآية الكريمة التى تقول  : فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع  .. ليست آية مستقلة إنما تسبقها مباشرة تحذير للأوصياء على الفتيات اليتامى .. من أكل أموالهن عن طريق الزواج منهن والاستيلاء على اموالهن .. وفى هذا ظلم كبير لهن .. وهنا تبدأ الآية للنهى عن ظلم اليتيمات  .. وقال الطيب : ان البعض يفهم من هذه الآية اباحة التعدد بدون قيد او شرط .. كأن الآية توفر لهم كل مبررات الزواج بأخرى .. هذا عكس حقيقة الآية فالتعدد هنا صحيح انه مباح .. لكن بقيود وشروط  .. وليس على اطلاقه .. وأوضح الإمام الأكبر الحقيقة المؤلمة فى الطلاق .. كما جاء فى حديث رسول الانسانية صلى الله عليه وسلم  : تزوجوا ولا تطلقوا .. فإن الله لا يحب عبيد الشهوة .. وأى إمرأة تطلق زوجها بدون سبب .. حرمت عليها رائحة الجنة .. ويضيف الإمام الأكبر: ان الأصل فى الطلاق هو الحرمة .. ولا يباح إلا لحاجة ملحة تدعو إليه .. وليس الطلاق طبقا للميل والهوى .. إنما وضع الإسلام مبادئ الرحمة والعدل والمساواة والاحترام بين الزوجين .. وإن الأسرة حظيت فى القرآن بما لم تحصل عليه من اى شئ آخر ..

فالأسرة من زوج وزوجة .. هى التجسيد البشرى  لله على الأرض .. وان الأسرة هى أول ما افتتح به هذا الكون .. انها استمرار الحياة  .. وقد كان موطنها الأصلى الجنة حيث آدم وحواء .. وان الله أمر نوح ان يحمل معه فى السفينة زوجين من كل أنواع مخلوقات البشرية  .. سواء الانسان او الحيوان .. وهنا تظهر أهمية الأسرة .. فالحياة كلها تقوم على نموذج الأسرة  .. فى اطار إلهى .. انها عقدا مدنيا مقدسا .. محاط بتشريعات إلهية دقيقة .. وتحمى صرح الأسرة  ..

وقال الإمام الأكبر  : ان فلسفة بناء الأسرة  .. ترفض الطلاق بدون سبب .. او بأسباب مفتعلة غير جادة وغير حقيقية .. وبادعاءات غير مسئولة لسبب ما فى نفس الزوج او الزوجة .. فالأصل فى الطلاق انه محظور .. إلا لعارض يبيحه .. اما اذا وقع بلا سبب .. فهو كفر بالنعمة .. وايذاء للزوجة او الزوج ..

وقال الطيب نحن امام أسباب لا تصلح بأن يقع الطلاق بسببها مثل : الرغبة فى التغيير .. أو المكيدة .. أو الهوى والميل والمزاج .. وإذا أطاع الزوج زوجته .. أو اطاعت الزوجة زوجها .. فلا تطلبوا الطلاق ..

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  : ان المرأة التى تتحمل مساوئ زوجها .. ليس لها ثواب سوى الجنة .. والرجل الذى يتحمل مساوئ زوجته .. ليس له ثواب سوى الجنة .. انظروا الى رأى هند بنت عتبه زوج أبى سفيان وأم معاوية عندما جاءها ابوها يشاورها فى رجلين من قومها يخطبانها .. فى زمن عمر بن الخطاب  .. قال عنهما : اما أحدهما ففى ثروة واسعة من العيش .. ان تابعتيه تبعك .. وان ملت عنه حط عليك .. تحكمين عليه فى ماله وأهله .. وأما الآخر فموسع عليه .. ذو حسب ونسب والرأى الصالح .. عزيز فى عشيرته .. شديد الغيرة .. لا يرفع عصاه على أهله .. فاختارت الثانى قائلة : انه رجل يحترم المرأة الكريمة صاحبة الحياء .. وانى اختاره لأخلاقه فزوجنيه .. وكان عمر بن الخطاب  حريص إلا تظلم المرأة لضعفها .. ولا تغبن لحيائها ومن حقها ألا تجبر على الزواج من رجل قبيح .. فالمرأة تحب لنفسها ما يحب الرجل لنفسه .. وكان عمر يقبل شكوى المرأة من زوجها الذى يهمل النظافة والزينة .. لأن النساء يحببن ان تتزينوا لهن .. كما تحبون ان يتزين لكم ..

بقى ان اقول : ان حديث الإمام الأكبر يستحق ان يعيده التليفزيون المصرى .. فهو منهاج حياة لنا جميعا .. وكل عام وانتم بخير  .

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية