تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
تحديات العبور
من الحوارات التى أعتز بها حوارى مع الفريق عبد المنعم واصل قائد الجيش الثالث الذى تحدث معنا عن التحديات التى واجهت أبطالنا البواسل فى عبور القناة وفتح الساتر الترابى واقتحام النقاط الحصينة بسيناء فى السادس من أكتوبر.
أثناء حوارنا أمسك قائد الجيش الثالث قطعة من الورق وبدأ يرسم معركة العبور وثغرة الدفرسوار قائلًا إنه بعد حرب 67 واحتلال العدو للضفة الشرقية بسيناء وكانت قواتنا بالضفة الغربية لجأت كل قوة من القوتين لتعزيز مواقعها وإقامة ساتر ترابى وكانت الأوامر لقواتنا خلال مرحلة الاستنزاف هى تدمير خط دفاع العدو وتكبيده خسائر كبيرة فى المواقع والعتاد وهذا ما حدث ولذلك رحب الإسرائيليون بمبادرة روجرز سنة 1970 لأنهم لا يجيدون الدفاع الثابت وفكروا أن يكون دفاعهم متحركًا مما يعطيهم ميزة توفير القوات وفرصة لتجهيز مواقع فى العمق وتقليل الذيل الإدارى وإقامة أرض قتل فى حالة نجاح قواتنا باختراق الحد الأمامى لقواته وحصر العملية فى جزء معين مع توفير عناصر الاستطلاع لمعرفة اتجاهات عبور قواتنا وسهولة التعامل معها.
استغل العدو الهدنة لإنشاء خط بارليف، فيكون لديه خط ثلاثى يتكون من مانع مائى وهو قناة السويس ونقاط قوية على المحاور الرئيسية عبارة عن دشم خرسانية وفوقها قضبان السكك الحديدية طوليًا وعرضيًا وطبقات من الأرصفة ومثلها من السلك الصلب وطبقة خرسانية أخرى وذلك للوقاية من ضربات الطائرات حتى قنابل الألف رطل وكانت النقاط الحصينة ثلاثية وكل واحدة تعاون الأخرى بالنيران وتحتوى النقطة كموقع دفاعى على دشم ومصاطب دبابات ورشاشات وهاونات ومحاطة بالسلك الشائك وحقول الألغام ضد الدبابات والأفراد بالإضافة إلى الشراك الخداعية ومدخلها من الخلف.. ويقود كل ذلك مركز قيادة تحت الأرض على بعد 9 كيلومترات من شاطئ القناة..
وأمام الجيش الثالث كانت هناك نقاط حصينة هى رأس مسلة وعيون موسى والجباسات والشط وكبريت وساتر ترابى يصل ارتفاعه إلى 22 مترًا بزاوية ميل 45 درجة يسبقه مانع مائى عرضه 200 متر وعمقه 17مترًا والفاصل بين المد والجزر فيه متران وسرعة التيار 90 مترًا فى الدقيقة بالإضافة إلى طبيعة الأرض الصلبة والتى تتحول مع المياه إلى طين لزج بالإضافة إلى ستائر حديدية ودبش لمنع عمليات النحر.. كل ذلك كان تحديات لعبور قواتنا.. وللحديث بقية.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية