تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الواقع‭ ‬والظروف‭ ‬والتحديات‭ ‬والأزمات‭ ‬والمعاناة‭ ‬العميقة‭ ‬التى‭ ‬عاشها‭ ‬المصريون‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬50‭ ‬عاماً،‭ ‬كانت‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬الضياع‭ ‬والسقوط‭.. ‬من‭ ‬هنا‭ ‬تكمن‭ ‬قيمة‭ ‬وعبقرية‭ ‬‮٩‬‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬الإصلاح‭ ‬والبناء‭ ‬والتنمية.

أوعى‭ ‬تنسى

إذا‭ ‬أدركت‭ ‬التحديات‭ ‬والمعوقات‭ ‬والصعاب‭ ‬التى‭ ‬سبقت‭ ‬عهد‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسي،‭ ‬تدرك‭ ‬بطبيعة‭ ‬الحال‭ ‬قيمة‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬من‭ ‬إصلاح‭ ‬وإنقاذ‭ ‬وإنجاز‭.. ‬فالحقيقة‭ ‬أن‭ ‬كم‭ ‬التحديات‭ ‬والمعاناة‭ ‬العميقة‭ ‬التى‭ ‬ترسخت‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬50‭ ‬عاماً‭ ‬هو‭ ‬أمر‭ ‬مرعب‭ ‬ومخيف،‭ ‬وربما‭ ‬يتردد‭ ‬الكثيرون‭ ‬فى‭ ‬التصدى‭ ‬لهذا‭ ‬الأمر،‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬يحبذون‭ ‬بقاء‭ ‬الوضع‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬عليه‭ ‬ليتراكم‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬التحديات‭ ‬والأزمات‭ ‬والمشاكل‭ ‬والمعاناة‭.‬

لم‭ ‬تكن‭ ‬الصورة‭ ‬قبل‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬طبيعية‭ ‬أو‭ ‬خالية‭ ‬من‭ ‬الأزمات‭ ‬والتحديات‭.. ‬بل‭ ‬الأمر‭ ‬كان‭ ‬قاسياً‭ ‬ومحبطاً‭ ‬للغاية،‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬وصلت‭ ‬إليه‭ ‬الأمور‭ ‬من‭ ‬تدهور‭ ‬حاد‭ ‬وانهيار‭ ‬اقتصادي،‭ ‬وفى‭ ‬منظومة‭ ‬الخدمات‭ ‬المقدمة‭ ‬للمواطنين‭ ‬وارتفاع‭ ‬نسب‭ ‬البطالة‭ ‬وارتفاع‭ ‬منسوب‭ ‬الإحباط‭ ‬بسبب‭ ‬كثرة‭ ‬الأزمات‭ ‬وفقدان‭ ‬الروح‭ ‬ورؤية‭ ‬الإصلاح‭ ‬والبناء،‭ ‬وحالة‭ ‬الفوضى‭ ‬والانفلات‭ ‬وزيادة‭ ‬النشاط‭ ‬الإرهابى‭ ‬والإجرامى‭ ‬الذى‭ ‬فاقم‭ ‬الأوضاع‭ ‬وزاد‭ ‬من‭ ‬حدة‭ ‬التحديات‭ ‬والتهديدات‭.‬
يجب‭ ‬ألا‭ ‬تنسينا‭ ‬غمرة‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬والتطلع‭ ‬للمستقبل‭ ‬الأفضل‭ ‬ما‭ ‬كنا‭ ‬فيه‭ ‬قبل‭ ‬السيسى‭ ‬من‭ ‬آلام‭ ‬ومعاناة‭ ‬وأزمات‭ ‬عميقة‭ ‬حتى‭ ‬ندرك‭ ‬قيمة‭ ‬النعمة‭ ‬التى‭ ‬نعيشها‭.. ‬أو‭ ‬أننا‭ ‬عبرنا‭ ‬ونجونا‭ ‬من‭ ‬براثن‭ ‬السقوط‭.. ‬بل‭ ‬نحن‭ ‬الدولة‭ ‬الوحيدة‭ ‬التى‭ ‬نجت‭.. ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬الفوضي،‭ ‬ولكن‭ ‬تجاوزت‭ ‬تحديات‭ ‬قاسية‭ ‬وتهديدات‭ ‬خطيرة‭ ‬فى‭ ‬أوقات‭ ‬كانت‭ ‬الصورة‭ ‬فيها‭ ‬قاتمة‭ ‬وبالغة‭ ‬السوء‭.. ‬

ويمكن‭ ‬وضع‭ ‬نقاط‭ ‬تلخص‭ ‬الوضع‭ ‬قبل‭ ‬عام‭ ‬2014‭ ‬فى‭ ‬الآتي‭:‬

أولاً‭:‬‭ ‬ تفشى‭ ‬فيروس‭ ‬الفوضى‭ ‬والانفلات‭ ‬والانقسام،‭ ‬وهى‭ ‬البذرة‭ ‬الخبيثة‭ ‬التى‭ ‬زرعها‭ ‬الإخوان‭ ‬المجرمون‭ ‬بين‭ ‬المصريين،‭ ‬وظهرت‭ ‬كيانات‭ ‬غريبة‭ ‬وشاذة‭ ‬عن‭ ‬المجتمع‭ ‬المصري‭.. ‬وبلغت‭ ‬ذروتها‭ ‬فى‭ ‬نظام‭ ‬إخوانى‭ ‬فاشٍ،‭ ‬لا‭ ‬يعترف‭ ‬إلا‭ ‬بالأهل‭ ‬والعشيرة،‭ ‬ويرى‭ ‬فى‭ ‬الانقسام‭ ‬أبرز‭ ‬عوامل‭ ‬بقائه‭ ‬وقوته،‭ ‬وبدا‭ ‬استخدام‭ ‬العنف‭ ‬أمراً‭ ‬سائداً‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬التوقيت،‭ ‬لترهيب‭ ‬الرافضين‭ ‬لحكم‭ ‬الجماعة‭ ‬الإرهابية‭ ‬ووجودها‭ ‬فى‭ ‬المشهد‭ ‬المصري‭.. ‬ولفتت‭ ‬الأنظار‭ ‬حالة‭ ‬التعانق‭ ‬والترابط‭ ‬بين‭ ‬الجماعة‭ ‬ومنظمات‭ ‬دولية‭ ‬مشبوهة‭ ‬تسعى‭ ‬لتحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬شيطانية‭ ‬فى‭ ‬مصر‭.‬

ثانياً‭ :‬‭ ‬تردى‭ ‬الأوضاع‭ ‬الاقتصادية‭ ‬وانهيار‭ ‬منظومة‭ ‬الخدمات‭ ‬المقدمة‭ ‬للمواطنين‭.. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬بدا‭ ‬فى‭ ‬الشارع‭ ‬المصرى‭ ‬من‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬الظواهر‭ ‬التى‭ ‬تجسد‭ ‬عمق‭ ‬الأزمة‭ ‬المصرية،‭ ‬قبل‭ ‬انتشار‭ ‬ظاهرة‭ ‬الطوابير‭ ‬والتكالب‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬البنزين‭ ‬والسولار‭ ‬والبوتاجاز‭ ‬وانقطاع‭ ‬شبه‭ ‬دائم‭ ‬للتيار‭ ‬الكهربائي،‭ ‬وتعطل‭ ‬مصالح‭ ‬العباد‭ ‬فى‭ ‬كافة‭ ‬ربوع‭ ‬البلاد،‭ ‬وتفشى‭ ‬نظرة‭ ‬التشاؤم‭ ‬والإحباط‭ ‬والقهر،‭ ‬وانتشار‭ ‬البطالة‭ ‬بمعدلات‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬تجاوزت‭ ‬الـ‭ ‬13٪،‭ ‬وفقدان‭ ‬وغياب‭ ‬الرؤية‭ ‬والإرادة‭ ‬للعمل‭ ‬والبناء،‭ ‬وعدم‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرارات‭ ‬الإصلاح‭.. ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬افتقاد‭ ‬المصريين‭ ‬الثقة‭ ‬فى‭ ‬نظام‭ ‬الإخوان‭ ‬العبثى‭ ‬وفشلهم‭ ‬فى‭ ‬تغيير‭ ‬الواقع‭.. ‬بل‭ ‬تأزيم‭ ‬الأوضاع‭ ‬والمعاناة،‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬فشل‭ ‬برنامج‭ ‬الـ‭ ‬100‭ ‬يوم‭ ‬المزعوم،‭ ‬ولم‭ ‬تنجز‭ ‬منه‭ ‬الجماعة‭ ‬أى‭ ‬بند‭.. ‬وتدهورت‭ ‬الأوضاع‭ ‬وتحولت‭ ‬إلى‭ ‬الأسوأ‭.‬

ثالثاً‭:‬‭ ‬غياب‭ ‬شبه‭ ‬كامل‭ ‬لهيبة‭ ‬الدولة‭ ‬وضعف‭ ‬بعض‭ ‬مؤسساتها،‭ ‬خاصة‭ ‬الخدمية‭ ‬والمرتبطة‭ ‬بمصالح‭ ‬الجماهير،‭ ‬وانتقاد‭ ‬دولة‭ ‬القانون‭ ‬والمؤسسات‭ ‬والعدالة‭.. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أفسح‭ ‬المجال‭ ‬لمزيد‭ ‬من‭ ‬الفوضى‭ ‬والانفلات،‭ ‬وانتشرت‭ ‬ظواهر‭ ‬الإجرام‭ ‬والسرقة‭ ‬وتلاشت‭ ‬وعود‭ ‬الإخوان‭ ‬المزعومة‭ ‬وتحطمت‭ ‬على‭ ‬صخرة‭ ‬الواقع‭ ‬الذى‭ ‬أصبح‭ ‬أكثر‭ ‬كارثية‭.‬

رابعاً‭:‬‭ ‬انتشار‭ ‬العشوائيات‭ ‬فى‭ ‬جميع‭ ‬المحافظات‭ ‬واستمرار‭ ‬تدهور‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية،‭ ‬وعدم‭ ‬وجود‭ ‬حلول‭ ‬ورؤى‭ ‬لإنهاء‭ ‬آلام‭ ‬ومعاناة‭ ‬قطاع‭ ‬من‭ ‬الناس‭ ‬من‭ ‬فيروس‭ ‬‮«‬سي‮»‬،‭ ‬وتراكم‭ ‬قوائم‭ ‬الانتظار،‭ ‬وانتشار‭ ‬ظاهرة‭ ‬التعديات‭ ‬على‭ ‬أجود‭ ‬الأراضى‭ ‬الزراعية،‭ ‬والبناء‭ ‬المخالف‭.. ‬وهى‭ ‬أمور‭ ‬عكستها‭ ‬حالة‭ ‬الفوضى‭ ‬وغياب‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة،‭ ‬لعدم‭ ‬وجود‭ ‬الرؤية‭ ‬وغياب‭ ‬الإرادة‭ ‬السياسية‭.‬

خامساً‭:‬‭ ‬غياب‭ ‬التصور‭ ‬الشامل‭ ‬والرؤية‭ ‬الكاملة‭ ‬والإرادة‭ ‬الصلبة،‭ ‬للمضى‭ ‬نحو‭ ‬الإصلاح‭ ‬والبناء‭ ‬والتنمية‭.. ‬وبالتالى‭ ‬التصدى‭ ‬لتلال‭ ‬من‭ ‬الأزمات‭ ‬والمعاناة‭ ‬والإشكاليات‭.. ‬بمعنى‭ ‬آخر،‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يوجد‭ ‬لدى‭ ‬القائمين‭ ‬على‭ ‬البلاد‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬50‭ ‬عاماً‭ ‬من‭ ‬يمتلك‭ ‬مشروعاً‭ ‬وطنياً‭ ‬متكاملاً‭ ‬يمتلك‭ ‬شجاعة‭ ‬الإصلاح‭ ‬والبناء‭ ‬لتغيير‭ ‬الواقع‭ ‬وتعديل‭ ‬المسار‭.. ‬بل‭ ‬التأجيل‭ ‬المتواصل‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬تراكم‭ ‬أزمات‭ ‬طائلة‭ ‬باتت‭ ‬تفوق‭ ‬قدرة‭ ‬البشر،‭ ‬وكانت‭ ‬البلاد فى‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬قائد‭ ‬شجاع‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬امتلاك‭ ‬الرؤية‭ ‬والإرادة‭ ‬والجرأة‭ ‬فى‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرارات‭ ‬إصلاحية‭ ‬دون‭ ‬النظر‭ ‬لحسابات‭ ‬أخري،‭ ‬بسبب‭ ‬غياب‭ ‬التأييد‭ ‬والإجماع‭ ‬والاصطفاف‭ ‬الشعبى‭ ‬حول‭ ‬مشروع‭ ‬وطنى‭ ‬لبناء‭ ‬مصر‭ ‬الحديثة‭.‬

سادساً‭:‬‭ ‬ترسخ‭ ‬فى‭ ‬ذهن‭ ‬وعقلية‭ ‬القائمين‭ ‬على‭ ‬أمور‭ ‬البلاد‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬خمسة‭ ‬عقود‭ ‬ماضية‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬المهم‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الاستقرار‭ ‬وعدم‭ ‬إثارة‭ ‬الشعب‭ ‬أو‭ ‬الضغط‭ ‬عليه‭.. ‬والحقيقة‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬استقراراً‭ ‬شديد‭ ‬الهشاشة‭ ‬قابلاً‭ ‬للانفجار‭ ‬فى‭ ‬أى‭ ‬وقت،‭ ‬بسبب‭ ‬الضغوط‭ ‬التى‭ ‬كان‭ ‬يعيشها‭ ‬المواطن‭.. ‬والأخطر‭ ‬من‭ ‬ذلك،‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يرى‭ ‬الأمل‭ ‬أمامه‭ ‬أو‭ ‬الإصلاح‭ ‬الحقيقي‭.. ‬حيث‭ ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬مخاوف‭ ‬من‭ ‬مغبة‭ ‬تداعيات‭ ‬الإصلاح،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬الأمور‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬أكثر‭ ‬تعقيداً‭ ‬وتفاقماً،‭ ‬والذى‭ ‬شهد‭ ‬انهياراً‭ ‬خطيراً‭ ‬فى‭ ‬عهد‭ ‬الإخوان‭ ‬المجرمين‭ ‬الذين‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬لديهم‭ ‬قدرة‭ ‬أو‭ ‬رؤية‭ ‬على‭ ‬الحل‭ ‬أو‭ ‬الإصلاح‭ ‬أو‭ ‬البناء‭ ‬أو‭ ‬إدراك‭ ‬مفهوم‭ ‬الدولة،‭ ‬والفارق‭ ‬بين‭ ‬الدولة‭ ‬والجماعة‭.. ‬حيث‭ ‬سيطر‭ ‬على‭ ‬الإسلام‭ ‬السياسى‭ ‬مفهوم‭ ‬الجماعة،‭ ‬وغاب‭ ‬عنهم‭ ‬تماماً‭ ‬مفهوم‭ ‬الدولة‭ ‬الوطنية‭ ‬ومتطلباتها‭.. ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬لديهم‭ ‬مشروع‭ ‬حقيقى‭ ‬لإعادة‭ ‬بناء‭ ‬الدولة‭ ‬وغياب‭ ‬الإدراك‭ ‬الحقيقى‭ ‬والرؤية‭ ‬لحجم‭ ‬التحديات‭ ‬المطلوب‭ ‬مواجهتها‭.‬

سابعاً‭:‬‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬هناك‭ ‬أدنى‭ ‬تصور‭ ‬لتعظيم‭ ‬قدرات‭ ‬وموارد‭ ‬الدولة‭ ‬المحدودة،‭ ‬وتحويلها‭ ‬إلى‭ ‬قيمة‭ ‬مضافة‭ ‬أو‭ ‬أفكار‭ ‬من‭ ‬خارج‭ ‬الصندوق‭ ‬نطلق‭ ‬عليها‭ ‬الأفكار‭ ‬الفارقة‭ ‬والخلاقة،‭ ‬تعزز‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬الدولة‭ ‬وتضع‭ ‬حلولاً‭ ‬لهذه‭ ‬الأزمات‭.. ‬ولم‭ ‬تكن‭ ‬هناك‭ ‬رؤية‭ ‬وإرادة‭ ‬حقيقية‭ ‬فى‭ ‬الاستثمار‭ ‬فى‭ ‬الموقع‭ ‬الجغرافى‭ ‬الفريد‭ ‬للدولة‭ ‬المصرية،‭ ‬مع‭ ‬إهدار‭ ‬فرص‭ ‬كثيرة‭ ‬للدخول‭ ‬فى‭ ‬التنافسية‭ ‬الدولية‭ ‬فى‭ ‬مجالات‭ ‬كثيرة‭ ‬مثل‭ ‬الطاقة‭ ‬والتجارة‭ ‬العالمية‭ ‬واللوجستيات‭.. ‬وغاب‭ ‬عن‭ ‬القائمين‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬العقود‭ ‬فكر‭ ‬بناء‭ ‬الإنسان‭ ‬وتعظيم‭ ‬قيمته‭ ‬كأهم‭ ‬ركائز‭ ‬البناء‭ ‬والتنمية،‭ ‬وملاحقة‭ ‬التطورات‭ ‬الهائلة‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬العصر‭.. ‬وبالتالى‭ ‬فاتت‭ ‬على‭ ‬مصر‭ ‬فرصة‭ ‬عظيمة‭ ‬كان‭ ‬يمكن‭ ‬استغلالها‭ ‬واستثمارها‭.‬

ثامناً‭:‬‭ ‬إهمال‭ ‬جسيم‭ ‬فى‭ ‬بناء‭ ‬مقومات‭ ‬التنمية‭ ‬والاستثمار‭.. ‬فقد‭ ‬تعرضت‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬والأساسية‭ ‬وهى‭ ‬عصب‭ ‬الاقتصاد‭ ‬لإهمال‭ ‬كبير‭.. ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬إهمال‭ ‬خطير‭ ‬للزراعة‭ ‬والتوسع‭ ‬الزراعي‭.. ‬بل‭ ‬تجاهل‭ ‬لسلبيات‭ ‬وجرائم‭ ‬فى‭ ‬حق‭ ‬هذا‭ ‬القطاع،‭ ‬مثل‭ ‬التعدى‭ ‬على‭ ‬أجود‭ ‬الأراضى‭ ‬الزراعية،‭ ‬وانتشار‭ ‬اللون‭ ‬الأحمر‭ ‬فى‭ ‬الريف‭ ‬المصرى‭ ‬فى‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬البناء‭ ‬المسلح‭ ‬على‭ ‬الأراضى‭ ‬الزراعية،‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬البدائل‭ ‬أمام‭ ‬المواطن‭.. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬خسارة‭ ‬ملايين‭ ‬الأفدنة‭ ‬ذات‭ ‬الخصوبة‭ ‬العالية‭ ‬وسابقة‭ ‬التجهيز‭ ‬بالموارد‭ ‬المائية‭.. ‬وأيضا‭ ‬تراجع‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬وتأثيرات‭ ‬سلبية‭.. ‬حتى‭ ‬إن‭ ‬الدولة‭ ‬فى‭ ‬وقت‭ ‬من‭ ‬الأوقات‭ ‬قبل‭ ‬2011‭ ‬كانت‭ ‬ترفع‭ ‬شعار‭ ‬‮«‬ليه‭ ‬أزرع‭ ‬وأصنع،‭ ‬لما‭ ‬أقدر‭ ‬استورده‮» ‬‭. ‬ولولا‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬فى‭ ‬عهد‭ ‬السيسى‭ ‬من‭ ‬إنجازات‭ ‬عظيمة‭ ‬فى‭ ‬مجالى‭ ‬الزراعة‭ ‬والصناعة،‭ ‬لتعرضت‭ ‬مصر‭ ‬لكارثة،‭ ‬خاصة‭ ‬فى‭ ‬أوقات‭ ‬الجوائح‭ ‬والحروب‭ ‬العالمية‭ ‬التى‭ ‬ألقت‭ ‬بظلالها‭ ‬وتأثيراتها‭ ‬على‭ ‬منظومة‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائى‭ ‬فى‭ ‬العالم‭ ‬واضطرابات‭ ‬فى‭ ‬سلاسل‭ ‬التوريد‭ ‬والإمداد‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬إرادة‭ ‬تطوير‭ ‬وتحديث‭ ‬وتوطين‭ ‬الصناعة‭ ‬كانت‭ ‬غائبة‭.. ‬بسبب‭ ‬الاعتماد‭ ‬بل‭ ‬والإفراط‭ ‬والإغراق‭ ‬للسوق‭ ‬المصرية‭ ‬بالمنتجات‭ ‬المستوردة‭ ‬من‭ ‬الخارج‭

تاسعاً‭:‬‭ ‬بسبب‭ ‬مناخ‭ ‬الفوضى‭ ‬والانغلاق‭ ‬على‭ ‬الأوضاع‭ ‬الداخلية‭ ‬المتأججة‭ ‬فى‭ ‬مصر‭.. ‬تراجع‭ ‬الدور‭ ‬المصرى‭ ‬فى‭ ‬المنطقة،‭ ‬وتراجعت‭ ‬فعاليته‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الدولي‭.. ‬وزادت‭ ‬حدة‭ ‬التهديدات‭ ‬واختلطت‭ ‬المفاهيم‭ ‬الدولية‭ ‬عند‭ ‬مصر‭.. ‬ولم‭ ‬تجد‭ ‬الإرادة‭ ‬الحقيقية‭ ‬لتصحيح‭ ‬هذه‭ ‬المفاهيم‭ ‬أو‭ ‬بناء‭ ‬شبكة‭ ‬شراكات‭ ‬دولية،‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬أى‭ ‬تصور‭ ‬ورؤية‭ ‬أو‭ ‬مشروع‭ ‬للبناء،‭ ‬لخلق‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الفرص،‭ ‬لتعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬مع‭ ‬العالم‭ ‬المتقدم‭.. ‬وسعت‭ ‬قوى‭ ‬إقليمية‭ ‬أخرى‭ ‬لاختطاف‭ ‬دور‭ ‬مصر‭ ‬فى‭ ‬المنطقة‭.. ‬وماجت‭ ‬المنطقة‭ ‬بصراعات،‭ ‬سعياً‭ ‬لتحقيق‭ ‬أطماع‭ ‬وأوهام‭.. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬زاد‭ ‬من‭ ‬حدة‭ ‬اضطراباتها‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬الدور‭ ‬المصرى‭ ‬الذى‭ ‬استهدف‭ ‬من‭ ‬الداخل‭ ‬والخارج،‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬حالة‭ ‬الفوضى‭ ‬والانشغال‭ ‬بأزمات‭ ‬ومشاكل‭ ‬الداخل‭.‬

عاشراً‭:‬‭ ‬تسبب‭ ‬مناخ‭ ‬عدم‭ ‬الاستقرار‭ ‬بعد‭ ‬اندلاع‭ ‬أحداث‭ ‬يناير‭ ‬2011‭ ‬فى‭ ‬تفاقم‭ ‬الأوضاع،‭ ‬خاصة‭ ‬فى‭ ‬تنامى‭ ‬النشاط‭ ‬الإرهابى‭ ‬الإجرامي‭.. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬خطورة‭ ‬الجماعات‭ ‬المتأسلمة‭ ‬التى‭ ‬تتلفح‭ ‬بعباءة‭ ‬الدين‭ ‬وتتاجر‭ ‬وتخدع‭ ‬البسطاء‭ ‬بدغدغة‭ ‬المشاعر‭ ‬وتزييف‭ ‬الوعى‭ ‬واختطاف‭ ‬العقول‭.. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬على‭ ‬مسيرة‭ ‬الدولة‭ ‬وكبدها‭ ‬خسائر‭ ‬كبيرة،‭ ‬تقريباً‭ ‬مليار‭ ‬جنيه‭ ‬شهرياً‭ ‬لمدة‭ ‬90‭ ‬شهراً‭.. ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬سقوط‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬‮٣‬‭ ‬آلاف‭ ‬شهيد‭ ‬و12‭ ‬ألف‭ ‬مصاب‭.. ‬وهو‭ ‬تحد‭ ‬خطير‭ ‬واجه‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭.. ‬لكنها‭ ‬فى‭ ‬النهاية‭ ‬نجحت‭ ‬فى‭ ‬اجتثاث‭ ‬جذور‭ ‬الإرهاب‭ ‬واستعادة‭ ‬كامل‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭.‬

ما‭ ‬أريد‭ ‬أن‭ ‬أقوله‭ ‬وأصبو‭ ‬إليه‭: ‬إن‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬ورث‭ ‬تركة‭ ‬ثقيلة‭ ‬من‭ ‬التحديات‭ ‬والأزمات‭ ‬والمعاناة‭ ‬العميقة‭ ‬التى‭ ‬جاءت‭ ‬من‭ ‬عقود‭ ‬خمسة‭.. ‬تفاقمت‭ ‬بعد‭ ‬اندلاع‭ ‬أحداث‭ ‬يناير‭ ‬2011‭ ‬وخلال‭ ‬حكم‭ ‬الإخوان‭ ‬المجرمين‭.. ‬لذلك‭ ‬من‭ ‬المهم‭ ‬ألا‭ ‬ننسى‭ ‬الظروف‭ ‬والملابسات‭ ‬والأوضاع‭ ‬والتحديات‭ ‬والأزمات‭ ‬والمعاناة‭ ‬التى‭ ‬كانت‭ ‬عليها‭ ‬البلاد،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتولى‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬مسئولية‭ ‬قيادة‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭ ‬بإرادة‭ ‬شعبية‭ ‬كاسحة‭.. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يظهر‭ ‬قيمة‭ ‬ومكانة‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬فى‭ ‬عهده‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2014‭.. ‬

وقولاً‭ ‬واحداً‭: ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬الظواهر‭ ‬السلبية‭ ‬والتحديات‭ ‬والمعاناة‭ ‬العميقة‭ ‬موجودة‭ ‬الآن‭ ‬بعد‭ ‬‮٩‬‭ ‬سنوات‭ ‬وبدت‭ ‬البلاد‭ ‬والعباد‭ ‬أكثر‭ ‬تفاؤلاً‭ ‬وأملاً‭ ‬فى‭ ‬المستقبل‭ ‬الواعد‭.. ‬والقناعة‭ ‬بأن‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬فاق‭ ‬التوقعات‭.. ‬وأن‭ ‬إرادة‭ ‬البناء‭ ‬والتحدى‭ ‬وقبلهما‭ ‬شجاعة‭ ‬الإصلاح‭ ‬هى‭ ‬من‭ ‬أنقذت‭ ‬مصر‭ ‬من‭ ‬الضياع‭ ‬ووضعتها‭ ‬على‭ ‬طريق‭ ‬المستقبل‭.. ‬ولعل‭ ‬ما‭ ‬تؤكده‭ ‬التقارير‭ ‬الدولية‭ ‬فى‭ ‬وصول‭ ‬مصر‭ ‬إلى‭ ‬مصاف‭ ‬الدول‭ ‬المتقدمة‭ ‬اقتصادياً‭ ‬فى‭ ‬القريب،‭ ‬يرتكز‭ ‬على‭ ‬واقع‭ ‬وفرص‭ ‬وإجراءات‭ ‬ونجاحات‭ ‬تراها‭ ‬أكبر‭ ‬المؤسسات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬فى‭ ‬العالم‭.. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أبرزه‭ ‬تقرير‭ ‬منظمة‭ ‬‮«‬جولدن‭ ‬مان‭ ‬ساكس‮»‬‭ ‬الذى‭ ‬توقع‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مصر‭ ‬فى‭ ‬عام‭ ‬2075‭ ‬سابع‭ ‬اقتصاد‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم،‭ ‬وسيكون‭ ‬فى‭ ‬عام‭ ‬2050‭ ‬فى‭ ‬المرتبة‭ ‬الـ‭ ‬12‭ ‬عالمياً‭ ‬وسيتجاوز‭ ‬الاقتصادات‭ ‬الأوروبية‭ ‬والدول‭ ‬الصناعية‭ ‬الكبري‭.‬

الحقيقة،‭ ‬أن‭ ‬بناء‭ ‬الأوطان‭ ‬يحوى‭ ‬دروساً‭ ‬ورؤى‭ ‬وإرادات‭ ‬صلبة‭.. ‬تستطيع‭ ‬أن‭ ‬ترصدها‭ ‬فى‭ ‬تجربة‭ ‬‮«‬مصر‭- ‬السيسي‮»‬‭ ‬فى‭ ‬الإصلاح‭ ‬والبناء‭ ‬والتنمية‭ ‬وتحقيق‭ ‬آمال‭ ‬وتطلعات‭ ‬المصريين‭.‬
بناء‭ ‬الأوطان‭ ‬وإنقاذها‭ ‬من‭ ‬عثراتها‭ ‬وأزماتها‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬شفا‭ ‬الضياع،‭ ‬ليس‭ ‬بالأمر‭ ‬الهين‭.. ‬بل‭ ‬هو‭ ‬نتاج‭ ‬جهود‭ ‬مضنية‭ ‬ومخلصة‭ ‬وشجاعة‭ ‬وإيمان‭ ‬بحق‭ ‬الوطن‭ ‬فى‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬والبناء‭ ‬والمستقبل‭.. ‬لذلك‭ ‬إياك‭ ‬أن‭ ‬تنسى‭ ‬أبداً‭ ‬ما‭ ‬كانت‭ ‬فيه‭ ‬مصر‭ ‬قبل‭ ‬السيسي‭ .. ‬يكفى‭ ‬أن‭ ‬اليأس‭ ‬والإحباط‭ ‬وعبارة‭ ‬‮«‬مفيش‭ ‬فايدة‮»‬‭ ‬كانت‭ ‬سائدة‭.. ‬لا‭ ‬نعرف‭ ‬نمضى‭ ‬إلى‭ ‬أى‭ ‬طريق‭.. ‬لكن‭ ‬الآن‭ ‬نعرف‭ ‬جيداً‭ ‬إلى‭ ‬أين‭ ‬نسير‭.. ‬ ويحدونا‭ ‬الأمل‭ ‬نحو‭ ‬الغد‭ ‬والمستقبل‭ ‬المشرق‭.. ‬لأن‭ ‬مقوماته‭ ‬وبشائره‭ ‬بين‭ ‬أيدينا‭ ‬حقيقة‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭.. ‬لذلك‭ ‬ندرك‭ ‬نحن‭ ‬المصريين‭ ‬ما‭ ‬قدمه‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬هذا‭ ‬القائد‭ ‬العظيم‭ ‬لوطنه‭ ‬ولشعبه‭ ‬من‭ ‬عمل‭ ‬عظيم‭ ‬وتجربة‭ ‬ملهمة‭ ‬صنعت‭ ‬الفارق‭ ‬فى‭ ‬مصير‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬ودفعته‭ ‬إلى‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان‭ ‬والاستقرار‭ ‬والبناء‭ ‬والتنمية‭.‬

أوعى‭ ‬تنسي‭..

 كيف‭ ‬كانت‭ ‬أحوالك‭ ‬وأوضاع‭ ‬بلدك،‭ ‬وحجم‭ ‬التحديات‭ ‬والأزمات‭ ‬والمعاناة‭ ‬قبل‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسي‭.. ‬وكيف‭ ‬تنعم‭ ‬فى‭ ‬عهده‭ ‬بالأمن‭ ‬والأمان‭ ‬والفرص‭ ‬والتطلع‭ ‬إلى‭ ‬المستقبل‭.. ‬لذلك‭ ‬أقولها‭ ‬دائماً‭ ‬إن‭ ‬شهادة‭ ‬الحق‭ ‬فضيلة‭.. ‬وتقديم‭ ‬الشكر‭ ‬والعرفان‭ ‬للناس‭ ‬يرضى‭ ‬رب‭ ‬الناس‭.. ‬من‭ ‬هنا‭ ‬ما‭ ‬تعيشه‭ ‬مصر‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬ظروف‭ ‬ومتغيرات‭ ‬وصراعات‭ ‬وأزمات‭ ‬إقليمية‭ ‬ودولية،‭ ‬يمثل‭ ‬قمة‭ ‬النجاح‭ ‬والإنجاز‭ ‬والحكمة‭ ‬فى‭ ‬قيادة‭ ‬دولة‭ ‬بحجم‭ ‬مصر‭.. ‬وما‭ ‬تواجهه‭ ‬من‭ ‬تحديات‭ ‬وتهديدات‭.. ‬لكن‭ ‬القائد‭ ‬العظيم‭ ‬دائماً‭ ‬يصنع‭ ‬الفارق‭.. ‬ويمكن‭ ‬الوطن‭ ‬من‭ ‬امتلاك‭ ‬القوة‭ ‬والقدرة‭ ‬الشاملة‭ ‬والمؤثرة‭.‬


تحيا مصر

 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية