تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الغرب.. والسقوط فى المستنقع

حالة استثنائية من الانكشاف والانحطاط الأخلاقى، تكشفت تفاصيلها خلال العامين الأخيرين وبات التشدق بحقوق الإنسان ورقة محروقة وسلعة فاسدة وفزاعات منتهية الصلاحية،

خاصة أن الغرب الذي لطالما صدعنا بحقوق الإنسان واستخدمها ورقة ابتزاز وممارسة ضغوط، بل وأدوات للتدخل في شئون الدول الداخلية، وهناك دول دفعت ثمناً باهظاً نتيجة لهذه الضغوط وهذا الابتزاز.. وآخرها فنزويلا، حيث كانت أحد أسباب التدخل وتنفيذ هجوم واختطاف رئيسها أن كاراكاس لا تطبق الديمقراطية وحقوق الإنسان..

والحقيقة أن هناك أسباباً أخرى وراء اعتقال الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو، أبرزها الأطماع في ثرواتها من نفط وغاز ومعادن نادرة من أجل الاستحواذ عليها وإبعاد الصين وروسيا عنها.. لذلك جري خلق ذرائع كثيرة ومبررات واهية لا تمت للقانون الدولي بصلة، أبرزها الزعم بانتهاكات حقوق الانسان..

لم تكن فنزويلا الفصل الأول والأخير في مسرحية حقوق الإنسان.. ولكن دفعت العراق ثمناً فادحاً، ودول الأزمات الحالية التي سقطت فيما سمي بالربيع العربي أو العبري، ولعل التهديد بشن هجوم علي إيران ليس ببعيد عن فزاعة وذريعة حقوق الإنسان..

لكن تشاء الأقدار أن تتوالى الفضائح والجرائم الغربية التي لا يندى لها الجبين، جميعها تضرب حقوق الإنسان في مقتل، تحتل ذروة الانحطاط الأخلاقي، وهي أقرب إلي السقوط الحاد في مستنقع يتفوق علي سلوك الحيوانات أو الغاب..

فلم تكن حرب الإبادة الصهيونية علي الشعب الفلسطيني في قطاع غزة إلا نموذجاً للهمجية، في تعمد واضح واستهداف مباشر وقتل ممنهج للأطفال والنساء وكبار السن وارتكاب جرائم حرب لا مثيل لها، استخدمت فيها كل أنواع الأسلحة الأمريكية الفتاكة وقصف متواصل لا يتوقف، لا يبحث عن قتل عسكريين أو عناصر حماس، ولكن قتل الأطفال والنساء وكبار السن وتدمير المستشفيات وقتل المرضي والصحفيين والمصورين وتدمير سيارات الإسعاف وحصار خانق يموت فيه الفلسطينيون عطشاً وجوعاً ومرضاً..

سلوكيات تفوقت علي الحيوانات المفترسة في الغاب، بل إن هذه الحيوانات هذه فطرتها..

لذلك فإن حديث الغرب الذي ارتكب عشرات الجرائم علي مدي التاريخ في حق شعوب بريئة وصلت إلي استخدام الأسلحة النووية لإبادة ملايين البشر، كما حدث في هيروشيما ونجازاكي باليابان خلال الحرب العالمية الثانية..

وليس غريباً علي الأمريكان والغرب وأبناء الشيطان من الصهاينة الذين قتلوا الملايين من البشر ويتآمرون ببث الفتن وتقديم الدعم وتمويل الإرهاب وصناعة الخوف والفوضي، لم يعد لدي الغرب أي منطق أو مصداقية عندما تتعالي الثرثرة عن حقوق الإنسان.. فهم غارقون حتي الرأس في مستنقع بوهيمي حيواني، لم يترك جريمة ضد الإنسان إلا وارتكبها،

ولا أنسي التصريح القوي والمباشر للرئيس عبدالفتاح السيسى القائد العظيم والشريف والإنسان، عندما تساءل في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون عندما سأله أحد الصحفيين عن حقوق الإنسان فى مصر، قائلاً: أنتم جايين تعلمونا الأخلاق، فكل مجتمع له أخلاقياته التي تناسبه، وإن لدينا في مصر حقوق إنسان أفضل من الغرب، تهتم بالمفهوم الشامل لحقوق الإنسان، ليس مجرد عامل واحد يتشدق به الغرب الغارق في العنصرية والتفرقة والقمع، ولكن فيما يتعلق بداخله.. أما في الدول الأخري فهو مؤيد وداعم للفوضي وتدمير الدول، بل والتخطيط لذلك وتمويل المرتزقة والطابور الخامس.

لم تكن فضائح جيفري إبستين إلا ضربة جديدة تنزع ورقة التوت عن وجه الغرب القبيح واللاإنساني، الذي يتفوق علي الغاب، فنحن أمام انكشاف تاريخي، وفضائح وضربات قاتلة لتشدق الغرب بحقوق الإنسان والطفولة والأمومة واحترام الإنسان والحيوان،

فهؤلاء المتورطون من النخب السياسية من زعماء ورؤساء دول ونجوم ومشاهير ورجال مال وأعمال وكبار مسئولين في بعض الدول، لطالما هاجموا دولاً كثيرة في المنطقة والشرق الأوسط بزعم غياب الديمقراطية والتضييق وانتهاكات حقوق الإنسان، رغم أن هذه الدول تكافح وتجاهد من أجل تغيير حياة شعوبها للأفضل، تسعي لتوفير التمويل والتعليم والصحة وفرص العمل وتدافع عن أمن واستقرار دولها، والعمل علي البناء والتنمية، إلا أن كل ذلك اصطدم بالعملاء والمرتزقة الذين استأجرهم ومولهم الغرب من أجل هدم الدول من الداخل، وإسقاطها وتفكيك مؤسساتها وعندما تعامل هذه الدول مع هؤلاء المرتزقة تجد شعارات وابتزازاً ومزاعم غربية- أمريكية تدعي أن هذه الدول تحارب الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وترتكب انتهاكات وتضييقاً سافراً.. لكن سبحان الله، تأتي القشة لتقصم ظهر الغرب،

فرغم أن فضائح جيفري إبستين والتسريبات التي كشفت عمداً من أجل ابتزاز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من قبل اللوبي الصهيوني لينفذ مطالبهم بالهجوم علي إيران وارتكاب المزيد من الجرائم وإسقاط الدول حتي تعيش المنطقة في الفوضى والإرهاب وتصاب بالضعف والتفكك من أجل تنفيذ المخططات والأوهام الصهيونية..

إلا أنها فضحت حرية وديمقراطية الغرب وضرب مسرحية المتاجرة بحقوق الإنسان في مقتل، ولم يعد لدي الأمريكان أو الغرب حمرة الخجل للمواجهة، خاصة أن زعماء وشخصيات وكبار مسئولين ونجوماً ومشاهير أمريكيين وغربيين متورطون في سلوكيات وانتهاكات تخجل الحيوانات وتشعر بالعار من فعلها، فهناك العشرات من الضحايا من الأطفال،

وكأن التاريخ يعود لقرون طويلة ليكشف لنا حقيقة وأصل الغرب من تجارة الرقيق واللحم الرخيص والانحطاط في عهود الظلام، فلا أدري أين تقدم وتحضر وحرية وديمقراطية وإنسانية الغرب؟!..

الحقيقة أنها باتت الآن مجرد واجهات وأقنعة ووسائل للابتزاز والمساومات وممارسة الضغوط والتهديد لدول بعينها إذا خالفت مصالح وتصدت لأهداف ومصالح وأطماع الغرب، لذلك تصبح التابوهات والفزاعات حاضرة.

تحيا مصر

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية