تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

دائماً‭ ‬يكرر‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬مطالبته‭ ‬للشعوب‭ ‬الشقيقة‭ ‬والصديقة‭ ‬ونصائحه‭ ‬النبيلة‭ ‬‮ «‬حافظوا‭ ‬على‭ ‬أوطانكم‮»‬،‭ ‬‮«‬خلوا‭ ‬بالكم‭ ‬من‭ ‬دولكم‮»‬،‭ ‬إنها‭ ‬رسالة‭ ‬تحمل‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المعانى‭ ‬الشريفة‭.. ‬فالشعوب‭ ‬اليقظة‭ ‬والمصطفة‭ ‬والواعية‭.. ‬والمدركة‭ ‬والتى‭ ‬تتحلى‭ ‬بالفهم‭ ‬الصحيح‭.. ‬هى‭ ‬من‭ ‬تحافظ‭ ‬وتبنى‭ ‬دولها‭ ‬وتدفعها‭ ‬إلى‭ ‬المستقبل‭.. ‬

فعلى‭ ‬مدار‭ ‬عقدين‭ ‬من‭ ‬الزمان‭.. ‬أدركت‭ ‬الشعوب‭ ‬تداعيات‭ ‬ومعاناة‭ ‬الخراب‭ ‬والفوضى‭ ‬والدمار‭ ‬الذى‭ ‬يحل‭ ‬على‭ ‬الدول‭ ‬بفعل‭ ‬تزييف‭ ‬وعى‭ ‬الشعوب‭ ‬وخداعها‭.. ‬وباتت‭ ‬الشعوب‭ ‬أكثر‭ ‬إيماناً‭ ‬وقناعة‭ ‬بأن‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان‭ ‬والاستقرار‭ ‬أفضل‭ ‬طريق‭ ‬لبناء‭ ‬الأوطان‭ ‬وتحقيق‭ ‬الأحلام‭ ‬والآمال‭ ‬والتطلعات‭

.. ‬فالمقابل‭ ‬لا‭ ‬تضاهيه‭ ‬مرارة‭  ‬فالفوضى‭ ‬كبدت‭ ‬الشعوب‭ ‬خسائر‭ ‬وجودية‭ ‬ليست‭ ‬فقط‭ ‬فى‭ ‬حجم‭ ‬الدمار‭ ‬والخراب‭ ‬والهدم‭ ‬وما‭ ‬تحتاجه‭ ‬الدول‭ ‬التى‭ ‬تعرضت‭ ‬للسقوط‭ ‬من‭ ‬تكاليف‭ ‬وميزانيات‭ ‬لإعادة‭ ‬الأمور‭ ‬إلى‭ ‬طبيعتها‭ ‬وهى‭ ‬بطبيعة‭ ‬الحال‭ ‬باهظة‭ ‬لا‭ ‬تقوى‭ ‬عليها‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬خاصة‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬الأزمات‭ ‬العالمية‭ ‬الطاحنة‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬استقرت‭ ‬أصلاً‭ ‬وعادت‭ ‬إلى‭ ‬سيرتها‭ ‬الأولي‭.‬

على‭ ‬مدار‭ ‬العقدين‭ ‬الأخيرين‭ ‬من‭ ‬الزمان‭ ‬تعلمت‭ ‬الشعوب‭ ‬الدرس‭ ‬تماماً‭ .. ‬وأدركت‭ ‬ان‭ ‬العيش‭ ‬فى‭ ‬وطن‭ ‬آمن‭ ‬ومستقر‭.. ‬ومتطلع‭ ‬إلى‭ ‬المستقبل‭ ‬أفضل‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬وطن‭ ‬هش‭.. ‬سقط‭ ‬بفعل‭ ‬غياهب‭ ‬الفوضى‭ ‬والانفلات‭.. ‬ومضى‭ ‬دون‭ ‬أمل‭ ‬فى‭ ‬رجعة‭ ‬أو‭ ‬عودة‭ ‬إلى‭ ‬طريق‭ ‬الضياع‭.. ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذى‭ ‬تذوقت‭ ‬مراراته‭ ‬وعذاباته‭ ‬الشعوب‭ ‬من‭ ‬تشرد‭ ‬وقتل‭ ‬ودماء‭ ‬وازهاق‭ ‬للأرواح‭ ‬وهجرة‭ ‬الأوطان‭ ‬والنزوح‭ ‬والفرار‭ ‬من‭ ‬ويلات‭ ‬الفوضى‭ ‬والاقتتال‭.. ‬والغرق‭ ‬فى‭ ‬أعماق‭ ‬البحار‭ ‬والمحيطات‭ ‬أو‭ ‬التسول‭ ‬فى‭ ‬دول‭ ‬الغرب‭.. ‬أو‭ ‬العيش‭ ‬فى‭ ‬معسكرات‭ ‬اللاجئين‭.. ‬أو‭ ‬الهجرة‭ ‬إلى‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬يتذوق‭ ‬فيها‭ ‬الهوان‭ ‬والامتهان‭ ‬لكرامته‭.. ‬فما‭ ‬أقسى‭ ‬على‭ ‬النفس‭ ‬من‭ ‬ضياع‭ ‬الوطن‭
.‬
الحمد‭ ‬لله‭ ‬على‭ ‬نعمة‭ ‬مصر‭ ‬الوطن‭ ‬الآمن‭ ‬المستقر‭ ‬الذى‭ ‬ينتظره‭ ‬المستقبل‭ ‬الواعد‭.. ‬الذى‭ ‬عرف‭ ‬طريق‭ ‬البناء‭ ‬والتنمية‭ ‬والتقدم‭.. ‬وحصد‭ ‬ثمار‭ ‬9‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬الكفاح‭ ‬والنضال‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تطهير‭ ‬البلاد‭ ‬من‭ ‬دنس‭ ‬الإرهاب‭.. ‬والإصلاح‭ ‬والبناء‭ ‬والتنمية‭ ‬فى‭ ‬كافة‭ ‬المجالات‭ ‬والقطاعات‭ ‬فى‭ ‬جميع‭ ‬ربوع‭ ‬البلاد‭.. ‬وذاق‭ ‬المواطن‭ ‬طعم‭ ‬الإنجازات‭ ‬والنجاحات‭ ‬والمشروعات‭ ‬العملاقة‭ ‬فى‭ ‬حياة‭ ‬كريمة‭ ‬وآمنة‭ ‬ومستقرة‭ ‬وجهود‭ ‬لا‭ ‬تتوقف‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬بناء‭ ‬الانسان‭ ‬المصري‭.‬

تحضرنى‭ ‬عبارة‭ ‬مهمة‭ ‬قالها‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬تمثل‭ ‬مفتاح‭ ‬الحقيقة‭ ‬لما‭ ‬نعيش‭ ‬فيه‭ ‬من‭ ‬هجمات‭ ‬وحملات‭ ‬ضارية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التشويه‭ ‬والتشكيك‭ ‬والأكاذيب‭ ‬ومحاولات‭ ‬التحبيط‭ ‬وخفض‭ ‬الروح‭ ‬المعنوية‭ ‬وهز‭ ‬الثقة‭ ‬فيما‭ ‬حققناه‭ ‬من‭ ‬إنجازات‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬على‭ ‬درب‭ ‬البناء‭ ‬والتنمية‭.. ‬وتغيير‭ ‬واقعنا‭ ‬إلى‭ ‬الأفضل‭.. ‬وخلق‭ ‬فرص‭ ‬غزيرة‭ ‬وثمينة‭ ‬للانتقال‭ ‬إلى‭ ‬رحاب‭ ‬المستقبل‭.. ‬عندما‭ ‬قال‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسي‭: ‬‮«‬كلما‭ ‬ازدادت‭ ‬الهجمة‭ ‬شراسة‭.. ‬أدركنا‭ ‬أننا‭ ‬على‭ ‬الطريق‭ ‬الصحيح‮» ، ‬‭.. ‬وقال‭ ‬أيضاً‭ ‬عبارة‭ ‬واضحة‭ ‬تحمل‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الرسائل‭ ‬المهمة‭ ‬نحتاجها‭ ‬الآن‭ ‬فى‭ ‬ذروة‭ ‬الهجمات‭ ‬والحملات‭ ‬المسعورة‭ ‬على‭ ‬مصر‭ ‬‮«‬كلما‭ ‬سعت‭ ‬مصر‭ ‬للتقدم‭ ‬حاولوا‭ ‬كسر‭ ‬قدميها‮» ، ‬‭.. ‬لذلك‭ ‬اعتبر‭ ‬ان‭ ‬هذه‭ ‬الحملات‭ ‬والهجمات‭ ‬المسعورة‭ ‬دليل‭ ‬نجاحنا‭ ‬ودليل‭ ‬أننا‭ ‬لدينا‭ ‬فرص‭ ‬ذهبية‭ ‬للانتقال‭ ‬إلى‭ ‬مربع‭ ‬التقدم‭.. ‬المرتكز‭ ‬على‭ ‬عمق‭ ‬الاستقرار‭ ‬والوعى‭ ‬الحقيقى‭ ‬لدى‭ ‬المصريين‭ ‬وامتلاك‭ ‬القوة‭ ‬والقدرة‭.. ‬فأعداء‭ ‬مصر‭ ‬لديهم‭ ‬قناعة‭ ‬أنها‭ ‬قادمة‭ ‬وبقوة‭ ‬لذلك‭ ‬يحاولون‭ ‬تعطيل‭ ‬مسيرتها‭.. ‬والرهانات‭ ‬الفاشلة‭ ‬على‭ ‬تزييف‭ ‬وعى‭ ‬المصريين‭ ‬الذين‭ ‬أصبحوا‭ ‬أكثر‭ ‬إدراكاً‭ ‬وفهماً‭ ‬لما‭ ‬يدور‭ ‬حولهم‭ ‬ولديهم‭ ‬دروس‭ ‬مهمة‭ ‬جاءت‭ ‬من‭ ‬الأحداث‭ ‬التى‭ ‬دارت‭ ‬رحاها‭ ‬فى‭ ‬المنطقة‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬العقدين‭ ‬الأخيرين‭.‬

حملات‭ ‬التشكيك‭ ‬والتشويه‭ ‬والأكاذيب‭ ‬نتيجة‭ ‬متوقعة‭.. ‬تستهدف‭ ‬نجاحاتنا‭ ‬وإنجازاتنا‭.. ‬فعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬ويلات‭ ‬تداعيات‭ ‬الأزمة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬العالمية‭ ‬وتأثيراتها‭ ‬على‭ ‬المواطن‭ ‬المصرى‭ ‬بطبيعة‭ ‬الحال‭ ‬ووجود‭ ‬معاناة‭ ‬لدى‭ ‬المواطن‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الوعى‭ ‬بأسباب‭ ‬الأزمة‭ ‬وأبعادها‭ ‬وأيضاً‭ ‬الوعى‭ ‬بجهود‭ ‬الدولة‭ ‬التى‭ ‬لا‭ ‬تتوقف‭.. ‬لتخفيف‭ ‬حدتها‭ ‬وتوفير‭ ‬احتياجات‭ ‬المواطن‭ ‬من‭ ‬السلع‭ ‬الأساسية‭ ‬والخدمات‭ ‬واستقرار‭ ‬الأسواق‭ .. ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬ظروف‭ ‬طاحنة‭ ‬وقاسية‭ ‬لكن‭ ‬فى‭ ‬النهاية‭ ‬هى‭ ‬أزمة‭ ‬وهتعدى‭ ‬ولا‭ ‬تمس‭ ‬جوهر‭ ‬ما‭ ‬حققناه‭ ‬من‭ ‬نجاحات‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة، ‬ وكما‭ ‬قال‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسي‭: ‬‮‬ "ان‭ ‬أعراض‭ ‬الأزمة‭ ‬ليست‭ ‬على‭ ‬الاطلاق‭ ‬معياراً‭ ‬لتقييم‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬وهو‭ ‬كثير‭ ‬وغير‭ ‬مسبوق‭ ‬فى‭ ‬كافة‭ ‬المجالات‭ ‬والقطاعات‭ ‬وبات‭ ‬بين‭ ‬أيدينا‭ ‬فرص‭ ‬كثيرة‭ ‬للعمل‭ ‬والإنتاج‭ ‬والاستثمار‭ ‬وزيادة‭ ‬الناتج‭ ‬المحلى‭ ‬والدخل‭ ‬القومي‮» ‬‭.. ‬وتقوم‭ ‬الدولة‭ ‬‮ «‬بفك‭ ‬شفرات‮» ‬‭ ‬الأزمة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬العالمية‭ ‬وتحويل‭ ‬هذه‭ ‬المحنة‭ ‬إلى‭ ‬منحة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أفكار‭ ‬ومجالات‭ ‬جديدة‭ ‬وزيادة‭ ‬تشجيع‭ ‬الاستثمار‭ ‬والقطاع‭ ‬الخاص‭ ‬وتمكينه‭ ‬وأيضاً‭ ‬التوسع‭ ‬فى‭ ‬استثمار‭ ‬ما‭ ‬لدينا‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬وتقديم‭ ‬المدن‭ ‬المصرية‭ ‬الجديدة‭ ‬فى‭ ‬أبهى‭ ‬صورها‭ ‬والاستثمار‭ ‬فى‭ ‬موقعنا‭ ‬الجغرافى‭ ‬الفريد‭ ‬واستغلال‭ ‬مواردنا‭ ‬الطبيعية‭ ‬والتعدينية‭ ‬والتنقيب‭ ‬عما‭ ‬بين‭ ‬أيدينا‭ ‬من‭ ‬ثروات‭ ‬وتحويلها‭ ‬إلى‭ ‬قيمة‭ ‬مضافة‭.‬

محاولات‭ ‬وحملات‭ ‬وهجمات‭ ‬مسعورة‭ ‬تسعى‭ ‬لاحباطنا‭ ‬وتشويه‭ ‬نجاحاتنا‭ ‬وهز‭ ‬الثقة‭ ‬فى‭ ‬أنفسنا‭.. ‬لذلك‭ ‬سوف‭ ‬تتصاعد‭ ‬محاولات‭ ‬استغلال‭ ‬وتوظيف‭ ‬أزمة‭ ‬اقتصادية‭ ‬عالمية‭ ‬يعانى‭ ‬منها‭ ‬جميع‭ ‬الدول‭ ‬والشعوب‭ ‬لتشويهنا‭ ‬أمر‭ ‬مفهوم‭ ‬ونعى‭ ‬أبعاده‭ ‬جيداً‭.. ‬والحقيقة‭ ‬ان‭ ‬أكاذيب‭ ‬وشائعات‭ ‬وحملات‭ ‬تشكيك‭ ‬منابر‭ ‬الإخوان‭ ‬المجرمين‭.. ‬وأبواق‭ ‬المرتزقة‭ ‬والمتحولين‭ ‬والمتلونين‭ ‬الذين‭ ‬يغيرون‭ ‬جلودهم‭ ‬حسب‭ ‬موجة‭ ‬المصالح‭.. ‬لم‭ ‬تصدق‭ ‬منها‭ ‬شائعة‭ ‬واحدة‭ ‬وباءت‭ ‬جميع‭ ‬محاولات‭ ‬هز‭ ‬الثقة‭ ‬والتشويه‭ ‬بالفشل‭ ‬لأن‭ ‬الواقع‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬أكبر‭ ‬وأقوى‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الحملات‭ ‬المسعورة‭.. ‬والمواطن‭ ‬رغم‭ ‬انه‭ ‬يعانى‭ ‬من‭ ‬تداعيات‭ ‬الأزمة‭ ‬العالمية‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬أكثر‭ ‬إيماناً‭ ‬وقناعة‭ ‬ووعياً‭ ‬بأسباب‭ ‬الأزمة‭ ‬وحجم‭ ‬الجهود‭ ‬التى‭ ‬تبذل‭ ‬وعدم‭ ‬وجود‭ ‬نقص‭ ‬أو‭ ‬عجز‭.‬

الحقيقة‭ ‬ان‭ ‬امتلاك‭ ‬مصر‭ ‬القوة‭ ‬والقدرة‭ ‬والفرص‭ ‬وتوقعات‭ ‬موضوعية‭ ‬للصعود‭.. ‬أصاب‭ ‬أعداء‭ ‬مصر‭ ‬وأدواتهم‭ ‬بالجنون‭ ‬وبدأت‭ ‬قطعان‭ ‬المرتزقة‭ ‬والعملاء‭ ‬يعودون‭ ‬بأشر‭ ‬الكذب‭ ‬وأحاديث‭ ‬الإفك‭.. ‬فالإخوان‭ ‬المجرمون‭ ‬معروف‭ ‬أمرهم‭.. ‬لكن‭ ‬الغريب‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬يرهنون‭ ‬مواقفهم‭ ‬على‭ ‬شعرة‭ ‬المصلحة‭.. ‬ويعانون‭ ‬من‭ ‬أمراض‭ ‬التلون‭ ‬والتحول‭.. ‬ويبيعون‭ ‬مبادئهم‭ ‬مع‭ ‬مكاسب‭ ‬شخصية‭ ‬ضيقة‭.. ‬هؤلاء‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬التعويل‭ ‬عليهم‭ ‬أبداً‭ ‬فى‭ ‬بناء‭ ‬الأوطان‭.. ‬أو‭ ‬اعطاء‭ ‬القدوة‭ ‬والعبرة‭ ‬للمبادئ‭ ‬والشرف‭.. ‬فالغريب‭ ‬انهم‭ ‬يرون‭ ‬بأم‭ ‬أعينهم‭ ‬ما‭ ‬يجرى‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬من‭ ‬تغيير‭ ‬حقيقى‭ ‬وإلى‭ ‬الأفضل‭.. ‬ويعلمون‭ ‬حجم‭ ‬التحديات‭ ‬والمعاناة‭ ‬التى‭ ‬ورثتها‭ ‬مصر‭ ‬من‭ ‬العقود‭ ‬الماضية‭.. ‬وكيف‭ ‬نجحت‭ ‬قيادة‭ ‬سياسية‭ ‬حكيمة‭ ‬امتلكت‭ ‬الرؤية‭ ‬والإرادة‭ ‬فى‭ ‬تحويل‭ ‬المعاناة‭ ‬والفوضى‭ ‬إلى‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭.. ‬استردت‭ ‬هوية‭ ‬الدولة‭ ‬وهيبتها‭ ‬ووضعت‭ ‬مصر‭ ‬على‭ ‬طريق‭ ‬المستقبل‭.. ‬وخففت‭ ‬معاناة‭ ‬المواطن‭ ‬وبذلت‭ ‬كل‭ ‬الجهود‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬ان‭ ‬ينعم‭ ‬بالحياة‭ ‬الكريمة‭ ‬وبات‭ ‬وطناً‭ ‬يقف‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬شديدة‭ ‬الصلابة‭ ‬لا‭ ‬تهزه‭ ‬رياح‭ ‬الأشرار‭ ‬والمؤامرات‭ ‬وحملات‭ ‬الأكاذيب‭ ‬والتشكيك‭ ‬والتشويه‭.. ‬لأن‭ ‬هناك‭ ‬شعباً‭ ‬فى‭ ‬حالة‭ ‬اصطفاف‭ ‬ووعى‭ ‬ولديه‭ ‬إرادة‭ ‬وعزيمة‭ ‬قوية‭ ‬لاستكمال‭ ‬مشوار‭ ‬البناء‭ ‬والتنمية‭ ‬وبلوغ‭ ‬أهدافه‭.‬

ربما‭ ‬ينظر‭ ‬البعض‭ ‬إلى‭ ‬أعراض‭ ‬الأزمة‭ ‬العالمية‭ ‬ويتجاهل‭ ‬عن‭ ‬جهل‭ ‬أو‭ ‬عمد‭ ‬ما‭ ‬يحويه‭ ‬الواقع‭ ‬من‭ ‬تغيير‭ ‬حقيقي‭.. ‬وفرص‭ ‬ثمينة‭ ‬وإنجازات‭ ‬ونجاحات‭.. ‬أو‭ ‬يحكم‭ ‬البعض‭ ‬على‭ ‬الأمور‭ ‬فى‭ ‬مشوار‭ ‬بناء‭ ‬الأوطان‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يتحصل‭ ‬عليه‭ ‬المواطن‭ ‬مباشرة‭  ‬هذا‭ ‬ليس‭ ‬مقياساً‭ ‬ولا‭ ‬يعبر‭ ‬أبداً‭ ‬عن‭ ‬مستوى‭ ‬الرضا‭ ‬الشعبى‭ ‬رغم‭ ‬ان‭ ‬المواطن‭ ‬المصري‭.. ‬ هو‭ ‬هدف‭ ‬ما‭ ‬يجرى‭ ‬من‭ ‬بناء‭ ‬وتنمية‭ ‬ونجاحات‭ ‬وإنجازات‭ ‬عميقة‭ ‬استهدف‭ ‬تخفيف‭ ‬معاناة‭ ‬وبناء‭ ‬الإنسان‭ ‬وتوفير‭ ‬الحياة‭ ‬الكريمة‭.. ‬واتاحة‭ ‬الفرص‭ ‬وتوفير‭ ‬فرص‭ ‬عمل‭ ‬حقيقية‭ ‬والنهوض‭ ‬بمستوى‭ ‬الخدمات‭ ‬المختلفة‭ ‬من‭ ‬صحة‭ ‬وتعليم‭ ‬وحماية‭ ‬اجتماعية‭ ‬ونقل‭ ‬ومواصلات‭ ‬وسكن‭ ‬كريم‭ ‬ورغم‭ ‬ذلك‭ ‬فإن‭ ‬بناء‭ ‬الأوطان‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬عمل‭ ‬وصبر‭ ‬وجلد‭ ‬وتضحيات‭ ‬لذلك‭ ‬عندما‭ ‬تتصفح‭ ‬ماضى‭ ‬وتاريخ‭ ‬الدول‭ ‬التى‭ ‬باتت‭ ‬متقدمة‭ ‬بعد‭ ‬رحلة‭ ‬عناء‭ ‬وكفاح‭ ‬نرى‭ ‬ان‭ ‬شعوبها‭ ‬قدمت‭ ‬تضحيات‭ ‬كبيرة‭ ‬وصبرت‭ ‬ونالت‭ ‬وحققت‭ ‬أهدافها‭

.. ‬فبناء‭ ‬الأوطان‭ ‬لا‭ ‬يتم‭ ‬بالشعارات‭ ‬والكلام‭ ‬والمزايدات‭ ‬ولكن‭ ‬بالعمل‭ ‬والصبر‭ ‬والتضحيات‭.. ‬فما‭ ‬بالنا‭ ‬بدولة‭ ‬فى‭ ‬حجم‭ ‬مصر‭ ‬عانت‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬عقود‭ ‬خمسة‭ ‬معاناة‭ ‬عميقة‭ ‬وتراكماً‭ ‬للأزمات‭ ‬وعدم‭ ‬تبنى‭ ‬لرؤية‭ ‬الإصلاح‭ ‬والبناء‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذى‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬حالة‭ ‬التدهور‭ ‬والتراجع‭.. ‬لذلك‭ ‬فمصر‭ ‬تحتاج‭ ‬من‭ ‬أبنائها‭ ‬عملاً‭ ‬متواصلاً‭ ‬وصبراً‭ ‬جميلاً‭ ‬وتضحيات‭ ‬النبلاء‭ ‬الذين‭ ‬يسعون‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬وطن‭ ‬حقيقي‭.. ‬تترسخ‭ ‬فيه‭ ‬معالم‭ ‬وركائز‭ ‬الاستقرار‭ ‬الحقيقى‭ ‬وليس‭ ‬الاستقرار‭ ‬الهش‭ ‬الذى‭ ‬سكن‭ ‬ربوع‭ ‬البلاد‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬50‭ ‬عاماً‭ ‬كاملة‭ ‬وكانت‭ ‬النهاية‭ ‬سيئة‭ ‬كادت‭ ‬تقذف‭ ‬بالوطن‭ ‬إلى‭ ‬الضياع‭ ‬لذلك‭ ‬فإن‭ (‬مصر‭- ‬السيسي‭) ‬تبنى‭ ‬فى‭ ‬سباق‭ ‬مع‭ ‬الزمن‭ ‬وتحدى‭ ‬التحدى‭ ‬ومجابهة‭ ‬وصمود‭ ‬فى‭ ‬مواجهة‭ ‬الأزمات‭ ‬والتحديات‭ ‬العالمية‭ ‬والمحلية‭.. ‬وطناً‭ ‬حقيقياً‭ ‬قوياً‭ ‬وقادراً‭ ‬و‭(‬دولة‭ ‬عفية‭) ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬تحولت‭ ‬من‭ ‬شبه‭ ‬وأشلاء‭ ‬الدولة‭ ‬إلى‭ ‬دولة‭ ‬حقيقية‭ ‬قوية‭ ‬وقادرة‭ ‬وعامرة‭ ‬بالفرص‭ ‬والمتطلعة‭ ‬للمستقبل‭ ‬الواعد‭.‬

حملات‭ ‬وهجمات‭ ‬الأكاذيب‭ ‬والتشويه‭ ‬والتشكيك‭ ‬وأحاديث‭ ‬الإفك‭ ‬التى‭ ‬تبث‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬الساعة‭ ‬من‭ ‬أعداء‭ ‬الوطن‭.. ‬دليل‭ ‬نجاح‭ ‬وتفوق‭ ‬وبرهان‭ ‬على‭ ‬أننا‭ ‬على‭ ‬الطريق‭ ‬الصحيح‭ ‬نحو‭ ‬تحقيق‭ ‬أهدافنا‭ ‬وآمالنا‭ ‬وتحويلها‭ ‬إلى‭ ‬واقع‭ .. ‬لذلك‭ ‬لا‭ ‬تغرنكم‭ ‬الأكاذيب‭ ‬وحملات‭ ‬التشويه‭ ‬وتلون‭ ‬الأفاعى‭ ‬وكونوا‭ ‬على‭ ‬يقين‭ ‬وثقة‭ ‬ان‭ ‬القادم‭ ‬أفضل‭ ‬وانها‭ ‬أزمة‭ ‬وهتعدى‭ ‬ولطالما‭ ‬دقت‭ ‬على‭ ‬الرأس‭ ‬طبول‭.‬

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية