تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
المبادرات الرئاسية
الأفكار والرؤى والمبادرات الخلاقة هى ما تصنع الفارق.. وتحول الأزمات والمعاناة العميقة والتحديات إلى نجاحات وإنجازات.. ولنا فى المبادرات الرئاسية فى مجال الرعاية الصحية المثل والنموذج.. ليس هذا فحسب.. فتجربة مصر الملهمة فى الإصلاح والبناء والتنمية حققت أهدافها بفضل تلك الأفكار والرؤى الخلاقة.
المبادرات الرئاسية
من أهم الملفات التى شهدت معاناة عميقة وتراجعاً يرقى إلى حد الانهيار خلال العقود الماضية.. هو مجال الرعاية الصحية.. وبسبب ذلك تفاقمت أوجاع وآلام المواطن فى ظل خدمة ورعاية صحية يرثى لها.. وهو ما أدى إلى غياب الحلول بسبب عدم امتلاك الجرأة فى الإصلاح والبناء والتطوير وصناعة الفارق
.. فكانت المستشفيات مجرد «يافطات» بلا خدمة أو مضمون.. فلم تكن الدولة قادرة على الانفاق على هذا الملف المهم والحيوي.. وبلغت أقصى المخصصات لهذا البند فى موازنة (2011-2010) 19.2 مليار جنيه.. وهو ما كان يذهب إلى المرتبات والأجور دون وجود أثر حقيقى على تحسين جودة الخدمة الصحية وباتت المعاناة أكثر عمقاً والفجوة تتسع بين ما هو مطلوب وما هو متاح وتراكمت ملفات خطيرة مثل (فيروس سي) وقوائم الانتظار وعدم وجود خريطة صحية للمواطن تطمئن على صحة المصريين.
الحقيقة أنه منذ أن تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى أمانة المسئولية الوطنية فى قيادة مصر.. أولى اهتماماً كبيراً لملف الرعاية الصحية وصحة المصريين وحوله إلى أولوية قصوى وهو ما يتجسد فى مضاعفة مخصصات الرعاية الصحية فى الموازنة العامة للدولة (2024-2023) لتصل إلى 397 مليار جنيه وبزيادة 30.4٪ عن موازنة العام الماضى والتى بلغت 304.5 مليار جنيه وهو ما يكشف عن تصاعد الاهتمام بملف الرعاية الصحية المقدمة للمصريين ويكشف الفارق الرهيب والذى لا يقارن بموازنة 2011-2010 والتى بلغت 19 مليار جنيه.. ولذلك فإن ملف الخدمة الصحية والارتقاء بجودتها من أهم مقومات وركائز بناء الإنسان المصري.
- الحقيقة ان هناك خطوات مهمة ومتدرجة اتخذها الرئيس السيسى للارتقاء بجودة الرعاية الصحية المقدمة للمصريين فى إطار انحيازه الإنسانى للمواطن.. وتخليصه من أزماته وأوجاعه ومعاناته التى جاءت من عقود طويلة ماضية وارتكزت رؤية الرئيس السيسى على الإيمان بأن قدرات الدولة المصرية لن تستطيع حل هذه التحديات المتراكمة والمشاكل المزمنة فى ملف الرعاية الصحية دفعة أو مرة واحدة.. أو فى يوم وليلة رغم زيادة مخصصات هذا الملف فى الموازنة العامة للدولة بأرقام غير مسبوقة.. ولكن وجد الرئيس السيسى فى الأفكار الخلاقة طريقاً لتخفيف حدة الأزمة ووضع علاج جذرى لبعض التحديات العميقة.. فجاءت فكرة اطلاق المبادرات الرئاسية فى مجال الصحة والتى تصل إلى 14 مبادرة.. تم اطلاق 100 يوم صحة لمتابعة هذه المبادرات وإنهاء المواقف والحالات والاطمئنان على وصول الرعاية الصحية للجميع فى كافة ربوع البلاد.
نجحت المبادرات الرئاسية فى مجال الرعاية الصحية فى تحقيق أهداف كثيرة.. والتغلب على التحديات والأزمات الكثيرة .. خاصة فيما يتعلق بملفات مهمة لها أولوية قصوى مثل «فيروس سى» والذى عانى منه قطاع كبير من المواطنين المصريين وتم التركيز عليه من أجل إنهاء هذا الكابوس والقضاء عليه..
ونجحت الدولة المصرية فى ذلك من خلال توفير العلاج الفعال والمجانى للمصابين بالفيروس بعد أن كانت مصر من أوائل الدول التى ارتفعت فيها معدلات وأرقام الإصابات.. لذلك تحتفل مصر قريباً بخلوها من «فيروس سي» فى نموذج يحتذى اتخذته منظمة الصحة العالمية مثالاً للنجاح قابلاً للتطبيق.
المبادرات الرئاسية فى مجال الصحة والتى قدمت 145 مليون خدمة استفاد منها 90 مليون مواطن حلولاً لأزمات صحية كثيرة، منها مشكلة قوائم الانتظار التى عانى منها أيضاً قطاع عريض من المصريين كانوا ينتظرون بالشهور وربما بالسنين من أجل إجراء تدخل جراحى أو عملية لانقاذ حياة المريض..
الحقيقة ان المبادرة الرئاسية للقضاء على قوائم الانتظار نجحت باقتدار فى إنهاء هذه الأزمة.. وقدمت الخدمة لما يقرب من مليونى مريض بتكلفة تزيد على 14 مليار جنيه.
قصة نجاح المبادرات الرئاسية فى مجال الصحة لا تنتهي.. ولعل مبادرة 100 مليون صحة نموذج أيضاً للاطمئنان على صحة شعب يزيد تعداده السكانى عن 100 مليون مواطن.. جابت كافة ربوع البلاد.. للوقوف على الحالة الصحية للمصريين.. والاطمئنان عليهم واكتشاف بعض الأمراض للتعامل معها مبكراً.. ومتابعة الأمراض المزمنة.. وشملت كافة الفئات والأعمار بالإضافة إلى مبادرات مهمة فى مجال صحة الطفل والمرأة وذوى الاحتياجات والضمور العضلي.. ناهيك عن القوافل الصحية التى تقوم بها مؤسسات الدولة وجامعاتها.. والتحالف الوطنى للعمل الأهلى والتنموى ومؤسسة «حياة كريمة» فى القرى والنجوع بالريف المصرى للاطمئنان وفحص وعلاج الفئات الأكثر احتياجاً فى هذه المناطق التى تشكل اهتماماً غير مسبوق وأولوية للرئيس السيسي.
الحقيقة ان تجربة الـ9 سنوات للبناء والتنمية والإصلاح قدمت الكثير للمواطن المصرى فهو الهدف وهو البطل.. وهو غاية التنمية فى إطار بناء شامل للإنسان المصرى سواء فى الارتقاء بجودة الخدمات وإنهاء الأزمات فيها- فلا طوابير أو زحام- أو السكن الكريم أو الحياة الكريمة فى كافة ربوع البلاد قراها ونجوعها أو الحماية الاجتماعية أو القضاء على العشوائيات أو الدعم التموينى ودعم الخبز الذى لا يزيد سعره على خمسة قروش رغم ارتفاع التكلفة لتزيد عن 80 قرشاً.. لكننا هنا نتحدث عن الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين والتى شهدت تحولاً كبيراً وفارقاًَ عظيماً بين ما كانت عليه وما أصبحت عليه.. أى قبل وبعد
.. ولا وجه للمقارنة بين مستشفيات خاوية فى العقود الماضية تحمل فقط اسم مستشفى دون تقديم خدمة تمثل حتى الحد الأدنى للجودة وبين أكبر عملية تطوير وتحديث ورفع كفاءة للمستشفيات القديمة وتزويدها بأحدث النظم والأجهزة الطبية والتوسع فى امكانياتها وقدراتها ومنشآتها لتستقبل أعداداً أكثر توفر لهم الرعاية الصحية ذات الجودة العالية.. أو التوسع فى إقامة وانشاء المستشفيات الجديدة بأحدث النظم والأجهزة الطبية وهى الأقرب إلى المجمعات الصحية والارتقاء بالوحدات والمراكز الصحية وأيضا ملحمة المشروع الأعظم لتطوير وتنمية قرى ونجوع الريف المصرى الذى أطلقته المبادرة الرئاسية حياة كريمة.. وتشمل تطويراً وتحديثاً كاملاً للوحدات والمراكز الصحية بالقرى وربطها بشبكة المستشفيات المركزية الكبرى بالإضافة إلى تطوير المستشفيات الجامعية التعليمية وربطها بمستشفيات وزارة الصحة.. وإقامة مراكز تخصصية على سبيل المثال لعلاج الأورام.. ثم توفير الأدوية من خلال هيئة الشراء الموحد التى وفرت المليارات لصالح الدولة المصرية لذلك وجدنا منظومة صحية متطورة رغم التحديات الكثيرة التى خلفتها قضية الزيادة السكانية أو النمو السكانى غير المتوازن بين عدد السكان وموارد الدولة.. إلا أن المبادرات الرئاسية فى مجال الصحة صنعت الفارق وخففت حدة الأزمة.. وحلت قضية وإشكالية الزيادة السكانية إلى حد بعيد.. فالزيادة السكانية ووصول التعداد السكانى فى مصر إلى 105 ملايين وربع المليون مواطن تتطلب ضعف الامكانيات الحالية.. ولو استسلمت الدولة المصرية لهذا الأمر ولم تستعن بالمبادرات الرئاسية فى مجال الصحة لبقيت الأزمة حادة.. وما استطعنا الوصول إلى حلول لقضايا صحية خطيرة مثل «فيروس سى» وقوائم الانتظار.. لذلك الأرقام تشهد بهذا النجاح الفريد.. والنتائج على أرض الواقع تجسد عبقرية المبادرات الرئاسية فى التصدى للتحديات.
الحقيقة أن اجتماع الرئيس السيسى بالأمس مع وزير الصحة ومستشار الرئيس للصحة والوقاية ورئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، يؤكد أن الدولة المصرية تضع يدها على أهم التحديات فى مجال الرعاية الصحية وأولوياتها.. لذلك فإن تحويل مستشفى أورام دار السلام «هرمل» إلى مركز عالمى متطور لتشخيص وعلاج الأورام ثم تحويل معهد ناصر إلى مدينة طبية متكاملة.. ثم إقامة معهد قلب جديد بمعايير ومواصفات عالمية.. هى آفاق جديدة فى مجال الرعاية الصحية وقفزات وطفرات.. تدرك احتياجات المواطنين المصريين فى خدمة صحية حضارية فى هذه التخصصات الطبية لتواكب التطور العالمي.. هذا الإنجاز ينطلق ويتسق مع رؤية الرئيس السيسى فى بناء الإنسان.. وان صحة المصريين أولوية قصوى وان السنوات القادمة سوف تشهد مزيداً من الإنجازات والنجاح فى مجال الرعاية الصحية فى ظل توجيهات رئاسية بالاستمرار وتكثيف العمل وحشد الجهود والامكانيات وتحقيق الاستدامة المالية لتطوير منظومة الصحة فى مصر.
واتساقاً مع رؤية الرئيس واهتمامه بالفئات الأكثر احتياجاً فى كافة ربوع البلاد خاصة القرى والنجوع وجه إلى الوصول بخدمات مبادرات الصحة لجميع المصريين فى كافة ربوع البلاد تحقيقاً للعدالة الصحية.
حرص الرئيس السيسى على متابعة تنفيذ المشروعات القومية فى مجال الرعاية الصحية.. يجسد إصراراً وإرادة على استكمال رؤية بناء الإنسان المصرى وكذلك الموقف التنفيذى لمنظومة التأمين الصحى الشامل ومعدلات الإنجاز والخطة الزمنية للانتهاء من كل مشروع.
نهاية.. مواجهة التحديات والأزمات المتراكمة وتحويلها إلى إنجازات ونجاحات تحتاج إلى الأفكار والرؤى الخلاقة.. وما كان لمصر ان تخرج من عثرتها وأزماتها المتراكمة - على مدار عقود - والمتفاقمة.. لولا رؤية قائد عظيم وأفكار خلاقة صنعت الفارق وانتشلت البلاد والعباد من أزمات ومعاناة حاصرت المصريين على مدار عقود سابقة.. أتمنى أن يسأل كل مواطن نفسه.. كيف كنا وماذا أصبحنا.. وكيف كانت الرعاية الصحية قبل السيسى، وماذا أصبحت فى عهده؟.. لنصل جميعاً إلى حقيقة مهمة للغاية أن ما تم تحقيقه على مدار 9 سنوات فاق التوقعات وفتح أبواب الأمل والتفاؤل إلى المستقبل الواعد.. ومنحنا القدرة على النجاح.. وتحويل الأزمات إلى إنجازات.
تحيا مصر
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية