تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
ذاكرة حديدية
فى أحد أيام شهر أغسطس1973 دخل العقيد صلاح الدين نحلة، ضابط فرع التخطيط بهيئة عمليات قواتنا المسلحة مكتب اللواء محمد عبد الغنى الجمسى رئيس الهيئة؛ ليعرض عليه التقرير اليومى والذى يتضمن خلاصة متابعة ما بثته إذاعات العالم عن الموقف الدولى وخاصة ما يمس مصر وإسرائيل.
قبل أن يغادر العقيد نحلة المكتب قال له اللواء الجمسى: إن هناك كتيبًا مهمًا أعدته جهة أمنية رفيعة المستوى عن الأعياد والمناسبات اليهودية وطلب منه أن يدرس الكتيب .. وتمر السنوات وألتقى باللواء صلاح بمناسبة مرور ربع قرن على انتصارات أكتوبر، ويستدعى رئيس فرع التخطيط من ذاكرته الحديدية أنه مع بداية عام 73 اكتمل التخطيط للحرب سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وتجهيز مسرح العمليات وتم وضع الخطط، وفى منتصفه أصبحت قواتنا مهيأة من حيث الكفاءة القتالية؛ لتنفيذ العملية الهجومية الاستراتيجية جرانيت 2المعدلة..ووجد أن السبت 6 أكتوبر»عيد الغفران أو كيبور» أنسب الأيام من خلال ما وجده فى الكتيب وهو يوم مقدس لليهود يتوقف فيه العمل ..وأن تكون ساعة بداية الحرب فى النصف الثانى من النهار، عندما تكون الشمس فى مواجهة الأهداف المعادية وخلف رماة المدفعية وطيارى القاذفات، كما أنه توقيت سيفاجئ العدو..ويتذكر اللواء نحلة قول الفريق عبد الغنى الجمسى عندما كان رئيسًا لهيئة العمليات برتبة اللواء، عندما سلم له « الكشكول الذى دون عليه خطة وأوقات العبور والحرب: «انسى ما كتبته ولا تحدث به نفسك».
بعد أن استقرت القيادتان المصرية والسورية على ساعة الصفر وأن تكون فى الثانية من بعد ظهرالسادس من أكتوبر، ظل هذا التوقيت سرًا ولم يعرفه قادة الأفرع الرئيسية والجيوش والإدارات المتخصصة إلا قبل ذلك بثمان وأربعين ساعة ..حتى أن زوج شقيقة اللواء نحلة العقيد محمد فطيم الذى استشهد يوم 13أكتوبر اتصل به قبل الحرب بيومين بعد تلقيه أمرًا باستدعائه إلى الكتيبة التى يقودها وسأله إن كان الموضوع جادًا فرد عليه: أكيد عندكم تدريب !. وفى صباح السادس من أكتوبر استيقظ كعادته وطلب من زوجته أن تذهب لدفع مصروفات ابنتيهما بالمدرسة وأن تعيدهما إلى المنزل بعد انتهاء اليوم الدراسى دون أن يعلمها بشئ عما يجرى، ثم ذهب إلى مركز القيادة الرئيسية لقواتنا المسلحة فى الثامنة صباحًا ليغلق أبوابه فى الثانية عشرة ظهرًا على من فيه من الضباط، لتنطلق الحرب فى الثانية وخمس دقائق حتى تحقق النصر.. وللحديث بقية.
قبل أن يغادر العقيد نحلة المكتب قال له اللواء الجمسى: إن هناك كتيبًا مهمًا أعدته جهة أمنية رفيعة المستوى عن الأعياد والمناسبات اليهودية وطلب منه أن يدرس الكتيب .. وتمر السنوات وألتقى باللواء صلاح بمناسبة مرور ربع قرن على انتصارات أكتوبر، ويستدعى رئيس فرع التخطيط من ذاكرته الحديدية أنه مع بداية عام 73 اكتمل التخطيط للحرب سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وتجهيز مسرح العمليات وتم وضع الخطط، وفى منتصفه أصبحت قواتنا مهيأة من حيث الكفاءة القتالية؛ لتنفيذ العملية الهجومية الاستراتيجية جرانيت 2المعدلة..ووجد أن السبت 6 أكتوبر»عيد الغفران أو كيبور» أنسب الأيام من خلال ما وجده فى الكتيب وهو يوم مقدس لليهود يتوقف فيه العمل ..وأن تكون ساعة بداية الحرب فى النصف الثانى من النهار، عندما تكون الشمس فى مواجهة الأهداف المعادية وخلف رماة المدفعية وطيارى القاذفات، كما أنه توقيت سيفاجئ العدو..ويتذكر اللواء نحلة قول الفريق عبد الغنى الجمسى عندما كان رئيسًا لهيئة العمليات برتبة اللواء، عندما سلم له « الكشكول الذى دون عليه خطة وأوقات العبور والحرب: «انسى ما كتبته ولا تحدث به نفسك».
بعد أن استقرت القيادتان المصرية والسورية على ساعة الصفر وأن تكون فى الثانية من بعد ظهرالسادس من أكتوبر، ظل هذا التوقيت سرًا ولم يعرفه قادة الأفرع الرئيسية والجيوش والإدارات المتخصصة إلا قبل ذلك بثمان وأربعين ساعة ..حتى أن زوج شقيقة اللواء نحلة العقيد محمد فطيم الذى استشهد يوم 13أكتوبر اتصل به قبل الحرب بيومين بعد تلقيه أمرًا باستدعائه إلى الكتيبة التى يقودها وسأله إن كان الموضوع جادًا فرد عليه: أكيد عندكم تدريب !. وفى صباح السادس من أكتوبر استيقظ كعادته وطلب من زوجته أن تذهب لدفع مصروفات ابنتيهما بالمدرسة وأن تعيدهما إلى المنزل بعد انتهاء اليوم الدراسى دون أن يعلمها بشئ عما يجرى، ثم ذهب إلى مركز القيادة الرئيسية لقواتنا المسلحة فى الثامنة صباحًا ليغلق أبوابه فى الثانية عشرة ظهرًا على من فيه من الضباط، لتنطلق الحرب فى الثانية وخمس دقائق حتى تحقق النصر.. وللحديث بقية.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية