تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

 فى الثانية وخمس دقائق من بعد ظهر «السادس من أكتوبر-العاشر من رمضان» انفجر بركان الغضب وعبرت طائراتنا خطوط المواجهة واتجهت إلى أهدافها بسيناء ثم عادت بعد 15 دقيقة ليبدأ التمهيد النيرانى بأكثر من 3 آلاف مدفع لمدة 53 دقيقة ليصب آلاف الأطنان من الذخيرة على مواقع العدو.
يتذكر الفريق سعد مأمون قائد الجيش الثانى الميدانى -رحمة الله عليه- ما حدث فى بداية الحرب قائلا: انه تحت ساتر النيران القاتلة تحركت جماعات الصاعقة واقتناص الدبابات لتعبر مياه قناة السويس وتبث الألغام والشراك الخداعية فى مصاطب دبابات العدو ونصب الكمائن على محاور وطرق الاقتراب من الشاطئ الشرقى للقناة لشل حركته ومنع قواته من التدخل فى عملية الاقتحام الوشيكة.. وفى الثانية و30 دقيقة كان لنا على البر الشرقى 8 آلاف جندى، وعبرت الوحدات البرمائية من بحيرة التمساح والبحيرات المُرة وفتح الثغرات بالساتر الترابى وإزالة 1500 متر من الرمال والتى تعادل حمولة 43 ألفا و500 لورى «3 أطنان» فى ظل نيران العدو الهائلة وهذا يحتاج إلى نصف مليون رجل كل ساعة لرفعها بالطرق التقليدية.. وحتى الرابعة والنصف كانت قد عبرت لنا 8 موجات من قوات المشاة وبدأنا إنشاء رءوس الكبارى وتوسعتها خلال 4 ساعات بعمق ما بين اربعة وخمسة كيلومترات وصد هجمات العدو.
فى الثامنة من صباح اليوم التالى كنا قد أقمنا جميع المعابر وعبَرنا قناة السويس برقم قياسى من الضباط والجنود والمعدات الثقيلة لم تحققه أية عملية هجومية فى تاريخ البشرية.. فقد حددنا توقيتات معينة لمعرفة التوقيتات، فقادة الفرق عرفوا ميعاد العملية الهجومية قبلها بخمسة أيام واللواءات أربعة والكتائب ثلاث والفصائل فى نفس اليوم وقد وصل لنا أول بلاغ فى الثانية والنصف من بعد ظهر 6 أكتوبر من اللواء 16 مشاة ميكانيكى بأنه استولى على حصن جنوب القنطرة شرق.
ونسأل الفريق سعد مأمون عن أصعب المواقف فيقول: من المواقف الصعبة انه فى الثامنة مساء اول يوم قتال اتصل بى العميد حسن ابو سعدة قائد الفرقة الثانية وقال ان كتيبة دبابات للعدو تقترب من قواته وليس معه أى دبابات لصدها، فقلت له إن أول دبابة فى قطاعه قد عبرت وستصل اليه بعد 5 دقائق، فرد علىَّ «ينصر دينك»، وبعد ساعة اتصل بى وأخبرنى بتدمير الكتيبة المعادية بعد أن فوجئت بمهاجمة دباباتنا.. وللحديث بقية.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية