تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الحرب‭ ‬على‭ ‬العقول

هناك‭ ‬حقيقة‭ ‬واضحة‭ ‬مثل‭ ‬الشمس‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬مستهدفة‭ ‬فى‭ ‬وجودها‭ ‬وحاضرها‭ ‬ومستقبلها‭ ‬وتماسكها‭ ‬وأمنها‭ ‬واستقرارها‭.. ‬لكن‭ ‬يبقى‭ ‬استهداف‭ ‬العقول‭ ‬بالأباطيل‭ ‬والتزييف‭ ‬والتشكيك‭ ‬والتشويه‭ ‬والتحريض‭ ‬هو‭ ‬الأساس‭.. ‬لأن‭ ‬قوى‭ ‬الشر‭ ‬الحاقدة‭ ‬على‭ ‬مصر‭ ‬تدرك‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬دولة‭ ‬قوية‭ ‬تقف‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬صلبة‭.. ‬لذلك‭ ‬تسعى‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الحرب‭ ‬والهدم‭ ‬من‭ ‬الداخل‭.. ‬وتلك‭ ‬أهم‭ ‬مكونات‭ ‬الحروب‭ ‬الجديدة‭ ‬التى‭ ‬لا‭ ‬تتسبب‭ ‬فى‭ ‬خسائر‭ ‬لقوى‭ ‬التآمر‭ ‬وبتكلفة‭ ‬بسيطة‭.. ‬لذلك‭ ‬تبرز‭ ‬هنا‭ ‬مقولة‭ ‬‮«‬خللى‭ ‬باك‭ ‬من‭ ‬عقلك‮»‬‭ ‬لأنه‭ ‬هو‭ ‬الهدف‭ ‬والمهمة‭ ‬والغاية‭ ‬هى‭ ‬الخراب‭ ‬والدمار‭ ‬والتفكيك‭ ‬والهدم‭ ‬والاحباط‭ ‬واضعاف‭ ‬الروح‭ ‬المعنوية‭ ‬وبث‭ ‬اليأس‭.. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬بنجاح‭ ‬فى‭ ‬العقود‭ ‬الماضية‭ ‬حيث‭ ‬سقطت‭ ‬وضاعت‭ ‬دول‭ ‬كثيرة‭ ‬فى‭ ‬المنطقة‭ ‬بفعل‭ ‬تغييب‭ ‬عقول‭ ‬شعوبها‭ ‬وتزييف‭ ‬وعيها‭ ‬ودفعها‭ ‬للتخريب‭ ‬والتدمير‭ ‬والفوضى‭ ‬وبث‭ ‬الفتن‭ ‬عبر‭ ‬دعوات‭ ‬مشبوهة‭ ‬استندت‭ ‬على‭ ‬أكاذيب‭ ‬ووعى‭ ‬مزيف‭ ‬والدول‭ ‬التى‭ ‬سقطت‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬ان‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬من‭ ‬المستحيل‭ ‬عودتها‭.‬
الحقيقة‭ ‬الواضحة‭ ‬التى‭ ‬أكدتها‭ ‬أحداث‭ ‬الفوضى‭ ‬فى‭ ‬العقود‭ ‬الأخيرة‭ ‬نهاية‭ ‬بثورات‭ ‬الربيع‭ ‬العربى‭ ‬ان‭ ‬محور‭ ‬قوى‭ ‬الشر‭ ‬نجح‭ ‬فى‭ ‬خداع‭ ‬وبيع‭ ‬الأوهام‭ ‬للشعوب‭ ‬المعنية‭ ‬وأغراءها‭ ‬بأكاذيب‭ ‬مثل‭ ‬الحرية‭ ‬والديمقراطية‭ ‬والرخاء‭ ‬والرفاهية‭.. ‬لكن‭ ‬السؤال‭ ‬هنا‭.. ‬ماذا‭ ‬حصدت‭ ‬هذه‭ ‬الشعوب‭ ‬وما‭ ‬هى‭ ‬أحوال‭ ‬وظروف‭ ‬وطبيعة‭ ‬المشهد‭ ‬فى‭ ‬أوطانها‭ ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬الفوضى‭ ‬والفتن‭ ‬والإرهاب؟‭.. ‬وهل‭ ‬نالت‭ ‬الحرية‭ ‬والديمقراطية‭ ‬والرفاهية‭ ‬والعيش‭ ‬الرغد‭ ‬السعيد‭.. ‬أم‭ ‬انها‭ ‬باتت‭ ‬تلعن‭ ‬نفسها‭ ‬وتلطم‭ ‬الخدود‭ ‬وتشق‭ ‬الجيوب؟‭.. ‬هل‭ ‬عرفت‭ ‬هذه‭ ‬الشعوب‭ ‬المخدوعة‭ ‬طعم‭ ‬السعادة‭ ‬والأمن‭ ‬والأمان‭ ‬والاستقرار؟‭.. ‬هل‭ ‬عاشت‭ ‬مثل‭ ‬ما‭ ‬كانت‭ ‬تعيش‭ ‬قبل‭ ‬سنوات‭ ‬الفوضي؟‭.. ‬الحقيقة‭ ‬ان‭ ‬شعوب‭ ‬الدول‭ ‬التى‭ ‬ضاعت‭ ‬وسقطت‭ ‬لم‭ ‬تجن‭ ‬سوى‭ ‬الندم‭ ‬والحسرة‭ ‬واللعنة‭.. ‬لم‭ ‬تحصد‭ ‬سوى‭ ‬الخراب‭ ‬والدمار‭ ‬والقتال‭ ‬والفوضى‭ ‬والانفلات‭ ‬وغياب‭ ‬كامل‭ ‬لمعنى‭ ‬كلمة‭ ‬الدولة‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬ضاعت‭ ‬مؤسساتها‭ ‬وجيوشها‭ ‬وأجهزتها‭ ‬الأمنية‭ ‬وتفككت‭ ‬بفعل‭ ‬المؤامرة‭ ‬وهى‭ ‬المنوط‭ ‬بها‭ ‬توفير‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان‭ ‬والاستقرار‭ ‬أغلى‭ ‬النعم‭ ‬وغاية‭ ‬الوجود‭ ‬الإنساني‭.‬
شعوب‭ ‬الدول‭ ‬التى‭ ‬ضاعت‭ ‬ولا‭ ‬داعى‭ ‬لذكر‭ ‬أسماء‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬لأننا‭ ‬نعرفها‭ ‬جيداً‭ ‬فقدت‭ ‬أعز‭ ‬وأغلى‭ ‬وأسمى‭ ‬ما‭ ‬تملك‭ ‬وهو‭ ‬الوطن‭.. ‬والدولة‭ ‬الوطنية‭.. ‬لذلك‭ ‬باتت‭ ‬لا‭ ‬تعرف‭ ‬معنى‭ ‬أو‭ ‬طعماً‭ ‬للحياة‭.. ‬حياتها‭ ‬باتت‭ ‬أسيرة‭ ‬الخوف‭ ‬والذعر‭ ‬والرعب‭.. ‬تتمنى‭ ‬الموت‭ ‬من‭ ‬فرط‭ ‬الفزع‭ ‬والحسرة‭ ‬والندامة‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬شاهدت‭ ‬القتل‭ ‬وجرائم‭ ‬الإرهاب‭ ‬والعبودية‭ ‬ولم‭ ‬تجد‭ ‬قوى‭ ‬الشر‭ ‬التى‭ ‬خدعت‭ ‬وروجت‭ ‬الأوهام‭ ‬وزيفت‭ ‬العقول‭ ‬ودمرت‭ ‬الأوطان‭ ‬إلا‭ ‬لتنهب‭ ‬وتسرق‭ ‬مقدرات‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬والشعوب‭ ‬وأصبحت‭ ‬هذه‭ ‬الشعوب‭ ‬أسيرة‭ ‬التشرد‭ ‬والضياع‭ ‬فى‭ ‬مراكب‭ ‬الموت‭ ‬فى‭ ‬البحار‭ ‬والمحيطات‭ ‬أو‭ ‬فى‭ ‬معسكرات‭ ‬اللاجئين‭ ‬فقدت‭ ‬الأرض‭ ‬والدار‭ ‬والأسرة‭ ‬والعائلة‭.. ‬انه‭ ‬ثمن‭ ‬باهظ‭ ‬دفعته‭ ‬هذه‭ ‬الشعوب‭ ‬المخدوعة‭ ‬من‭ ‬وجودها‭.. ‬ربما‭ ‬لا‭ ‬تقدر‭ ‬إلى‭ ‬العودة‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬إلى‭ ‬ديار‭ ‬دمرت‭ ‬وأوطان‭ ‬باتت‭ ‬مجرد‭ ‬أطلال‭.. ‬فما‭ ‬أعظم‭ ‬نعمة‭ ‬الوطن‭ ‬مهما‭ ‬اشتدت‭ ‬المحن‭ ‬والشدائد‭ ‬والأزمات‭.. ‬فهى‭ ‬مجرد‭ ‬أعراض‭ ‬مؤقتة‭ ‬وعابرة‭ ‬سرعان‭ ‬ما‭ ‬تكون‭ ‬من‭ ‬الماضى‭ ‬ويبقى‭ ‬الوطن‭ ‬هو‭ ‬الحصن‭ ‬والدفء‭ ‬والمعنى‭ ‬الأسمي‭.‬
الحرب‭ ‬على‭ ‬العقول‭ ‬أخطر‭ ‬من‭ ‬الحروب‭ ‬النظامية‭ ‬بالأسلحة‭ ‬الفتاكة‭.. ‬فالحروب‭ ‬النظامية‭ ‬تدعو‭ ‬إلى‭ ‬التماسك‭ ‬وتعانق‭ ‬جبهات‭ ‬القتال‭ ‬مع‭ ‬الجبهة‭ ‬الداخلية‭ ‬وتعظم‭ ‬من‭ ‬قيمة‭ ‬ومعنى‭ ‬التماسك‭ ‬والاصطفاف‭ ‬وان‭ ‬تكون‭ ‬الجيوش‭ ‬والشعوب‭ ‬على‭ ‬قلب‭ ‬رجل‭ ‬واحد‭ ‬فى‭ ‬مواجهة‭ ‬الخطر‭ ‬أو‭ ‬العدو‭.. ‬لكن‭ ‬خطورة‭ ‬الحروب‭ ‬على‭ ‬العقول‭ ‬بالتزييف‭ ‬والتغييب‭ ‬والتحريض‭ ‬ونزع‭ ‬وفصل‭ ‬الإنسان‭ ‬عن‭ ‬هويته‭ ‬الوطنية‭ ‬وحشو‭ ‬العقول‭ ‬بثقافات‭ ‬شاذة‭ ‬وغريبة‭.. ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬هز‭ ‬الثقة‭ ‬فى‭ ‬الوطن‭ ‬ورموزه‭ ‬تلك‭ ‬هى‭ ‬الخطورة‭ ‬التى‭ ‬تتمثل‭ ‬فى‭ ‬اضعاف‭ ‬الولاء‭ ‬والانتماء‭ ‬وكسر‭ ‬الإرادة‭ ‬وضرب‭ ‬الاصطفاف‭ ‬وزيادة‭ ‬الاحتقان‭ ‬وبث‭ ‬الفرقة‭ ‬والانقسام‭ ‬وتغذية‭ ‬السخط‭ ‬وسلب‭ ‬الإنسان‭ ‬عقله‭ ‬وتفكيره‭ ‬ورشده‭.. ‬بفعل‭ ‬التغييب‭ ‬والتزييف‭.. ‬من‭ ‬هنا‭ ‬يجب‭ ‬ان‭ ‬تلتفت‭ ‬الدول‭ ‬إلى‭ ‬أهمية‭ ‬مد‭ ‬جسور‭ ‬التواصل‭ ‬واستعادة‭ ‬وترميم‭ ‬الثقة‭ ‬مع‭ ‬شعوبها‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬المصارحة‭ ‬والشفافية‭ ‬وتعظيم‭ ‬قيمة‭ ‬ترسيخ‭ ‬الاصطفاف‭.. ‬من‭ ‬هنا‭ ‬تجدر‭ ‬أهمية‭ ‬بذل‭ ‬أقصى‭ ‬الجهود‭ ‬لإزالة‭ ‬أو‭ ‬تخفيف‭ ‬المعاناة‭ ‬عن‭ ‬الناس‭ ‬واطلاعهم‭ ‬على‭ ‬كافة‭ ‬الحقائق‭ ‬والتحديات‭ ‬وحشد‭ ‬الجهود‭ ‬وتنمية‭ ‬التشاركية‭ ‬بحيث‭ ‬يصبح‭ ‬المواطن‭ ‬شريكاً‭ ‬أساسياً‭ ‬وإزالة‭ ‬الأعمال‭ ‬الاستفزازية‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬بعض‭ ‬الفئات‭ ‬فى‭ ‬أوقات‭ ‬الأزمات‭ ‬واظهار‭ ‬قوة‭ ‬الدول‭ ‬وعرض‭ ‬التحديات‭ ‬والتهديدات‭ ‬والمخاطر‭ ‬التى‭ ‬تستهدفها‭ ‬والمخططات‭ ‬والمؤامرات‭ ‬التى‭ ‬تحاك‭ ‬بها‭ ‬عبر‭ ‬وسائل‭ ‬مختلفة‭.. ‬لابد‭ ‬ان‭ ‬نوضح‭ ‬للناس‭ ‬أعداء‭ ‬الوطن‭ ‬الحقيقيين‭.‬
الحقيقة‭ ‬ان‭ ‬مصر‭ ‬فى‭ ‬حالة‭ ‬استبيان‭ ‬كبير‭ ‬لخطورة‭ ‬الحروب‭ ‬على‭ ‬العقول‭ ‬وأرسى‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬مبدأ‭ ‬مهماً‭ ‬للغاية‭ ‬هو‭ ‬ترسيخ‭ ‬المصارحة‭ ‬والشفافية‭ ‬والتواصل‭ ‬الفعال‭ ‬والواقعى‭ ‬على‭ ‬الناس‭.. ‬فالرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬قبل‭ ‬ان‭ ‬يتولى‭ ‬المسئولية‭ ‬الوطنية‭ ‬فى‭ ‬قيادة‭ ‬مصر‭ ‬فى‭ ‬2014‭ ‬وعندما‭ ‬خاطب‭ ‬المصريين‭ ‬لم‭ ‬يعمد‭ ‬إلى‭ ‬الوعود‭ ‬البراقة‭ ‬ولم‭ ‬يبع‭ ‬الوهم‭ ‬لشعبه‭ ‬ولم‭ ‬يجمل‭ ‬أو‭ ‬يغير‭ ‬من‭ ‬طبيعة‭ ‬الواقع‭ ‬الموجودة‭ ‬والتحديات‭ ‬التى‭ ‬تواجه‭ ‬الوطن‭.. ‬لكنه‭ ‬تحدث‭ ‬بصراحة‭ ‬وشفافية‭ ‬وعرض‭ ‬الصعاب‭ ‬والتحديات‭ ‬وشخص‭ ‬الواقع‭ ‬والحالة‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬بشكل‭ ‬صادق‭ ‬وواقعى‭ ‬لكنه‭ ‬فى‭ ‬النهاية‭ ‬طالب‭ ‬المصريين‭ ‬بالعمل‭ ‬والصبر‭ ‬والتحمل‭ ‬للبناء‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬وطنهم‭ ‬مؤكداً‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬الاصطفاف‭ ‬وان‭ ‬نكون‭ ‬جميعاً‭ ‬على‭ ‬قلب‭ ‬رجل‭ ‬واحد‭ ‬لأنه‭ ‬هو‭ ‬السبيل‭ ‬الوحيد‭ ‬لعبور‭ ‬تحدياتنا‭ ‬لنرى‭ ‬فى‭ ‬نهاية‭ ‬النفق‭ ‬الضوء‭ ‬الكبير‭ ‬وقد‭ ‬حدث‭.. ‬ليس‭ ‬هذا‭ ‬فحسب‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬الـ10‭ ‬سنوات‭ ‬الماضية‭ ‬لم‭ ‬يتخل‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬المبدأ‭ ‬فهو‭ ‬دائم‭ ‬الحديث‭ ‬بصدق‭ ‬وشفافية‭ ‬ومصارحة‭ ‬بعرض‭ ‬التحديات‭ ‬والإنجازات‭.. ‬الصورة‭ ‬قبل‭ ‬والصورة‭ ‬بعد‭ ‬يعرض‭ ‬قدراتنا‭ ‬وامكانياتنا‭ ‬كما‭ ‬هى‭ ‬موجودة‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬المبالغة‭.. ‬لكن‭ ‬فى‭ ‬النهاية‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬يملك‭ ‬ويؤكد‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬امتلاك‭ ‬الرؤية‭ ‬والفكر‭ ‬الخلاق‭ ‬والإرادة‭ ‬الصلبة‭ ‬لعبور‭ ‬هذه‭ ‬التحديات‭.. ‬لذلك‭ ‬جاءت‭ ‬المحصلة‭ ‬بما‭ ‬يفوق‭ ‬التوقعات‭ ‬من‭ ‬نجاحات‭ ‬وإنجازات‭ ‬وملحمة‭ ‬وطنية‭ ‬فى‭ ‬البناء‭ ‬والتنمية‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬هو‭ ‬جدار‭ ‬الثقة‭ ‬الصلب‭ ‬والقوى‭ ‬بين‭ ‬الرئيس‭ ‬والشعب‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذى‭ ‬بدأت‭ ‬الحكومة‭ ‬الجديدة‭ ‬فى‭ ‬انتهاجه‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التقارب‭ ‬مع‭ ‬المواطن‭ ‬والحديث‭ ‬والتواصل‭ ‬الصادق‭ ‬معه‭ ‬ووضع‭ ‬تخفيف‭ ‬المعاناة‭ ‬عنه‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬الأولويات‭.. ‬وكما‭ ‬قلت‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬الفترة‭ ‬السابقة‭ ‬ان‭ ‬التحدى‭ ‬الحقيقى‭ ‬للحكومة‭ ‬الجديدة‭ ‬هو‭ ‬المواطن‭.. ‬والسؤال‭ ‬المهم‭ ‬الذى‭ ‬أطرحه‭ ‬على‭ ‬الجميع‭.. ‬مصر‭ ‬كما‭ ‬يقولون‭ ‬مثل‭ ‬الجنيه‭ ‬الذهب‭ ‬أمن‭ ‬وأمان‭ ‬واستقرار‭ ‬وفرص‭ ‬وهناك‭ ‬قاعدة‭ ‬راسخة‭ ‬من‭ ‬النجاحات‭ ‬فى‭ ‬شتى‭ ‬المجالات‭ ‬نستطيع‭ ‬البناء‭ ‬عليها‭ ‬واستثمار‭ ‬الفرص‭ ‬التى‭ ‬خلقتها‭ ‬لا‭ ‬ينقصها‭ ‬شيء‭ ‬وما‭ ‬يواجه‭ ‬المصريين‭ ‬فقط‭ ‬هو‭ ‬تحد‭ ‬واحد‭ ‬لا‭ ‬ثانى‭ ‬له‭ ‬هو‭ ‬ضبط‭ ‬الأسواق‭ ‬وخفض‭ ‬الأسعار‭ ‬والتضخم‭ ‬وتحسين‭ ‬مستوى‭ ‬المعيشة‭ ‬وتخفيف‭ ‬المعاناة‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬تداعيات‭ ‬الأزمات‭ ‬والصراعات‭ ‬الدولية‭ ‬والإقليمية‭ ‬لأننا‭ ‬وبكل‭ ‬يقين‭ ‬فى‭ ‬نعمة‭ ‬حقيقية‭ ‬نعيش‭ ‬فى‭ ‬وطن‭ ‬قوى‭ ‬وقادر‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬نفسه‭ ‬وشعبه‭ ‬وأمنه‭ ‬القومى‭ ‬وتحصين‭ ‬أمنه‭ ‬واستقراره‭.. ‬وسوف‭ ‬تزول‭ ‬وتنتهى‭ ‬الأزمة‭ ‬لا‭ ‬محالة‭ ‬وخلال‭ ‬شهور‭.. ‬لذلك‭ ‬يجب‭ ‬ألا‭ ‬نسمح‭ ‬لأعدائنا‭ ‬والحاقدين‭ ‬عليها‭ ‬والمتآمرين‭ ‬على‭ ‬الوطن‭ ‬ان‭ ‬يخدعونا‭ ‬ويزيفوا‭ ‬وعينا‭ ‬ويدفعونا‭ ‬إلى‭ ‬هدم‭ ‬أمننا‭ ‬واستقرارنا‭ ‬وما‭ ‬حققناه‭.. ‬فالمؤامرة‭ ‬على‭ ‬مصر‭ ‬معقدة‭ ‬والحرب‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬حدب‭ ‬وصوب‭ ‬وبأشكال‭ ‬مختلفة‭.. ‬لذلك‭ ‬خلوا‭ ‬بالكم‭ ‬من‭ ‬أوطانكم‭.. ‬الشعب‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬يحمى‭ ‬الوطن‭.‬

تحيا مصر

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية